"الإنقاذ" تفرض سيطرتها على المحرر بسيف "الهيئة" وصمت "الجبهة الوطنية" فماذا بعد ....!!

17.كانون2.2019

متعلقات

باتت "حكومة الإنقاذ" الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، تفرض سيطرتها وسطوتها على جميع المؤسسات المدنية في الشمال المحررة تشمل "إدلب أرياف حماة وحلب الغربي واللاذقية"، بعد التغيرات العسكرية التي طرأت على المنطقة عقب سيطرة "هيئة تحرير الشام" على تلك المناطق بعد "البغي" الأخير على مكونات في الجبهة الوطنية للتحرير.

وفور انتهاء الاشتباكات بين الهيئة وفصيلي الزنكي وأحرار الشام التي أنهت وجودهما الهيئة، وعقد اتفاق مع "صقور الشام"، بدأت وفود حكومة "الإنقاذ" بالتحرك بشكل سريع في جل المناطق التي دخلت تحت سيطرت الهيئة، للهيمنة على المرافق المدنية وفرض وجودها وشروطها على تلك المناطق بقوة السلاح وسيف "هيئة تحرير الشام".

وركزت حكومة "الإنقاذ" على المدن الرئيسية أبرزها "معرة النعمان والأتارب وأريحا وكفرتخاريم ودارة عزة وقلعة المضيق والتي تعتبر نقاط ارتكاز رئيسية كانت خارج سيطرتها، حيث أرسلت وفود من وزراء "الإنقاذ" ومسؤولين في هيئة تحرير الشام، وفرضت بسطوة الهيئة العسكرية شروطها على تلك المناطق للتبعية المطلقة لحكومة الإنقاذ وتسليم كافة المرافق المدنية من مجالس محلية ومخافر ومؤسسات أخرى لمؤسسات الإنقاذ.

وكانت ردت عدة مجالس في تلك المدن برفض شروط الإنقاذ، إلا أن التهديدات المبطنة التي وصلت لهم أجبرت العديد منها على تقديم الاستقالة بشكل عاجل لاسيما في الأتارب وأريحا، وترك الأمر للمعنيين في المدينة من وجهائها للاتفاق مع "الإنقاذ" والتي أطلقوا عليها اسم سلطة الأمر الواقع بتشكيل مجلس جديد يتبع لها وهذا مافعلته الإنقاذ في الأتارب غرب حلب.

ووفق نشطاء فإن أكثر ماساعد حكومة "الإنقاذ" على هذه السيطرة السريعة هو الصمت المطبق من قيادة "الجبهة الوطنية للتحرير" والتي لم تتخذ أي إجراء لوقف تمدد الهيئة عسكرياً على حساب مكوناتها التي أنهتها غربي حلب وفي ريف حماة، كما أن الجبهة لم تتخذ أي إجراء لدعم المجالس المحلية والمؤسسات المدنية في مناطق سيطرتها، حيث تقوم وفود الإنقاذ بالتجوال في تلك المناطق وفرض شروطها بكل أريحية.

وكانت شبكة "شام" أفردت عدة تقارير ومقالات عن مآلات سيطرة حكومة "الإنقاذ" على المناطق المحررة كونها حكومة مدنية تتبع لمنظومة عسكرية مصنفة على قوائم الإرهاب، ولطالما حذرت الفعاليات المدنية وشخصيات سياسية من "التصنيف المدني" في إدلب من خلال الهيمنة على كامل القطاع المدني لصالح طرف معين مدعوم عسكرياً تمثله هيئة تحرير الشام، وإنهاء مؤسسات الحكومة المؤقتة والمؤسسات المدنية الأخرى العاملة في المحرر، الأمر الذي سينعكس سلباً على الحياة المدنية وعلى حياة أكثر من 4 مليون إنسان باتوا في بقعة جغرافية محدودة في إدلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة