الحريري يستدعي الغريب بعد زيارته لدمشق.. ويعاتبه !!

20.شباط.2019

تفاعلت زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب إلى سورية أول من أمس، خصوصا أنها تركت التباسا حول ما إذا كانت تمت بالتنسيق مع رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي نفت أوساطه أن يكون الغريب نسق معه الزيارة بعد أن كان الأخير قال إنه نسقها معه ومع رئيس الجمهورية.

استدعى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يوم أمس وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب لاستضاحة زيارته إلى دمشق ولقائه وزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة الأسد حسين مخلوف.

وعلمت جريدة "الحياة" أن الحريري عاتب الغريب فقط على خطوته وعلى قوله إنها تمت بالتنسيق معه، خلافا لواقع الأمر.

ومن ثم ناقش الطرفان الظروف المحيطة بمسألة النازحين وعودتهم والجهود التي بذلها ويبذلها الغريب في هذا الشأن، لا سيما اتصالاته مع الجانب الروسي والتي انتهت بمبادرة موسكو وخطتها لهذه العودة، التي ما زالت تعمل على تأمين ظروفها مع المجتمع الدولي.

واكتفت أوساط السرايا الحكومية بالقول ل"الحياة" إن الحريري استوعب الأمر وقال ما يلزم، وأن إعلان الوزير الغريب أن ما جرى يبقى بينه وبين الحريري يدل إلى أنه جرى حصر أضرار الخطوة التي قام بها على التضامن الحكومي، مع انطلاقة الحكومة التي لم تمض 4 أيام على نيلها ثقة البرلمان.

وينتظر أن يعترض عدد من الوزراء لا سيما ممثلو حزب "القوات"، على تنسيق وزراء لبنانيين مع الجانب السوري من دون التوافق على ذلك في مجلس الوزراء، واعتبار الأمر خرقا لمبدأ النأي بالنفس عن الأزمة السورية الذي أقر في البيان الوزاري للحكومة، والذي نالت ثقة البرلمان على أساسه يوم الجمعة الماضي.

وغرد نائب رئيس مجلس النواب السابق فريد مكاري على "تويتر"، قائلا: "يحاولون تمرير التطبيع مع نظام الأسد على أنه "تطبيع الضرورة". نخشى أن تكون بدايتها زيارة في شأن عودة النازحين، وآخرها عودة الزيارات إلى قصر المهاجرين".

وجاء الإشكال حول زيارة الغريب في وقت تخضع مقاربة ملف النازحين والعلاقة مع النظام السوري لتباين بين فريق يدعو إلى تلبية شروط الحكومة السورية بأن تتم إعادتهم عبر اتصال مباشر بين الحكومتين، وبالانفتاح على النظام السوري يتبناها "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" ومعه الرئيس عون وقوى "8 آذار"، وبين وجهة نظر أخرى يتبناها الحريري و"تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" ترفض استخدام هذا الملف لتبرير الاعتراف بالنظام.

وتدعو الأحزاب المعارضة لعودة التطبيع مع نظام الأسد فقط بالاكتفاء بالتواصل الأمني الذي يتولاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لإعادة النازحين وغيره من الملفات، في انتظار الحل السياسي السوري ليبنى على الشيئ مقتضاه.

ويرى الحريري وحلفاؤه أن النظام السوري ليس جديا في إعادة النازحين، خصوصا أن العائدين يخضعون للقمع والاعتقال ومن الأفضل اقتصار التنسيق في هذا الصدد مع المنظمات الدولية المعنية، والمبادرة الروسية.

وأجاب الغريب على ما حصل بينه وبين الحريري في الإجتماع بقوله "ما هو بيننا وبين الرئيس الحريري يبقى بيننا وبين الرئيس الحريري".

وكان الرئيس عون اجتمع إلى الوزير الغريب الذي أطلعه على نتائج زيارته إلى دمشق والمواضيع التي بحثها مع المسؤولين السوريين الذين التقاهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة