الشبكة السورية توثق مقتل شاب تحت التعذيب بعد عودته إلى "حضن الوطن"

15.أيلول.2021

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل شاب تحت التعذيب في سجون النظام السوري بعد عودته إلى سوريا قادما من تركيا عام 2019.

وقالت الشبكة السورية أن الشاب "مجد طريف العبد الله"، من أبناء قرية كفرلاها بريف محافظة حمص الشمالي، اعتقلته قوات النظام السوري في عام 2019، لدى عودته من تركيا إلى سوريا عبر معبر كسب الحدودي بريف محافظة اللاذقية الشمالي.

وأكدت الشبكة أنه ومنذ ذلك الوقت تقريباً وهو في عداد المُختفين قسرياً؛ نظراً لإنكار النظام السوري احتجازه أو السماح لأحد ولو كان محامياً بزيارته.

وفي 11 أيلول 2021، حصل ذووه على معلومات تُشير إلى وفاته، ولدى الشبكة السورية لحقوق الإنسان معلومات أنه كان بصحة جيدة حين اعتقاله؛ مما يُرجّح بشكلٍ كبير وفاته بسبب التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها.

واشارت الشبكة أن قوات النظام السوري لم تُسلِّم جثته لذويه، وهذه ممارسة شائعة عند النظام السوري بعدم تسليم جثث الوفيات داخل مراكز الاحتجاز للغالبية العظمى ممّن يتوفون هناك، بل يقوم بالتخلص من الجثث، وهذا يتم عبر عمليات حرق ودفن ضمن مقابر جماعية سرية مدروسة، وكل من لم تُسلَّم جثَّته يُعتبر في عداد المختفين قسرياً.

وعلى ذلك تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن سوريا بلد غير آمن لعودة اللاجئين وأن عمليات الاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب التي يمارسها النظام السوري بشكل رئيسي لا تزال مستمرة.

واشارت الشبكة أن قرابة 14338 مواطن سوري لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، ولدينا تخوف حقيقي على مصيرهم في ظلِّ تفشي فيروس كورونا المستجد.

وكانت منظمة العفو الدولية، قد أصدرت تقريراً جديداً حمل عنوان "أنت ذاهب إلى موتك"، نددت فيه بتعرّض العشرات من اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا لأشكال عدة من الانتهاكات على أيدي قوات الأمن التابعة للنظام، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب وحتى الاغتصاب، الذي طال "طفلة بعمر خمس سنوات".

وناشدت المنظمة في تقريرها، الدول الغربية التي تستضيف لاجئين سوريين ألا تفرض عليهم العودة "القسرية" إلى بلدهم، منبّهة إلى أن سوريا ليست مكاناً آمناً لترحيل اللاجئين إليها.

ولفتت المنظمة إلى توثيق "انتهاكات مروّعة" ارتكبتها قوات الأمن السورية بحق 66 لاجئاً بينهم 13 طفلاً عادوا إلى سوريا منذ العام 2017 حتى ربيع العام الحالي، من دول عدة أبرزها لبنان وفرنسا وألمانيا وتركيا ومخيم الركبان عند الحدود السورية - الأردنية.

وقالت إن أجهزة الأمن "أخضعت نساء وأطفالاً ورجالاً (...) لاعتقال غير قانوني وتعسفي وللتعذيب وسواه من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي والاخفاء القسري"، ومن بين الحالات التي وثقتها، أحصت المنظمة وفاة خمسة أشخاص خلال احتجازهم، فيما لا يزال مصير 17 شخصاً من المخفيين قسراً مجهولاً.

كما وثّقت "14 حالة من العنف الجنسي ارتكبتها قوات الأمن، ضمنها سبع حالات اغتصاب لخمس نساء ومراهق وطفلة في الخامسة من عمرها"، ونقل التقرير عن نور، والدة الطفلة المذكورة أنها تعرضت وابنتها لاغتصاب من قبل ضابط في غرفة صغيرة مخصّصة للاستجواب عند الجانب السوري من الحدود اللبنانية السورية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة