الشاب مصطفى...غير نظام الأسد حياته ونَكب عائلته (قصة إنسانية)

07.تموز.2019

متعلقات

يحاول مصطفى أن يمسك المقص بيده اليمين دون جدوى، يجرب الوقوف فترة طويلة لكنه يقف مترنحا يكاد أن يسقط أرضاً، فلم يعد يتمكن من مزاولة مهنة الحلاقة التي برعَ فيها بعد أن غير نظام الأسد حياته ونكب أسرته.

الشاب مصطفى من بلدة الفان الشمالي بريف حماة الشمالي الشرقي، أمهر حلاقي بلدته، أخ لشهيدين وثالث مفقود لدى نظام الأسد، وأخت أصيبت بجلطة أدت لإصابتها بشلل نصفي جعلها طريحة الأرض.

تسبب نظام الأسد بفقدانه الذاكرة وشلل نصفي ودخوله في غيبوبة لمدة ٦٠ يوماً، بعد أن أصيب بشظية في رأسه في قصف عنقودي من قبل طيران الأسد منذ ست سنوات.

في يوم إصابته رزقه الله بابنته خنساء بعد عشر سنوات من الزواج والعلاج، لكنه لم يتمكن من مشاهدة طفلته ولا حتى ضمها بعد طول انتظار فقد دخل حينها في غيبوبة غيبت عنه أجمل لحظات حياته التي كان ينتظرها.

بعد عودة مصطفى من العلاج لم يعرف ابنته فقد أحضروا له ابن أخيه الذي بدأ بتقبيله معتقداً أنها ابنته، إلى أن أحضروا له ابنته، وأخبروه بأنها خنساء، حينها لم تدركه إلا دموعه التي بدأت تذرفها عيناه فبكى وأبكى كل الحاضرين.

شاء القدر أن تصاب طفلته المنتظرة خنساء بمرض السرطان الذي تم اكتشافه بعمر ٨ أشهر، لتزداد معاناة مصطفى.

توقف مصطفى عن علاجه وعلاج ابنته (٦ سنوات) التي تحتاج جرعات كيماوية منذ سنتين بسبب الفقر وظروف النزوح التي أوصلته إلى مخيمات أطمة في ظل تقصير المنظمات في الوصول إلى المتضررين.

تعتبر عائلة الشاب مصطفى مثالاً على اجرام نظام الأسد بحق السوريين بكافة أشكاله فهي تضم الشهيد والمعتقل والمصاب وتعيش ظروف النزوح فهل تتوقف معاناة هذه العائلة عند هذا الحد ويجدون من يساعدهم؟!!! أم أن معاناتهم ستستمر؟!!!

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: مراسل شام - مهند المحمد

الأكثر قراءة