المفاجئات في حماه تستمر

الثوار في ريف حماه يبدأون يوماً جديداً من التقدم .. “الاسكندرية” الفاتحة و التقدم مفتوح بكافة الاتجاهات

23.آذار.2017

بدأت فصائل الثوار المشاركة في معركتي " وقل اعملوا" و " في سبيل الله نمضي" بريف حماة الشمالي، يومها الثاني من معاركها بتحرير بلدة و تلة استراتيجية في الجهة المقابلة لمحاور العمل التي شهدها يوم أمس و الذي أسفر عن تحرير مناطق واسعة جاوزت الـ ١٥٠ كم ، وهو إنجاز كبير بالمقارنة مع المدة الزمنية التي مضت على انطلاق المعركة مساء يوم الثلاثاء في 21 من شهر آذار الجاري، حيث توسع الثوار على عدة محاور بدءً من صوران حتى خطاب ومعردس.


و أعلن الثوار صباح اليوم عن تمكنه من تحرير بلدة الاسكندرية و تل بزام الاستراتيجي الذي يطل على بلدة معان الموالية ، في مستهل يوم جديد يتوقع أن يكون أكثر قوة من الأمس.

و كان يوم الأمس ، يوماً مميزاً ، حيث شهد معارك متسارعة و تساقط متتالي لقناط الأسد ، حيث بدأت عملية التحرير باستهداف الحواجز الرئيسية لقوات الأسد في موقعي المكاتب ومعمل البواري بعمليتين استشهاديتين، تلاها تقدم الثوار باتجاه مدينة صوران والسيطرة عليها بشكل كامل، ثم التوسع باتجاه بلدة معردس والسيطرة على عدة حواجز على أطرافها، قتل خلالها العشرات من عناصر قوات الأسد، وتمكن الثوار من اغتنام أسلحة وذخائر بينها دبابات وأسلحة متنوعة.

ومع صباح الأمس ، وهو اليوم الثاني ، من المعركة أشعل الثوار جبهة بلدة خطاب جنوب مدينة حلفايا، حيث تمكنوا خلال ساعات قليلة من السيطرة على رحبة الدبابات والتقدم لتحرير كامل البلدة، تلا ذلك التقدم غرباً باتجاه اتستراد حماة - محردة والسيطرة على قرى الشير وسوبين مكنتهم من الاشراف على الأتستراد الدولي وقطعه، ثم التوسع باتجاه المجدل ومعرزاف لتغدوا مدينة محردة محاصرة من ثلاثة محاور.

وعلى الجبهة الشرقية لبلدة خطاب أحرز الثوار تقدماً كبيراً على حساب قوات الأسد حيث تمكنوا من تحرير مداجن السباهي والنقطة 50 وخربة الحجامة، تلا ذلك تحرير قرى إزرة والشيحة وحاجز المداجن وجسر محردة، ثم الحاجز الأزرق شمالي مدينة صوران، مع استمرار الاشتباكات على أطراف بلدة قمحانة وعدة جبهات أخرى ماتزال مشتعلة.

وتكبدت قوات الأسد والميليشيات التابعة للدفاع الوطني عشرات القتلى والجرحى خلال المواجهات، وسط حالات هروب جماعية شهدتها المنطقة بعد تقدم الثوار إليها، تترافق مع حالة ارباك كبيرة لقوات الأسد والميليشيات التابعة لها في المنطقة وداخل مدينة حماة.

كما استهدف الثوار مواقع قوات الأسد في ريف حماة الغربي والشمالي وجبل زين العابدين ومطار حماة العسكري محققين إصابات عديدة، بينها تدمير طائرتين حربيتين وإعطاب مروحية داخل مطار حماة العسكري، كما استهدف الثوار مدينة القرداحة بوابل من الصواريخ.

وبالمقابل ردت قوات الأسد باستهداف بلبدات ريف حماة الشمالي وإدلب براجمات الصواريخ بشكل عنيف بريف حماة، تزامناً مع حركة كثيفة للطيران الحربي الروسي الذي استهدف بلدات ومدن ريفي حماة وإدلب بعشرات الغارات الجوية سجلت سقوط العديد من الشهداء والجرحى، علاوة عن استهداف جبهات القتال بين الثوار ومواقع قوات الأسد.

وتعمل قوات الأسد وروسيا على الترويج لاستهداف الأقليات من قبل الثوار وتقصد المسيحيين في مدينة محردة التي بات الثوار على مشارفها من عدة اتجاهات، حيث جاء الرد على لسان المتحدث الرسمي لجيش العزة أن مدينة محردة ليست هدفاً للثوار، وأن نظام الأسد يتخذها حجة لاتهام الثوار بالإرهاب واللعب على وتر الطائفية والأقليات.

وتهدف معارك ريف حماة التي لم تبدأ بشكل حقيقي حسب التصريحات العسكرية التي تتوعد بمفاجآت كبيرة خلال الأيام القادمة لتخفيف الضغط على الثوار في العاصمة دمشق، وتشتيت قوة نظام الأسد وحليفته روسيا، إضافة لتحرير المزيد من المناطق الاستراتيجية لاسيما مع وصول الثوار لمسافة تقدر بـ 4 كيلوا مترات تفصلها عن مطار حماة العسكري وعن مدينة حماة.

وشكلت معركة حماة ضربة كبيرة لقوات الأسد والميليشيات التابعة لها، حيث انها شتت قوتهم، وكشفت الوهن الذي يعانيه جيش الأسد والميليشيات التابعة للدفاع الوطني والتي تقتصر عملياتها على السرقة والتعفيش والتضييق على المدنيين، حيث انها لم تستطع الثبات في وجه تقدم الثوار لساعات قليلة، كما أكدت أن توحيد جهود الثوار من شأنها أن تحقق الكثير من المنجزات وتغيير الخارطة العسكرية على الأرض بعيداً عن الخلافات الفصائلية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة