الإنقاذ تفرض هيمنتها على قطاع الاتصالات عبر شركة "سيريا كونيكت" وتصدر تسعيرة جديدة لباقات الانترنت ..!!

14.آذار.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

نشرت حكومة الإنقاذ بياناً رسمياً تضمن قائمة جديدة قالت إنها لتحديد أسعار شرائح الإنترنت لشهر آذار الجاري في الشمال المحرر، إذ صدر البيان عن المؤسسة العامة للاتصالات، فيما يًسمى بـ "حكومة الإنقاذ السورية".

وحددت الإنقاذ أسعار الشرائح لمزودي الخدمة بالجملة إذ بلغت بحسب نص البيان، "100 ميغا بايت وسعرها 4.5 دولار، و 300 ميغا ب 4.15 دولار، و 500 ميغا ب 3.85 دولار، و 700 ميغا ب 3.35 دولار، و 1 جيغا ب 3 دولار، و 2.5 جيغا ب 2.65 دولار، و5 جيغا ب 2.25 دولار"، حسبما ورد في البيان.

وبحسب بيان حكومة الإنقاذ فإنّ هذه الأسعار مقدمة من مؤسسة الاتصالات منذ بداية شهر آذار الجاري، وهي قابلة للتعديل لمزودي خدمات الإنترنت، وتعتبر الأسعار منخفضة نوعا ما، حسب وصفها متناسية حجم المعاناة التي تخلفه ممارساتها على رقاب الشعب، إذ وصلت قراراتها حتى لرغيف الخبز.

فيما نشرت صفحة محلية تحمل اسم "تكتل إنترنت إدلب"، تفاصيل ظهور شركة سيريا كونيكت التي فرضت على جميع أصحاب شبكات الإنترنت الانضواء تحت اسمها لتكون الشركة الوحيدة المصدرة للإنترنت ضمن مناطق حكومة الإنقاذ الذراع المدني لـ "هيئة تحرير الشام".

وبحسب التفاصيل فإنّ "سيريا كونيكت"، تأسست منذ نحو 6 أشهر المتخصصة بإمداد المنطقة بالإنترنت ضمن محافظة إدلب، بعد أن استقدمت الشركة كابلاً ضوئياً من تركيا إلى منطقة رأس الحصن وعدة مناطق أخرى، وأجبرت جميع العاملين في مجال الإنترنت على التعامل معها.

ووفقاً لما نشر التكتل على صفحته في فيسبوك، فإن الشركة المقربة من الإنقاذ يديرها رجل لبناني الجنسية من مدينة طرابلس اسمه "مازن مرعبي"، وهو يسعى للسيطرة على احتكار الإنترنت في الشمال السوري، بدعم من مجموعة أشخاص وبمسميات مختلفة، إلى جانب المزود والداعم الحصري للشركة المشبوهة.

وأفاد التكتل ذاته بأن الخدمات التي تقدمها الشركة هي إنترنت بجودة أخفض وسعر أعلى، بسبب فرضها أسعاراً مرتفعة على أصحاب الشبكات، وبالتالي ينعكس على عموم الشعب الذي غالباً ما يعاني من ارتفاع الأسعار وقلة العمل، بسبب الوضع المعيشي للناس مع حركة النزوح المستمرة.

يأتي ذلك تزامناً مع تهديد أصحاب الشبكات المحلية بالإضراب عن العمل خلال 48 ساعة، مطالبين شركة الإنقاذ بالدخول في المنافسة بالسعر والجودة التي تقدمها بقية الشركات ودون احتكار، الأمر الذي لم تستجب له مؤسسات الإنقاذ التي هاجمها ناشطون بسبب حالة التسلط التي تمارسها بهدف جمع المال.

الأمر الذي دفع نشطاء إلى تشبيه نهج وأسلوب الإنقاذ بنظام الأسد الذي عمل على حصر قطاع الاتصالات في شركة محلية واحدة يملكها أبن خاله "رامي مخلوف"، إذ بات السكان في شمال غرب البلاد يعانون من تسلط وممارسات حكومة الإنقاذ بشكل كبير ومتواصل، يلامس حياتهم اليومية.

وتظهر علامات الاستياء من خلال تصريحات الناشطين إذ أكدوا على أنّ الخدمات التي تقدمها الشركة هي إنترنت بجودة أخفض وسعر أعلى، بسبب فرضها أسعاراً مرتفعة على أصحاب الشبكات، وبالتالي ينعكس على عموم الشعب الذي غالباً ما يعاني من ارتفاع الأسعار وقلة العمل، بسبب الوضع المعيشي للناس مع حركة النزوح المستمرة.

من جانبها عملت شركة "سيريا كونيكت" التابعة لهيئة الاتصال في حكومة الإنقاذ على احتكار سوق الإنترنت، من خلال سعيها لوضع جميع الشبكات المحلية ضمن شركتها، وذلك بعد إبلاغ أصحاب شبكات الإنترنت المحلية التي لا تخضع لها بعدم تشغيل شبكاتهم وفصل أبراج الإنترنت وفرض مخالفات مالية، بحال لم ينضووا تحت جناحها، ضمن حملة وصفت بالتشبيحية لممارسات الهيئة وذراعها المدني.

وسبق أنّ نشرت وكالة أنباء الشام الداعمة لما يسمى بـ "حكومة الإنقاذ السورية"، الذراع المدني لـ "هيئة تحرير الشام"، إعلاناً رسمياً صادر عن "الإنقاذ"، يعلن عن موعد تقديم ما وصفتها بأنها "دراسات وعروض" لتشغيل خدمة 4G في الشمال المحرر، حسبما ورد في الإعلان.

هذا وتواصلت شبكة شام الإخبارية مع مصادر محلية أكدت أن حكومة الإنقاذ قامت بمنع مزودي شبكات الانترنت من تشغيلها فضلاً عن اطفاء عدد منها ممن لم يخضع للضرائب التي تفرضها هيئة الاتصالات التابعة للإنقاذ.

المصادر ذاتها أكدت أن أصحاب شبكات الانترنت خاطبوا العناصر الأمنية التي أقدمت على إيقاف عمل الشبكات بأن الوقت غير مناسب لهذه التصرفات والمضايقات التي تنتهجها حكومة الإنقاذ إذ لا يوجد قدرة لدى النازحين لدفع المزيد من الأموال لتأمين التواصل الذي بات حاجة ملحة وسط تصاعد الأحداث.

وبات يعرف آلية عمل "تحرير الشام" عبر ذراعها المدني "الإنقاذ" بهدف احتكار جل السلع الأساسية التي يحتاجها المحرر، فمن احتكار الوقود والغاز عبر مؤسستها "وتد" إلى احتكار توريد المواد الأساسية عبر تجار محسوبين عليها وبالتالي تعود جميع الفوائد المالية لها لاسيما السكر والحديد والإسمنت وكذلك محلات الصرافة وغيرها، وتستعد للاستحواذ على خدمة الـ "4G" مؤخراً.

وينتشر في عموم الشمال السوري "الإنترنت الضوئي"، حيث تقوم عدة شركات خاصة بتوزيع تلك الخدمة عبر أبراج كبيرة تنتشر في عموم المحرر، لتغدو اليوم الشبكة بيد جهة واحدة، وبالتالي أي خلل في سيرفرات الشبكة سيقطع الإنترنت عن جميع المناطق المحررة، في أسلوب مشابه لسياسة النظام القمعية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة