الشاب محمد أحد ضحايا بشار الكيماوي الذي حول ربيعه إلى خريف

10.نيسان.2020
صورة يظهر بها الشاب محمد
صورة يظهر بها الشاب محمد

يحاول أن يجمع قواه ليستنشق الهواء بينما عيناه تحدّقان في السماء وكأنه يقول "سأخبر الله بكل شيء"، سأخبر الله كيف استنشقت غاز السارين ففقدت كل حواسي، وكيف وقف العالم أصم وأبكم، وترك بشار الكيماوي بلا حساب ولا عقاب.

إنه الشاب محمد ابن مدينة اللطامنة بريف حماه الشمالي والذي يبلغ من العمر أحد وعشرين ربيعاً حولها "بشار المجرم" لخريف لا ربيع بعده.

ثلاث سنوات مرت على استهداف مدينة اللطامنة بقنبلة محملة بغاز السارين من قبل طائرة سوخوي 22 تابعة لقوات النظام المجرم، والتي خلفت 60 مصاباً كان من ضمنهم الشاب محمد، ثلاث سنوات مرت على العالم مرور الكرام لكنها مرت محملة بالألم والحزن على أهل محمد.

"محمد ضحية من ضحايا بشار الكيماوي، مين بده يساعده؟ بدنا حقوقه" بعض الكلمات التي أخبرنا بها خال الشاب محمد الذي أصيب هو الآخر بغاز السارين بنفس اليوم الذي أُصيب فيه محمد، بالإضافة لإصابته بشظية من حاوية سببت له ثقلاً في لسانه.

ويكمل بأن محمد بعد إصابته بغاز السارين تم نقله إلى تركيا للعلاج ثم عاد بعدها، إلا أنه منذ ثلاث سنوات لا يستطيع الحركة ولا السمع ولا الكلام، كما أنه يأكل بضغط السوائل عن طريق أنبوب.

وأكد أبو محمد أن محمد بحاجة لدواء مهدئ وفوط وطعام خاص، في ظل عجز العائلة عن تأمين كامل احتياجاته التي يتجاوز ثمنها 5000 ل س يومياً، بينما تملك العائلة بسطة صغيرة لبيع البسكويت للأطفال لا تدر لهم إلا دخلاً بسيطاً لا يكفيهم لقوت يومهم.

وبدورنا التقينا الناشط "فياض السطوف" عضو تجمع شباب اللطامنة، والذي أكد استهداف مدينة اللطامنة في الساعة 5:50 صباحاً بتاريخ 30/3/2017 بقنبلة محملة بغاز السارين من قبل طائرة سوخوي 22 تابعة لقوات النظام، أدت حينها لإصابة حوالي 60 شخص (مصابين ومسعفين) من ضمنهم الشاب محمد، والذين ظهرت عليهم أعراض اختناق وتسمم.

وأضاف "السطوف" أن هذا الاستهداف بغاز السارين لمدينة اللطامنة كان الثاني، بينما الأول حصل بتاريخ 24/3/2017، حيث أصيب 16 شخص بحالات تسمم.


وأكد "السطوف" أن النظام المجرم استهدف أيضاً مدينة اللطامنة 16 مرة بالبراميل المتفجرة المزودة بغاز الكلور منذ بداية عام 2013 وحتى احتلال اللطامنة، كان أبرز استهداف هو استهداف مشفى اللطامنة بتاريخ 25/3/2017 والذي أدى لاستشهاد الدكتور عبد الله الدرويش ومريض كان يجري له عملاً جراحياً بالإضافة لأكثر من 20 إصابة.

تمر الأيام والسنوات على جرائم بشار الكيماوي بينما لا زال حراً طليقاً، ولسان حال الضحايا يقول "سنخبر الله بكل شيء"، في انتظار العدالة الإلهية، فهل يجدون من يسأل عن حالهم ويخفف من آلامهم بعد أن تخلى العالم عنهم ؟!

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: مراسل شام - مهند المحمد

الأكثر قراءة