"الخوذ البيضاء" خسرت 267 من متطوعيها وأنقذت 118 ألف مدني منذ تأسيسها

24.تموز.2019

كشفت منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، عن خسارتها 267 متطوعاً، قتلوا منذ تأسيسها أواخر عام 2012، محملة النظام السوري وروسيا مسؤولية مقتل 240 من أفرادها.

وفي تقرير نشرته "الأناضول" التركية وفق معلومات حصلت عليها من المنظمة، فإن النظام وحليفته روسيا، قتلوا 240 شخصا من طواقم الدفاع المدني، فيما قتلت جهات غير معروفة 27 آخرين.

وذكر التقرير أن عدد شهداء الدفاع المدني، توزعوا المحافظات كالتالي، إدلب 51، ريف دمشق 65، دمشق 16، درعا 27، حمص 8، حماة 20، حلب 77، اللاذقية 1، القنيطرة 2، مشيراً إلى أن عدد المدنيين الذين تم إنقاذهم من قبل متطوعي الدفاع المدني بلغ 118 ألف و558 شخص على الأقل.

ولفت التقرير إلى أن 397 مركزا تابعا للدفاع المدني، تعرض للقصف منذ تأسيسه، حيث قصفت قوات النظام السوري 277 مركزا، فيما قصفت القوات الروسية 103 مراكزا، وقصفت جهات أخرى 17 مركزا.

وأوضح التقرير أن الدفاع المدني فقد 6 متطوعين من كوادره في الداخل السوري، منذ بدء الحملة الأخيرة للنظام على منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا في 26 أبريل/نيسان الماضي، فيما أصيب 22 آخرين اثناء عمليات الاستجابة.

وأضاف التقرير: "أنقذت فرقنا 1722 مدنيا خلال الحملة العسكرية الأخيرة، من ضمنهم 432 طفلا، كما تم استهداف 17 مركزا للدفاع خلال الحملة ذاتها، منها ما تم استهدافه أكثر من مرة".

وتواجه مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، حملة تشويه ممنهجة من قبل الإعلام التابع لنظام الأسد والإعلام الروسي الرديف له، في محاولة لإنهاء أحد أبرز المؤسسات الإنسانية في سوريا والتي تأسست بعد الحراك الثوري، اتخذت من شعار "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".

واستطاعت مؤسسة الدفاع المدني كسب الحاضنة الشعبية في جميع المناطق التي تعمل فيها لما تقدم من خدمات إنسانية وتساهم في تخفيف القصف والقتل اليومي الذي يلاحقهم، تشاركهم همومهم وتخفف عنهم أوجاعهم، هم كما يصفهم أهلهم "الراكضون في حنايا الموت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يجهدون ليل نهار .. دون ملل أو كلل بين تلال الدمار ... وألسنة النار لا استقرار لهم ولا راحة".

كما حظيت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" بسيط واسع عالمياً لإنسانيتها وعملها الذي تقدمه، فنالت عشرات الجوائز والأوسمة العالمية التي أقلقت النظام وحلفائه، فالعالم اعترف بهم كـ "أبطال"، كرمهم .. واحتفل بكل ما قُدم لتوثيق إنجازاتهم في مواجهة الموت، مستقلين .. وحيدين .. هدفهم فقط "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".

"أصحاب الخوذ البيضاء" معروفون رسمياً بـ"الدفاع المدني السوري"، وهي منظمة إنسانية تضم أكثر من 3600 متطوع، من مدرسين ومهندسين وخياطين سابقين، بالإضافة إلى رجال إطفاء. ويتركز عملهم على سحب الأشخاص من تحت الأنقاض، ويعود الفضل إليهم في إنقاذ آلاف المدنيين السوريين في سورية.
ومن الجوائز التي حصلت عليها "الخوذ البيضاء" جائزة الإدارة العالمية للقيادة عن فئة "قيادة الخدمات المدنية" في 7 كانون الأول 2017، وجائزة آيبر الدولية للسلام في 14 تشرين الثاني 2017، و جائزة “نساء العام- women of the year”، في 17 تشرين الأول 2017،وجائزة "تيبراري الإيرلندية الدولية للسلام "Tipperary international peace award" في 6 أيلول 2017" الجائزة، وجائزة نوبل البديلة للسلام في سبتمر 2016.

كما تكرر اسم مدير الدفاع المدني السوري “رائد صالح” في حفل تكريم الفائز بمسابقة “صناع الأمل”، عدة مرات احتفاء بفوزه ضمن الأوائل في الجائزة التي تقاسمتها خمسة أشخاص ، حصل كل واحد منهم على جائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي.

وفاز فاز فيلم الخوذ البيضاء في شباط 2017 بجائزة أكاديمية فنون وعلوم السينما "أوسكار" عن أفضل فيلم وثائقي قصير، كما مُنحت جائزة "ديزموند توتو" الخاصة بالسلام مناصفة بين وحَدات الدفاع المدني، وبين النائبة السابقة في البرلمان البريطاني عن حزب العمال "الراحلة جو كوكس" في تشرين الثاني 2016.

ويلعب أصحاب "الخوذ البيضاء" دورين أساسيين في سورية: عمل الإنقاذ، وتوثيق ما يحصل داخل البلاد بالكاميرات المحمولة والمثبتة على الخوذ، وهذه اللقطات المصورة ساعدت "منظمة العفو الدولية" والشبكات الحقوقية في تدعيم الشهادات المتلقاة من سورية، وسمحت لهما بالتحقق من آثار الضربات الجوية، لمعرفة حقيقة استهداف المدنيين ومناطق الوجود العسكري ونقاط التفتيش العسكرية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة