الشبكة السورية: تصعيد العنف يودي بحياة 56 مدنيا تزامناً مع انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية

18.تشرين2.2019

أكدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر اليوم استمرار التصعيد العسكري في شمال غرب سوريا على الرغم من انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية مشيرة إلى مقتل 56 مدنياً بينهم 19 طفلاً على يد قوات الحلف السوري الروسي في 16 يوماً.

استعرض التقرير السياق التاريخي للتصعيد العسكري الذي شهدته منطقة شمال غرب سوريا منذ 26/ نيسان حتى 15/ تشرين الثاني/ 2019 وما تخلل ذلك من أحداث كاتفاقي وقف إطلاق النار المعلن عنهما في 1/ آب/ 2019 وفي 31/ آب/ 2019 وعودة النظام السوري لاستخدام سلاح البراميل المتفجرة على المناطق المدنية واستئناف سلاح الجو الروسي غارته الجوية على المنطقة.

ورأى التقرير في زيارة رأس النظام السوري والقائد العام للجيش والقوات المسلحة إلى قرية الهبيط في ريف إدلب الجنوبي في 22/ تشرين الأول ولقاءه بعناصر من قوات النظام السوري وإشرافه بشكل مباشر على عمليات قصف نفَّذتها مدفعية متمركزة في بلدة تلعاس في ريف إدلب الجنوبي إشارة واضحة إلى أن الرئيس لا يزال المسؤول عن كافة الانتهاكات التي مارستها القوات المسلحة السورية، وخرقها وقف إطلاق النار المعلن عنه.

سجَّل التقرير مقتل ما لا يقل عن 1124 مدنياً بينهم 301 طفلاً، و186 سيدة، و42 مجزرة في شمال غرب سوريا على يد قوات الحلف السوري الروسي منذ 26/ نيسان/ 2019 حتى 15/ تشرين الثاني/ 2019، قتل النظام السوري منهم 853 مدنياً بينهم 234 طفلاً و143 سيدة، وارتكب 31 مجزرة في حين قتلت القوات الروسية 271 مدنياً بينهم 67 طفلاً و43 سيدة، وارتكبت 11 مجزرة كما ورد في التقرير أن قوات الحلف السوري الروسي قتلت ما لا يقل عن 15 من الكوادر الطبية و10 من كوادر الدفاع المدني و2 من الكوادر الإعلامية، كما نفذت ما لا يقل عن 500 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية.

وسجل التقرير ما لا يقل عن 28 هجوماً بذخائر عنقودية، على يد قوات الحلف السوري الروسي شمال غرب سوريا إضافة إلى 24 هجوماً بأسلحة حارقة على مناطق مدنية وبعيدة عن خطوط الجبهات، وورد في التقرير أن هجوماً كيميائياً واحداً قد نفَّذته قوات النظام السوري في المدة التي يغطيها التقرير، وكان في محافظة اللاذقية في 19/ أيار/ 2019.

وذكر التقرير أن النظام السوري نفَّذ بين 26/ نيسان و15/ تشرين الثاني هجمات عدة باستخدام صواريخ مسمارية يتم إطلاقها عبر رشاشات ثقيلة مثبتة على طائرات ثابتة الجناح من طراز L-39 ، ورصد ما لا يقل عن 7 هجمات بهذا السلاح وطبقاً للتقرير فقد ألقى سلاح الطيران المروحي وثابت الجناح التابع لقوات النظام السوري ما لا يقل عن 3631 برميلاً متفجراً على شمال غرب سوريا، في المدة ذاتها.

كما استعرض التقرير حصيلة أبرز الانتهاكات بين30 / تشرين الأول/ 2019 -بداية التصعيد الأخير- حتى 15/ تشرين الثاني/ 2019 حيث قتلت قوات الحلف السوري الروسي ما لا يقل عن 56 مدنياً بينهم 19 طفلاً، و6 سيدة، وارتكبت مجزرة واحدة، وأوضح التقرير أنَّ قوات النظام السوري قتلت20 مدنياً، بينهم 6 طفلاً و2 سيدة في حين أن القوات الروسية قتلت 36 مدنياً، بينهم 13 طفلاً و4 سيدة. وارتكبت مجزرة واحدة كما سجَّل التقرير مقتل أحد الكوادر الطبية وعنصر دفاع مدني وناشط إعلامي، جميعهم على يد قوات النظام السوري في المدة ذاتها.

وطبقاً للتقرير فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 46 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في شمال غرب سوريا على يد قوات الحلف السوري الروسي، منذ 30/ تشرين الأول حتى 15/ تشرين الثاني، إضافة إلى إلقاء الطيران المروحي وثابت الجناح التابع لقوات النظام السوري ما لا يقل عن 54 برميلاً متفجراً في المدة ذاتها.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في عرقلة العملية السياسية، وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وأكد على ضرورة إحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب وأكد على ضرورة إصدار قرار بشأن قرابة 7 مليون نازح داخل سوريا يُعالج عملية التَّشريد القسري وعدم تحوُّل النزوح إلى حالة مستدامة، والضغط على النظام السوري لإيقاف التَّهجير وشرعنة قوانين تستهدف نهب ممتلكات النَّازحين وعقاراتهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة