التشيك تعتقل "صالح مسلم" .. تعرف على "عدو" تركيا الأول

25.شباط.2018

قالت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، إن السلطات في التشيك اعتقلت في العاصمة براغ، اليوم الأحد، الرئيس السابق لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الانفصالي (ب ي د) السوري صالح مسلم، كانت أدرجت وزارة الداخلية التركية "مسلم" قبل قرابة شهر على "القائمة الحمراء" ضمن "قائمة الإرهابيين المطلوبين".

وتأتي حادثة القبض بعد عشرة أيام من مكافأة قدرها أربعة ملايين ليرة تركية أعلنتها السلطات التركية لمن يسلمها أيًا من صالح مسلم، أو معراج أورال (علوي تركي متهم بتفجير مدينة الريحانية التركية الحدودية عام 2012 ومؤيد لنظام الأسد) بحسب تقرير لـ "الخليج أونلاين".

وكان صالح مسلم قد أدلى بتصريحات قبل نحو 10 أيام كشف من خلالها عن "وجود خطة للتوجه إلى محافظة إدلب" للمشاركة في حملة النظام والميليشيات الإيرانية المستمرة على المحافظة، وفقاً لشبكة (رووداو) الكردية.

جاءت تصريحات مسلم بعد تقرير لصحيفة (يني شفق) التركية الحكومية كشفت من خلاله عن توجه حوالي 150 عنصراً من حزب العمال الكردستاني الانفصالي إلى إدلب للمشاركة في القتال إلى جانب النظام والميليشيات الإيرانية وتنظيم الدولة.

ومسلم مطلوب للسلطات التركية التي تصنفه على لائحة الإرهاب الخاصة بها باعتباره يضر بالأمن القومي التركي، كما يعرف عنه عداءه لأنقرة حيث لا تخلو تصريحاته من توجيه الانتقاد لها خاصة بعد عملية "غصن الزيتون" التي بدأت نهاية الشهر الماضي مستهدفة "الوحدات الكردية" في منطقة عفرين.

وصالح مسلم محمد، هو رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الانفصالي سابقاً، بدأ نشاطه مدافعاً عن حقوق الكرد في سوريا، درس في جامعة إسطنبول الهندسة الكيماوية منتصف سبعينيات القرن الماضي، وتأثر بالثورة الكردية في العراق آنذاك، والتي كانت بقيادة الملا مصطفى البارزاني، ويقول مراقبون تتبعوا سيرته إن فشل ثورة البارزاني وقتها أدى إلى زيادة التزامه بالقضية الكردية أكثر.

انضم للحزب الديمقراطي الكردستاني الانفصالي في سوريا عام 1998، بعد عودته بفترة من السعودية التي أقام وعمل بها، وفي العام 2003 انضم إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الانفصالي الذي ترأسه في العام 2010، باعتباره النسخة السورية من حزب العمال الكردستاني التركي الذي يقود تمرداً مسلحاً إنفصالياً في تركيا.

خلال انتفاضة القامشلي المناهضة للنظام في مارس 2003، كان مسلم عضواً في لجنة أعدت رسالة إلى رئيس النظام بشار الأسد وكلف بنقلها إليه، لكن رئيس شعبة الأمن السياسي حينها غازي كنعان رفض تسلمها وأمر باعتقاله وتعذيبه، حيث أمضى في السجن سبعة أشهر.

مع بدء الثورة السورية في العام 2011 انضم مسلم إلى هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، وأصبح نائباً لهيثم مناع المنسّق العام للهيئة.

استغل حزب مسلم ظهور تنظيم الدولة في العام 2014 لمحاربة فصائل المعارضة السورية، ونجح في سلبها العديد من المناطق الإستراتيجية في شمال سوريا، كما شاركت قواته في قتال التنظيم وفقط أحد أبناءه في هذه المعارك.

يكن مسلم العداء لتركيا وقد رفض التفاوض معها في أكثر من مناسبة لتحديد شكل وحجم تواجد قواته في سوريا، وقال في تصريح لجريدة السفير اللبنانية المقربة من الأسد في العام 2013: "إن تركيا أم المشاكل، والأتراك وضعوا خطا أحمر على مشاركة حزبنا في المجلس الوطني، ومن ثم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، كان بمثابة قص جوانح غربية لتركيا، لأنها فشلت في ما هي مطالبة به من واشنطن في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما نشر الإسلام المعتدل، فإذا بالمنطقة تعج بالمنظمات الأصولية".

ولطالما اعتبر مسلم أن تحالفات أكراد شمال العراق مع تركيا هدفها إضعاف "حزب العمال الكردستاني"، وأبدى رفضه للمفاوضات بين زعيم الحزب المعتقل في السجون التركية عبدالله أوجلان وأنقرة، معللاً ذلك بأنه "مع وجود حزب العدالة والتنمية ورجب طيب أردوغان في المشهد السياسي لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق، لأن العقلية الإنكارية متجذرة لدى قادة تركيا، ولا يريد أردوغان من هذه المفاوضات سوى استمرار التلاعب بالمسألة الكردية وتقطيع لوقت، معتمداً على أن حلف شمال الأطلسي لن يضحي بتقسيم تركيا"، بحسب تعبيره.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة