الأحرار والهيئة من جديد... تعدي وبغي في سنجار شرق ادلب

17.أيار.2017
هيئة تحرير الشام - أحرار الشام
هيئة تحرير الشام - أحرار الشام

أكدت مصادر ميدانية لشبكة "شام"، أن توتراً كبيراً تشهده منطقة سنجار بريف محافظة إدلب الشرقي بين عناصر حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، مع تصاعد اللهجة الإعلامية من قبل الأخير واتهام الأحرار بـ المفسدين وقطاع الطرق، في تطور لافت في طريقة تعامل إعلام الهيئة مع أي حدث يتعلق بفصائل أخرى تنافسها على السيطرة.

 

وقالت المصادر لـ شام أن الخلاف بين الطرفين يعود لأكثر من يومين على خلفية فتح الحركة مقراً لها في مبنى البلدية في مدينة سنجار، الأمر الذي رفضته الهيئة وطالبت الحركة بإغلاق المقر، تطور على أثرها لمناوشات بين عناصر الطرفين وقامت عناصر الحركة بالسيطرة على بيك أب واعتقال عدة عناصر للهيئة من المهاجمين على المقر، ردت الهيئة بالمثل واعتقلت عدد من عناصر الحركة.

 

ولأن المنطقة هي الثقل الأكبر للعشائر ومنعاً لتطور الإشكال وزج العشائر في اقتتال داخلي لا تحمد عواقبه، سعى بعض وجهاء المنطقة لحل الخلاف بين الطرفين من خلال الجلوس لمحكمة شرعية تحل ما بين الطرفين من خلاف، حيث حافظت الحركة على مقرها لحين البت في الأمر، إلا أن عناصر الهيئة قاموا بنصب حواجز بمحيط المقر وعلى مسافات قريبة منه تصل لـ 100 متر.

 

وبعد تخفيف التصعيد وفي حركة مفاجئة صعدت هيئة تحرير الشام من لهجتها الإعلامية عبر وكالة "إباء" الناطقة باسمها والتي وصفت أحرار الشام بـ "المفسدين وقطاع الطرق" تزامن ذلك مع استقدام تعزيزات وأرتال للمنطقة دون سابق إنذار، وسط أنباء عن سيطرتها الكاملة على المدينة وانهاء تواجد الأحرار فيها ليلاً حسب إباء ذاتها، لم تتمكن شام من التحقق من صحة الأمر.

 

وحسب المصدر فإن منطقتي سنجار وأبو الظهور بريف إدلب الشرقي تعتبران منطقة ذات بعد استراتيجي كبير لهيئة تحرير الشام، تسعى للتملك في المنطقة بشكل كامل كونها تصل ريف إدلب بريف حماة وصلاً لطريق خناصر وريف حلب، وتعمل على منع أي تواجد عسكري لأي فصيل آخر في المنطقة، ولذلك رفضت وجود الأحرار هناك.

 

ولاقى التوتر الحاصل بين الطرفين من جديد حالة استنكار كبيرة في أوساط الناشطين وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما اللهجة الإعلامية التي تناولتها "إباء" في وصف أحرار الشام، إضافة لعودة الاقتتال بين الطرفين، وسط تخوف من انتقاله لمناطق أخرى، قد تجر المحافظة لمزيد من الدماء، مطالبين الفصائل بالكف عن تعدياتها والالتزام بقتال الأسد وحلفائه على الجبهات.

 

وكانت اندلعت اشتباكات عنيفة بين "أحرار وتحرير الشام" في شهر آذار الماضي في بلدة المسطومة جنوب مدينة إدلب، سقط على إثرها عدد من القتلى في صفوف الطرفين، وجرحى مدنيين، على خلفية سيطرة هيئة تحرير الشام على عدد من المقرات والمواقع التابع للحركة في شلخ وتفتناز وسلقين وزردنا والمسطومة، انتهت بحل الخلاف بين الطرفين عبر محاكم شرعية شكلت لذلك ليعود اليوم من جديد ولذات الأسباب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة