طباعة

السورية لحقوق الإنسان تدعو لتحرك عاجل لإنقاذ ستة آلاف مدني في ناحية هجين بدير الزور

29.كانون1.2018
صورة توضيحية للشبكة السورية
صورة توضيحية للشبكة السورية

متعلقات

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها اليوم، إلى ضرورة التَّحرك لإنقاذ قرابة ستة آلاف مدني في ناحية هجين، يتعرَّضون لهجمات قصف عشوائية ومتكررة تُنفِّذها كل من قوات سوريا الديمقراطية وقوات التَّحالف الدولي منذ 11/ أيلول/ 2018.

ورصدَ تقرير الشبكة، الذي جاء في ثمانية صفحات انخفاض حِدَّة الاشتباكات مع تنظيم داعش منذ تموز/ 2018، وانخفاض وتيرة هجمات قوات التَّحالف الدولي الجوية ضدَّه قبل إعلان قوات سوريا الديمقراطية عن استئناف عملياتها العسكرية في 11/ أيلول/ 2018 مُشيراً إلى عدم وجود رغبة جديَّة في إنهاء تنظيم داعش من المناطق التي يُسيطر عليها في أقصى شرق سوريا، على الرغم من إمكانية ذلك وبسهولة أكبر مما كانت عليه الحال في معركة الرقة.

يُسلِّط التَّقرير الضوء على أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها كل من قوات التَّحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة تنظيم داعش في محافظة دير الزور -التي أطلق عليها التقرير اصطلاحاً ناحية هجين- منذ 11/ أيلول/ 2018 حتى 20/ كانون الأول/ 2018، ويُركِّز هذا التقرير على الوضع الإنساني المزري الذي يعيشه آلاف المدنيين المحاصرين بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام السوري، فضلاً عن معاناتهم؛ جراء إحكام تنظيم داعش قبضَته الأمنية عليهم واستخدامهم دروعاً بشرية.

ورصدَ التَّقرير استخدام قوات التَّحالف الدولي قذائف مدفعية من راجمتها المتمركزة في بادية مدينة هجين، وأشار إلى وقوع هجومين على الأقل استخدمت فيهما أسلحة حارقة في مناطق بعيدة عن خطوط الجبهات ومأهولة بالسُّكان.

وجاء في التَّقرير أنَّ ما لا يقل عن 165 شخصاً بينهم 74 طفلاً، و29 سيدة (أنثى بالغة) قُتلوا منذ 11/ أيلول/ 2018 حتى 20/ كانون الأول/ 2018، قتلت قوات سوريا الديمقراطية: 12 مدنياً بينهم 3 أطفال، فيما قتلت قوات التَّحالف الدولي 153 مدنياً بينهم 71 طفلاً و29 سيدة.

وسجَّل التَّقرير ما لا يقل عن 13 مجزرة جميعها كانت على يد قوات التَّحالف الدولي، إضافة إلى ما لا يقل عن 13 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة كانت قوات التَّحالف الدولي مسؤولة عن 11 حادثة منها، بينها 2 على منشآت طبية، فيما حمَّل التقرير قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية عن حادثتي اعتداء اثنتين.

تزامنت الهجمات العشوائية وعمليات القصف المكثَّف مع حصار مُطبق فرضته قوات سوريا الديمقراطية على مناطق سيطرة تنظيم داعش، وسجَّل التَّقرير منعَ هذه القوات دخولَ الشاحنات التجارية إلى ناحية هجين منذ 11/ أيلول، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية لآلاف السكان؛ حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل صارخ، كما فُقدت المواد الطبية والمستلزمات الصحية، وخرجت جميع المراكز الطبيَّة عن الخدمة بعد استهدافها من قبل طيران قوات التَّحالف الدولي.

وأشار التقرير إلى اضطرَّار بعض المدنيين إلى النزوح باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام السوري الواقعة على الضفة المقابلة لنهر الفرات، على الرغم من كل ما يحمله هذا النزوح من خطر تعرضهم لعمليات اعتقال وتعذيب قد تُنفذها قوات النظام السوري، وذكر التقرير تعرُّض هؤلاء المدنيين إلى عمليات قنص وقصف بقذائف الهاون والمدفعية نفَّذتها قوات النظام السوري على قوارب لمدنيين حاولوا النزوح باتجاه مناطق سيطرته.

ورصدَ التقرير منعَ تنظيم داعش الأهالي من الخروج من مناطق سيطرته، مُشيراً إلى الهجوم الذي نفَّذه تنظيم داعش في 11/ تشرين الأول/ 2018 على مخيم بادية هجين وكان يضمُّ نازحين من ناحية هجين، وقام بحرق الخيام وإعادة مئات النازحين إلى مناطق سيطرته.

أكَّد التَّقرير أنَّ قوات سوريا الديمقراطية لم تسعَ إلى تأمين ممرات آمنة للنازحين الفارين من جحيم العمليات العسكرية في ناحية هجين بل عمدَت إلى احتجاز المدنيين الذين توجهوا إلى مخيم بادية هجين، الذي أنشأته قوات سوريا الديمقراطية وفرضت الإقامة الجبرية عليهم.

وأشار التقرير إلى منع قوات سوريا الديمقراطية المدنيين من مغادرة المخيم إلى أن تتحقَّق من أوراقهم الثبوتية، وقامت باستجواب العديد منهم خوفاً من وجود عناصر يتَّبعون لتنظيم داعش، وذكرَ التَّقرير عمليات ابتزاز مورِسَت بحق الأهالي، حيث اضطروا لدفع مبالغ مالية كبيرة لعناصر قوات سوريا الديمقراطية المسيطرة على المخيم لتسمح لهم بمغادرته.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير