الجولاني يكرر تبريراته لسقوط المناطق : "لم نعتقل الثوار ولا يوجد لدينا أسلحة مصادرة" ..!!

15.شباط.2020
الجولاني
الجولاني

تداولت معرفات مقربة من "هيئة تحرير الشام" مقابلة مرئية أجراها زعيم الهيئة "أبو محمد الجولاني" مؤخراً للحديث عن مجريات الأحداث في الشمال المحرر وسط تقدم متسارع لعصابات الأسد في ريفي حلب وإدلب.

وافتتح "الجولاني" مقابلته المسجلة بالحديث عن سبب غياب القادة عن الإعلام في ظلِّ المعارك الأخيرة التي شهدتها المنطقة، فيما بات ظهوره مقترناً بخسارة مناطق جديدة بحسب مصادر متابعة.

ويعزو متزعم "تحرير الشام" غياب الانشغال في غرف العمليات لضيق الوقت الذي يكرسه القيادي للمعارك إذ تحتاج إجراءات الخروج على الإعلام وتوضيح ما يجري للسكان بعض "البروتوكولات"، وفقاً لإجابة "الجولاني" عن السؤال الموجه له موضحاً بذلك سبب غيابه.

وعند سؤاله عن عدم وضع "تحرير الشام" كامل ثقلها في المعركة الحالية أجاب: "الهيئة تشغل 8 قطاعات من أصل 10 وهي محاور تقدم بري افتتحها نظام الأسد ضد المناطق المحررة شمال غرب البلاد، وتحديداً في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وريفي حلب الجنوبي والغربي.

واستطرد مرجعاً سبب الانحياز إلى أن الفصائل تحتاج إلى تنظيم أكثر وضوحاً حسب تصنيفه أن "هيئة تحرير الشام" منظمة بنسبة 70 بالمئة فيما تتفاوت نسب تنظيم باقي الفصائل ليصل بعضها إلى عشرة بالمئة، ما اعتبره متابعون افتضاحاً لشؤون عسكرية كان الأجدر أن يبقي الفصائل التي بغى عليها سابقاً بكامل عتادها لمقارعة نظام الأسد.

ويزعم "الجولاني" أن ما وصفها بالمشاكل الأخيرة مع الفصائل لم يتم مصادرة الأسلحة من الفصائل الثورية التي قاتلتها الهيئة ليشير إلى أنّ الفصائل استعادت سلاحها عند اندلاع المعارك، في حين نفى وجود معتقلين من الثوار وكل من في السجون هم بقضايا جنائية حسب وصفه.

بدورها كشفت شبكة "شام" الإخبارية، استناداً لعدة مصادر عن ملف سجون الهيئة التي تضم مئات الموقوفين في ظل إجراءات تعسفية دون تحويلهم إلى القضاء للبت في قضاياهم العالقة منذ سنوات دون محاكمة عادلة تذكر وسط مخاوف كبيرة على حياة السجناء التي باتت مهددة وسط تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في عموم المنطقة، مؤخراً

في حين تنتشر أكثر من عشرة سجون تضم أعداد غير معروفة بسبب تزايد مستمر في عمليات الاعتقال لكل من يخاف توجهات "هيئة تحرير الشام" وما يُسمى بـ "حكومة الإنقاذ" الذراع المدني للهيئة التي تقف وراء اختفاء مئات الشبان الثائرين على نظام الأسد المجرم.

وسبق أنّ ظهر الجولاني في تسجيل نشرته وكالة أنباء "هيئة تحرير الشام"، "إباء" عبر معرفاتها في مواقع التواصل قبل أسبوع أمام مجموعة من مقاتلي "العصائب الحمراء"، قائلاً: "لو سمح لي الإخوة سأكون أول الانغماسيين”، في إشارة منه إلى أن هناك من يقوم بمنعه عن بتنفيذ عمليات قتالية، وفقاً لتصريحاته ضمن التسجيل.

وتحدث "الجولاني" آنذاك مخاطباً عناصره، عن النصر والفتح وإيمانه بنصر مؤزر وفق تعبيره، وبشرهم بتحرير دمشق، حتى لو بقي شبر واحد في الأرض التي يسيطر عليها، مذكراً بمعارك الصحابة ومطالباً عناصره بعدم الانسحاب من المعركة ومواصلة القتال.

ويعرف عن "هيئة تحرير الشام" تنفيذها لعشرات الهجمات العسكرية ضد مناطق محررة ضمن سياسية إنهاء الفصائل الثورية المعارضة لها الأمر الذي نتج عنه سيطرة تحرير الشام على مقدرات المحرر على كافة الأصعدة المدنية والعسكرية والاقتصادية ضمن سياسة الهيمنة التي فرضتها.

يُشار إلى أنّ الجولاني ظهر للمرة الثانية على وسائل الإعلام المقربة من تحرير الشام في وقت يتساءل متابعين عن عدم جز الهيئة بكامل ثقلها العسكري في التصدي للتقدم المتسارع الذي احرزه نظام الأسد والميليشيات المساندة له.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة