الشبكة السورية: هيئة تحرير الشام تستغلُّ اتفاق التَّهدئة وتُصعِّدُ من انتهاكاتها

21.تشرين1.2018

متعلقات

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير صدرته اليوم تحت عنوان "هيئة تحرير الشام تستغلُّ اتفاق التَّهدئة وتُصعِّدُ من انتهاكاتها" إنَّ هيئة تحرير الشام قتلت خمسة مدنيين بينهم طفلان واعتقلت ما لا يقل عن 184 شخصاً في غضون أقل من شهرين وإنها صعَّدت من انتهاكاتها بعد دخول الاتفاق التركي الروسي في 17/ أيلول حيِّز التَّنفيذ.

وذكر التقرير أنَّ تشكيل "هيئة تحرير الشام"، ترافق مع انتهاكات جسمية ارتكبتها الهيئة، التي شنَّت هجمات متعددة في مناطق ريف إدلب الجنوبي والغربي والمناطق الحدودية مع تركيا وتابعت سياستها ونهجها في تطبيق العنف والإكراه في تطبيق الأحكام التي تراها مناسبة، واستمرَّت محاولاتها في السعي لتوسيع مناطق سيطرتها على حساب المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعتدلة.

وذكر التقرير الذي جاء في 6 صفحات أنَّ أهالي المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري استفادوا من انخفاض معدلات القصف والقتل في تأمين بعض الاحتياجات الأساسية وبشكل خاص، التي تتطلب تنقلات بين المدن والقرى، وكان المشردون قسرياً وهم الفئة الأكثر تضرراً في هذه المناطق هم الأكثر احتياجاً لمثل هذه التحركات لكن بحسب التقرير فقد أدَّت انتهاكات هيئة تحرير الشام إلى زعزعة حالة الأمن والاستقرار التي كان المجتمع هناك بأمس الحاجة إليها، وولَّدت حالة من الذعر في عدد من القرى والمناطق.

وقال التقرير أنَّ عدة لافتات قد برزت في مظاهرات يوم الجمعة، التي عادت وتيرتها للظهور والاتساع بعد الاتفاق التركي الروسي الأخير وغياب القصف الجوي العشوائي، مشيراً إلى تعرض عدد من الهيئات المحلية والنشطاء إلى ملاحقات من قبل عناصر هيئة تحرير الشام إثر تلك اللافتات والكلمات المنددة بممارساتها.

سلَّط التقرير الضوء على انتهاكات هيئة تحرير الشام منذ بداية أيلول حتى منتصف تشرين الأول/ 2018، مسجلاً بين مطلع أيلول والـ 15 من تشرين الأول/ 2018 مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلتان؛ إثرَ هجمات نفَّذتها هيئة تحرير الشام، حيث شنَّت عمليات اقتحام على ثلاث قرى، قريتان في ريف حلب الغربي، والثالثة هي قرية عين لاروز بريف إدلب الجنوبي، واستخدمت في تلك العمليات أسلحة ثقيلة وقذائف هاون وأطلقت الرصاص بشكل عشوائي على المدنيين.

كما وثق التقرير ما لا يقل عن 184 حادثة اعتقال تعسفي وخطف نفَّذتها قوات هيئة تحرير الشام في المدة ذاتها، وقد تركَّز معظمها في قرى وبلدات جبل الزاوية بريف محافظة إدلب الجنوبي ومناطق سرمدا والدانا وأطمة بريف محافظة إدلب الشمالي.

وطبقاً للتقرير فقد شملت حملات الاعتقال وجهاء ومشايخ رفضوا أن يروِّجوا لهيئة تحرير الشام في خطاباتهم، إضافة إلى نشطاء محليين انتقدوا بعضاً من ممارسات الهيئة عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، كما شملت عدداً من منظمي المظاهرات الشعبية، الذين قاموا برفع شعارات ضدَّ سياسة الهيئة.

أكَّد التَّقرير أنَّ هيئة تحرير الشام تسيطر على مساحات واسعة، وتفرض سلطتها عليها، وعلى السكان المقيمين فيها، كما أنَّ لها كياناً سياسياً، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد قامت هيئة تحرير الشام بارتكاب انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري، كما انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر عمليات إطلاق الرصاص عديم التمييز، الذي تسبَّب في مقتل العديد من المدنيين.

أوصى التقرير المجتمع الدولي والدول المؤثرة بضرورة الدَّعم المالي واللوجستي للمجالس المحلية الفاعلة التي تعيش حالة صراع معلن أو خفي مع هيئة تحرير الشام، التي تسعى إلى الهيمنة عليها أو تفتيتها ودعم منظمات المجتمع المدني الحيوية في مناطق الشمال السوري، التي تقف في وجه التَّنظيمات المتطرفة عبر نشر الوعي وتقديم الخدمات.

كما طالب التقرير بضرورة تصنيف المنظَّمات المتطرفة الشيعية الإيرانية والعراقية وغيرها، وحزب العمال الكردستاني، وجميعها عابرة للحدود، والمدعومة من دولة إيران بشكل علني، على قوائم الإرهاب، واستهدافها والتضييق عليها جنباً إلى جنب مع التنظيمات الإسلامية المتشددة.

وحثَّ التَّقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان على رصد انتهاكات هيئة تحرير الشام وانعكاس ذلك على حياة المدنيين في محافظة إدلب، وتقديم توصيات فاعلة إلى المجتمع الدولي في هذا الشأن.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة