الإندبندنت: تحرير الشام اتبعت سياسية طويلة ومدروسة للبقاء على عكس داعش

03.نيسان.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

قالت صحيفة الإندبندنت إن "هيئة تحرير الشام" تشبه "تنظيم داعش" إلا أنها تعمل بطريقة أكثر ذكاءً لإنشاء دولة إسلامية خاصة بها، مشيرة إلى خطة الهيئة التي وصفتها بالطويلة والمدروسة، على عكس التوسع السريع الذي قام به "داعش" وجذب اهتماما واسعا ضده.

ولفتت الصحية في تقريرها إلى ان الهيئة عملت مع مجموعات مختلفة من فصائل المعارضة، واعتمدت طريقة انتهازية سمحت لها بالتوسع التدريجي وسحق منافسيها.

وقال نيكولاس هيرسمن "مركز أبحاث الأمن الأمريكي الجديد" إن "هيئة تحرير الشام تشترك في الهدف نفسه مع داعش" لكنها اعتمدت على "السماح للفصائل الأخرى بالوجود، إلا أنها كما مؤسسات المافيا القوية، تحتفظ بالقدرة على استخدام القوة الساحقة ضد أي كيان يظهر ويعارض وجودها".

وأضاف "وضعت الهيئة نفسها في موضع المسيطر على النقاط الحدودية الرئيسية في إدلب، وسيطرت على الطرق المؤدية من المدينة وإليها، والتي تعتبر بمثابة شرايين رئيسية للمنطقة" من خلال هذه الطريقة، تحولت الهيئة إلى "القوة المسيطرة في إدلب وذات السيادة الفعلية هناك".

اعتبرت الصحيفة إغلاق "جامعة حلب الحرة" دليل على هذه القوة التي تكتسبها الهيئة، والتي أدت إلى إيقاف تعليم الآلاف من الطلاب وتركتهم أمام مواجهة خطر النزوح مرة أخرى، كما قبضت على بعض الأساتذة والشخصيات الأكاديمية، وعدد من الطلاب. واعتبر أحد المحاضرين في الجامعة أن الأمر فيه رسالة خطيرة جداً على التعليم حيث يفكر "العديد من الأساتذة في مغادرة سوريا حالياً".

ونوه (تشارلز ليستر)، من "معهد الشرق الأوسط" إلى الطريقة التي تتعامل فيها الهيئة مع التهديدات الخارجية المتزايدة وقال "بدلاً من التراجع والسعي لإرضاء الناس، تقوم استراتيجية الهيئة على الرد بشكل عدواني. للأسف، وقع المدنيون ضحية هذه المقامرة، حيث تقوم الهيئة باتخاذ إجراءات صارمة لإظهار سلطتها مرة أخرى".

تحولت الهيئة إلى نسخة أخرى عن نظام (الأسد) الذي تأمل في استبداله وقال (هيرس) "أصبحت الهيئة حبيسة إدلب، بعد أن أصبحت الطريقة الوحيدة لإنهائها هي من خلال إخراجها من هناك، مما قد يؤدي إلى مقتل العديد من النازحين".(أورينت نت)

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة