السورية لحقوق الإنسان توقع مذكرة تفاهم مع "الآلية الدولية المستقلة" للتحقيق في جرائم الأسد في سوريا

28.شباط.2019

متعلقات

وقَّعت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مذكرة تفاهم مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة وفق تصنيف القانون الدولي المرتكبة في الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011 (IIIM)، والمنشأة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 71/248 تاريخ 21 كانون الأول 2016.

وقام مدير الشبكة السورية "فضل عبد الغني" بعد توقيع الاتفاقية مباشرة بتسليم آلية التَّحقيق الدولية الدفعة الأولى من مجموعة واسعة من الحوادث المستخرجة من قاعدة بيانات الشبكة، على أن يتم الاستمرار في تسليم الدفعات في الأسابيع القادمة.

وتتمحور مذكرة التَّفاهم حول مشاركة البيانات والأدلة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وثَّقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ آذار/2011 ومازال العمل مستمراً حتى الآن؛ وذلك بهدف دعم ولاية آلية التحقيق الدولية في عمليات التحليل والتحقيق في وقوع انتهاكات تُشكِّل جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية التي تم ارتكابها.

وتقوم ولاية آلية التحقيق الدولية وفقَ قرار تشكيلها على جمع وتوثيق وحفظ وتحليل الأدلة المتعلقة بالانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والانتهاكات والتجاوزات في مجال حقوق الإنسان وإعداد الملفات من أجل تيسير الإجراءات الجنائية العادلة والمستقلة والتَّعجيل فيها، بما يتوافق مع معايير القانون الدولي، في المحاكم أو الهيئات القضائية الوطنية أو الإقليمية أو الدولية التي لديها اختصاص في هذه الجرائم أو قد يكون لديها اختصاص في هذا المجال مستقبلاً، بما يتوافق مع القانون الدولي.

وحثت الشبكة السورية المنظمات السورية الحقوقية الفاعلة في مجال توثيق ورصد انتهاكات حقوق الإنسان على مشاركة البيانات والأدلة مع الآلية الدولية المستقلة (IIIM)، مؤكدة أنَّ المنظمات الدولية بحاجة مستمرة لشراكة وتنسيق لا غنى عنه مع المنظمات الحقوقية الفاعلة محلياً.

ودعمت الشبكة السورية قرار تشكيل آلية التَّحقيق الدولية المستقلة، وقامت بعدة اجتماعات ثنائية مختصة مع رئيستها، ومع عدة محققين عاملين فيها ضمن اختصاصات متنوعة، وسوف تستمرُّ في دعم عملها، الذي نعتقد أنَّه يصبُّ بشكل فعال في خدمة مسار المحاسبة والعدالة في سوريا.

وتقوم الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 بتزويد الأمم المتحدة ببيانات حوادث الانتهاكات في سوريا، واعتمدت المفوضية السَّامية لحقوق الإنسان على تلك البيانات كواحدة من أبرز مصادر البيانات عن سوريا في جميع تحليلاتها التي كانت تُصدرها عن حصيلة الضحايا في سوريا، واستمر ذلك حتى آخر تحليل صدر في نيسان من عام 2014.

كما تتعاون الشبكة السورية لحقوق الإنسان بشكل فعال وتدعم عمل لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة منذ قرابة ثماني سنوات، ومازال التَّعاون مستمراً حتى الآن، إضافة إلى أننا نقوم بإرسال تقرير شهري عن أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وتقوم الشبكة السورية بتزويد مجموعة العمل الخاصة بالاختفاء القسري باستمارات بشكل أسبوعي منذ سنوات عدة، وهذا التَّعاون مستمر حتى الآن كما يظهر في ملحق تقريرهم الدوري عن سوريا، إضافة إلى عدد من المقررين الخواص كمقرر القتل خارج نطاق القانون، ومقرر التَّعذيب، وتعتبر الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ كل هذا جزء لا يتجزأ من واجبها في الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا، وفي سبيل تحقيق الشعار الذي رفعته دائماً "لا عدالة بلا محاسبة".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة