الإندبندنت: أعضاء "الخوذ البيضاء" متمسكون بإسعاف الناس مهما كانت الظروف

13.تشرين2.2019

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية، أمس الثلاثاء، تقريراً كتبته مراسلتها لشؤون الشرق الأوسط، بل ترو، تتحدث فيه عن منظمة "الخوذ البيضاء"، التي عُثر على أحد داعميها مقتولاً في تركيا مؤخراً، مؤكدة أن أعضاء الخوذ البيضاء متمسكون بإسعاف الناس مهما كانت الظروف.

تطرق التقرير إلى بداية نشوء هذه المنظمة، وقالت الكاتبة إن منظمة "الدفاع المدني السوري" ظهرت أول مرة في عام 2013، وتضم مسعفين متطوعين في إحدى ساحات الحرب الأكثر دموية في العالم.

وتأسست في تركيا بمساعدة جيمس لوموزيريي، وهو ضابط سابق في الجيش البريطاني، يدير منظمة خيرية، تعمل في مجال الإسعاف، إذ تكفل بتدريب المتطوعين، وعثر على جيمس في تركيا بعد أيام من اتهامه من قبل الخارجية الروسية بأنه كان جاسوساً، وهي التهم نفسها التي سيقت ضد منظمة الخوذ البيضاء. وتفيد التقارير الأولية بأن جيمس سقط من شرفة بيته.

وتذكر الكاتبة أن الخوذ البيضاء عندما تأسست في عام 2013 كانت سوريا تشهد أشرس العمليات العسكرية وأكثرها فتكاً، ولم يمكن بمقدور المنظمات الدولية والمحلية الوصول إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، التي كانت تتعرض للقصف الروسي والإيراني والحكومي السوري.

وتوسعت الخوذ البيضاء لتصبح منظمة قوامها 2900 متطوع من الرجال والنساء. ويقول رئيس المنظمة، رائد الصالح، إنها أنقذت 119 ألف شخص، وفقدت 270 من أعضائها، وأشارت الكاتبة إلى أن الخوذ البيضاء كانت من بين المنظمات القليلة التي وثقت بعناية أغلب الهجمات العشوائية على المدنيين في سوريا؛ ولهذا فإنها تحصلت على دعم دولي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

ورشحت المنظمة، في 2016، لجائزة نوبل. وحصل شريط وثائقي عن عمل الخوذ البيضاء، العام الماضي، على جائزة أوسكار، لافتة إلى أن المنظمة التي سطع نجمها عالياً بين المنظمات الإنسانية وفي وسائل الإعلام العالمية، تعرضت لانتقادات وتهم من قبل أنصار نظام بشار الأسد وحلفائه، فاتهمت بدعم الجماعات الإرهابية، وتزييف الحقائق عن القصف المدفعي والجوي وحتى الهجمات بالأسلحة الكيميائية.

وبعد حصول الشريط الوثائقي على جائزة أوسكار كتب سفير روسيا في بريطانيا على حسابه بموقع تويتر: "إنهم يخدمون مصالح جهات معينة، وليسوا مسعفين"، وقالت الكاتبة إن صوراً عن عمل الخوذ البيضاء نشرت، أغلبها مزيفة، على الإنترنت بهدف الإساءة إلى المنظمة والتشكيك في أهدافها.

وختمت بالقول إن الأمور تعقدت كثيراً عندما دخل متشددون إلى مناطق المعارضة مثلما هو واقع الآن في إدلب، ولكن متطوعي الخوذ البيضاء متمسكون بمهمتهم؛ وهي إسعاف الناس مهما كانت الظروف.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة