الائتلاف: البرد يفتك باللاجئين السوريين وسط تقصير دولي فاضح

14.شباط.2020

قال الائتلاف الوطني في بيان له اليوم، إن اللاجئين السوريين شمال غرب سوريا ولبنان لاسيما مخيمات منطقة عرسال التي تحاصرها الثلوج، معاناة إضافية بسبب النقص الكبير في وقود التدفئة والمواد الغذائية، بالتزامن مع غياب الخطط الفعلية لمساعدتهم بشكل جاد، كل ذلك فيما ينشغل لبنان بالأزمة الاقتصادية الحادة التي يواجهها.

ولفت الائتلاف إلى أن أكثر من تسع حالات وفاة في المخيمات في الأسبوعين الماضيين، نتيجة البرد، في ظل استمرار موجات النزوح للمدنيين من أرياف إدلب وحلب، في حين يشير تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان صدر أمس الخميس، إلى وفاة 167 مواطناً سورياً بينهم 77 طفلاً بسبب البرد منذ آذار 2011.

وأكد أن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في مخيمات عرسال يعيشون بالأصل في ظروف صعبة للغاية، وهم بحاجة الآن لدعم طارئ من أجل تجاوز هذه الفترة القاسية بالإضافة إلى مساعدتهم من خلال دعم مضمون ومستمر لتوفير متطلبات الحياة الأساسية والكريمة.

ولفت إلى أنه رغم الظروف القاسية والصعبة جداً، ورغم أن بيوتهم وأراضيهم لا تبعد سوى كيلومترات قليلة، يفضل اللاجئون السوريون في عرسال مواجهة هذه المصاعب عاماً بعد عام، معلنين بذلك رفضهم المطلق للعودة في ظل نظام الاستبداد والإرهاب، ومنتظرين أن تتوفر الظروف المناسبة لعودتهم الآمنة والكريمة والمشرفة إلى وطن حر يحفظ حقوقهم.

وشدد على أن السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي بالإضافة إلى المنظمات الدولية والإغاثية مطالبة بالتحرك الفوري لتوفير المستلزمات الضرورية لإنقاذ السوريين، وبقية المناطق المتضررة بفعل الأحوال الجوية، بما يضمن توفير وقود التدفئة والمواد الإغاثية والدعم الطبي اللازم بأسرع وقت ممكن.

وكان سجل نشطاء وعاملون في المجال الحقوقي يوم الخميس 13 شباط، ثاني حالة وفاة لطفل بسبب البرد شمال سوريا، بعد وفاة طفلة نازحة من الغوطة الشرقية إلى منطقة عفرين بريف حلب، هي الحالة الثانية التي يؤكد وفاتها طبياً بسبب البرد الذي يجتاح المنطقة وسط أوضاع إنسانية صعبة يعيشها مئات آلاف النازحين.

وفي تقرير حقوقي، قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير أصدرته اليوم، إنها وثقت مقتل 167 مواطنا سوريا بينهم 77 طفلاً، قد توفوا بسبب البرد في سوريا منذ آذار 2011، موجهة نداء عاجلاً لإغاثة قرابة 700 ألف مهجر قسرياً مؤخراً بسبب هجمات الحلف الروسي الإيراني السوري على شمال غرب سوريا، في ظلِّ موجة البرد التي تضرب المنطقة.

سجل التقرير منذ آذار/ 2011 حتى 31/ كانون الثاني/ 2020 مقتل 167 مدنياً، جراء البرد في سوريا، بينهم 77 طفلاً و18 سيدة، وأوردَ التقرير توزيع الضحايا بحسب ممارسات الأطراف التي تسبَّبت في موتهم، فكان 146 منهم على يد قوات النظام السوري بينهم 25 قضوا في سجونه نتيجة البرد أيضاً، فيما أسند التقرير مسؤولية وفاة 11 مدنياً بسبب البرد إلى قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، و5 إلى تنظيم داعش، فيما قضى 5 آخرين في أثناء هجرتهم إلى أوروبا.

حذر التقرير من أنَّ الوضع الكارثي للنازحين من منطقة إدلب يُنذر بخطر وقوع وفيات جديدة بسبب البرد، موضحاً أن ريفي إدلب الجنوبي والشرقي شهدت تصعيداً عسكرياً لقوات الحلف السوري الروسي منذ مطلع كانون الأول/ 2019، ترافق مع موجة نزوح هي الأسوأ على الصعيد الإنساني منذ بداية الحراك الشعبي في سوريا، وأضاف أن هناك ما لا يقل عن 689 ألف مشرَّد ترك منزله وأرضه بفعل العمليات العسكرية التي تشهدها منطقة إدلب منذ 1/ كانون الأول/ 2019، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة