السورية لحقوق الإنسان: 4594 خرقاً تسببت بمقتل 248 مدنياً منذ دخول اتفاق "سوتشي" حيز التنفيذ

22.آذار.2019

متعلقات

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها اليوم، قرابة 4594 خرقاً تسبَّبت في مقتل 248 مدنياً، بينهم 82 طفلاً، منذ دخول اتفاق سوتشي حيِّز التَّنفيذ في 17 أيلول من العام الماضي، مُشيرة إلى تصاعد في وتيرة خروقات اتفاق سوتشي عقب القمة الثلاثية الرابعة.

 سجَّل تقرير الشبكة مالا يقل عن 4594 خرقاً للاتفاق، منذ توقيع اتفاق سوتشي في 17/ أيلول/ 2018 حتى 14/ آذار/ 2019، كان النظام السوري مسؤولاً عن 4476 خرقاً منها، في حين أن القوات الروسية نفَّذت ما لا يقل عن 34 خرقاً، ونفَّذت هيئة تحرير الشام ما لا يقل عن 46، فيما كانت فصائل في المعارضة المسلحة مسؤولة عن 38 خرقاً. ووفق تقرير الشبكة فقد أسفرت هذه الخروقات عن مقتل 248 مدنياً، بينهم 82 طفلاً، و43 سيدة، وخلَّفت خمسة مجازر، قتل النظام السوري 185 مدنياً بينهم 71 طفلاً، و36 سيدة وارتكب 3 مجازر، في حين قتلت القوات الروسية 63 مدنياً بينهم 11 طفلاً و7 سيدات وارتكبت مجزرتين.

كما تسبَّبت الخروقات بـ 87 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بينها 17 على دور عبادة، و19 على مدارس، و6 على منشآت طبية، و4 على أسواق، كان النظام السوري مسؤولاً عن 71 حادثة اعتداء منها، في حين نفَّذت القوات الروسية 13، وكانت فصائل في المعارضة المسلحة مسؤولة عن ثلاث حوادث اعتداء.

 ولفت التقرير إلى تسجيل 11 هجوماً بذخائر عنقودية وهجوماً واحداً بأسلحة حارقة وقعت في محافظة إدلب على يد قوات النظام السوري بين أيلول/ 2018 و 14/ آذار/ 2019، كما رصد تغييراً في سياسة القصف المتبع من قبل قوات النظام عقبَ انتهاء القمة الثلاثية الرابعة في سوتشي في 14/ شباط/ 2019 حيث تعمَّد قصف قرى وبلدات لم يسبق لها أن تعرَّضت للقصف المكثَّف منذ دخول اتفاق سوتشي حيِّز التنفيذ، أو تعرَّضت للقصف مرات معدودة، وامتدَّ القصف ليشمل مناطق على بعد يصل إلى قرابة 30كم عن خط التماس، وتركَّز على مدن وبلدات مكتظة بالسكان.

 ولفت التقرير إلى أنَّ التطور الأخطر بعد القمة الرباعية هو تنفيذ غارات جوية من طائرات ثابتة الجناح تابعة للنظام السوري -للمرة الأولى منذ دخول اتفاق سوتشي حيِّز التَّنفيذ- بالرشاشات الثقيلة ثم بالصواريخ على بلدات ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وأشار إلى تدخل الطيران الروسي وتنفيذه غارات عدة أيضاً.

 وسجَّل التقرير منذ 14/ شباط تاريخ انعقاد القمة الثلاثية الرابعة حتى 14/ آذار ما لا يقل عن 2176 خرقاً للاتفاق، 2073 خرقاً منها على يد قوات النظام السوري، و28 على يد القوات الروسية، و46 خرقاً على يد هيئة تحرير الشام، و29 خرقاً على يد فصائل في المعارضة المسلحة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن مقتل 171 مدنياً بينهم 54 طفلاً، و28 سيدة. وخلفت ثلاث مجازر، واحدة منها على يد قوات النظام السوري، الذي كان مسؤولاً عن مقتل117 مدنياً، بينهم 46 طفلاً و22 سيدة في تلك المدة، في حين قتلت القوات الروسية 54 مدنياً، بينهم 8 طفلاً و6 سيدة وارتكبت مجزرتين اثنتين.

 وتسبب الخروقات بتسجيل 50 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة، من بينها 8 على دور عبادة، و8 على مدارس، و6 على منشآت طبية، و3 على أسواق، كان النظام السوري مسؤولاً عن 36 منها في حين أن القوات الروسية نفَّذت 11 حادثة اعتداء، ونفذت فصائل في المعارضة المسلحة ثلاث حوادث اعتداء، كما أشار إلى تسجيل تسع هجمات بذخائر عنقودية وهجمة واحدة بأسلحة حارقة نفَّذتها قوات النظام السوري منذ 14/ شباط حتى 14/ آذار/ 2019.

ونوَّه التقرير إلى أنَّ عمليات القصف المستمرة منذ توقيع اتفاق سوتشي تسبَّبت في نزوح قرابة 105 آلاف مدنياً، لم يتمكن معظمهم من العودة إلى منازلهم، ويعانون من صعوبة العثور على مخيمات تستطيع استيعابهم، ومن شُحِّ المتطلبات الأساسية نظراً لأوضاعهم المادية السيئة والنزوح المتكرر، وعجز المنظمات والهيئات الإغاثية عن تلبية متطلباتهم.

وأكَّد التقرير أنَّ قوات الحلف السوري الروسي خرقت اتفاق خفض التَّصعيد في المناطق كافة، وفي منطقة إدلب، كما خرقت مراراً اتفاق سوتشي الموقَّع في أيلول 2018 ومارست قوات النظام السوري جريمة التَّشريد في إطار منهجي وواسع النِّطاق، ومنظَّم ضدَّ السكان المدنيين.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وأن يتضمَّن إجراءات عقابية لجميع منتهكي وقف إطلاق النار وتقديم دعم حقيقي لمسار جدي لعملية السلام في سوريا، وتحقيق انتقال سياسي عادل يضمن الأمن والاستقرار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة