في اليوم العالمي للطفل

الشبكة السورية: "أطفال سوريا... الخذلانُ الفاضِح" استشهاد ما لايقل عن 26446 طفلاً في سوريا منذ آذار 2011

21.تشرين2.2017

متعلقات

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمناسبة يوم الطفل العالمي تقريرها السنوي الخاص بتوثيق الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا بعنوان "أطفال سوريا... الخذلانُ الفاضِح"، بين أن سوريا باتت تتربَّع في صدارة دول العالم على صعيد عدة انتهاكات مرتكبة بحق الأطفال، ويأتي نظام الأسد على رأس مرتكبي هذه الانتهاكات منذ عام 2011 على الرَّغم من أن حكومته مُصادقة على اتفاقية حماية الطفل.

وبحسب التقرير تعرَّض الأطفال في سوريا إلى تداعيات تراكمية نتجت عن عمليات القصف والتدمير اليومية، التي تسببت في تضرر قرابة 1378 بين مدرسة وروضة أطفال؛ ما أدى إلى خروج ما يزيد عن 3.2 مليون طفل داخل سوريا من العملية التعليمية، وتَضرُّر قطاع الصحة فانخفضت معدلات تلقيح الأطفال، وتدمَّرت أجزاء واسعة من قطاع البنية التحتية فانتشر التهاب الكبد الوبائي بسبب شرب مياه الآبار، وتدمَّرت أحياء كثيرة بشكل شبه كامل ما دفع بالأسرة السورية إلى أن تتشرد قسرياً، نزوحاً أو لجوءاً، حيث ظهرت معاناة من نوع آخر، فقد حُرم 60% من مُجمل الأطفال اللاجئين من التعليم، كما تمَّ استغلالهم بشكل فظيع في سوق العمل.

وذكرَ التقرير أن إحصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تُشير إلى أنه قد ولد ما لايقل عن230 ألف طفل في مخيمات اللجوء، لم يحصل العديد منهم على أوراق ثبوتية، وهناك تحديات هائلة على صعيد مكافحة ظاهرة الحرمان من الجنسية، كما نوَّه إلى عدم إنصاف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الأطفال والصراعات المسلحة الذي صدر في 24/ آب2017، هذا الواقع الكارثي في سوريا على نحو دقيق.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:"لم يتحمَّل النظام السوري مسؤولياته تجاه اتفاقية حقوق الطفل، بل هو من ينتهكها على نحو كثيف ومستمر، كما لم تقم الدول الـ 192 المصادقة على الاتفاقية بأي تحركات لردع النظام السوري، يجب عليها أن تتعاون جميعاً لتمنع نظاماً ارتكب جرائم ضد الإنسانية بحق الأطفال من الإفلات من العقاب، وأن تساهم بشكل سريع وجدي في محاكمة المسؤولين عن ذلك، فلا عدالة بلا محاسبة"

وثَّق التقرير استشهاد 21631 طفلاً من قبل قوات الأسد منذ آذار/ 2011، بينهم 186 طفلاً قضوا خنقاً إثرَ هجمات بالأسلحة الكيميائية، و209 طفلاً قضوا إثرَ هجمات استخدم فيها نظام الأسد ذخائر عنقودية أو إثرَ انفجار مخلفات قديمة لذخائر عنقودية، كما سجل التقرير ما لايقل عن 289 طفلاً قضى نتيجة الحصار الذي تفرضه هذه القوات.

وقد بلغَ عدد الأطفال الذين مروا بتجربة الاعتقال على يد نظام الأسد ما لايقل عن 12007 طفلاً، لا يزال ما لايقل عن 3007 منهم قيد الاعتقال حتى لحظة إصدار التقرير، الذي ذكر أنَّ معظم حالات الاعتقال المسجلة ترقى إلى مرتبة الاختفاء القسري، كما تضررت ما لايقل عن 1123 مدرسة، و24 روضة أطفال جراء القصف العشوائي أو المتعمّد لقوات الأسد

وقتلت القوات الروسية ما لايقل عن 1529 طفلاً منذ 30/ أيلول/ 2015، بينهم 32 طفلاً قضوا جراء 217 هجوماً بذخائر عنقودية، كما تسببت الهجمات الروسية في تضرّر ما لايقل عن 144 مدرسة، إضافة إلى تشريد عشرات آلاف الأطفال.

واستعرَض التقرير انتهاكات قوات الإدارة الذاتية الكردية في المناطق التي تُسيطر عليها كالقتل خارج نطاق القانون والتجنيد الإجباري؛ وأوردَ التقرير أن 127 طفلاً قتلوا على يد هذه القوات، وأن 503 طفلاً مازالوا قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الإدارة الذاتية الكردية.

كما قتل 711 إثرَ عمليات القصف العشوائي والاشتباكات أو الإعدام التي مارسها تنظيم الدولة، وذكر أنّ التنظيم مارسَ أيضاً انتهاكات من لون آخر كاسترقاق الأطفال، وبيعهم، واغتصابهم عبر التزويج القسري، وعبر تجنيدهم في ما يُسميه "معسكرات الأشبال"، وفي بعض الأحيان عبر اتخاذهم دروعاً بشرية، وقد بلغ عدد المعتقلين لدى تنظيم الدولة وفقَ التقرير ما لايقل عن 386 طفلاَ، كما قتلت هيئة تحرير الشام 88 طفلاً، واعتقلت ما لايقل عن 25 آخرين.


ووفقَ التقرير قتلت قوات التحالف الدولي 723 طفلاً منذ بدء هجماتها في سوريا في 23/ أيلول/ 2014، كما تضرَّرت 23 مدرسة إثر تلك الهجمات، وسجل التقرير قتل فصائل في المعارضة المسلحة 936 طفلاً، سقط معظمهم جراء القصف العشوائي الذي تُنفذه قوات في المعارضة على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، واعتقال ما لايقل عن 305 طفلاً، كما جاء في التقرير أنها استخدمت الأطفال في بعض الفعاليات العسكرية، وتسبَّبت هجماتها في تضرُّر 23 مدرسة و1 روضة أطفال.

سجل التقرير استشهاد ما لايقل عن 701 طفلاً منذ آذار/ 2011 على يد جهات أخرى، وتضرُّر ما لايقل عن 19 مدرسة و2 من رياض الأطفال على يد جهات مجهولة أيضاً.

وأكد التقرير أن على نظام الأسد الوفاء بتعهداته بناء على تصديقه على معاهدة حقوق الطفل، والعهدين الدوليين الخاصين واتفاقيات جنيف، وعلى أطراف النزاع التوقف عن تعمد قصف المدارس وروضات الأطفال، والمناطق السكنية المأهولة بالأطفال وذويهم، وقتل وتشويه الأطفال. إضافة إلى الإفراج الفوري عن الأطفال المحتجزين، وبشكل خاص على خلفية النزاع المسلح، والالتزام بالقوانين الدولية الخاصة باحتجاز الأطفال، ولاسيما الفتيات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة