الشيوخ الأمريكي يدرس مشروع قرار لاعتراف أمريكي بسيادة إسرائيلية على الجولان المحتل

20.كانون1.2018

يبحث مجلس الشيوخ بالكونغرس الأمريكي، مشروع قرار ينص على الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة ومرتفعات الجولان المحتلة، والذي من شأنه (المشروع) إثارة الرأي العام في الأوساط السياسية.

وللمرة الأولى منذ حرب عام 1967، طرح مشروع القرار (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه) الذي قدمه عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان السيناتور تيد كروز والسيناتور توم كوتن إلى ساحة النقاش تحت قبة الكونغرس، الذي يشير في نصه إلى أنه «حتى عام 1967، كانت هضبة الجولان تحت سيطرة سوريا التي كانت تستغلها لشن هجمات على إسرائيل».

ويرى المشرعان في مسودة القرار المقدمة للشيوخ للنقاش، أن حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 أثبتت أن «هذه المساحة تشكل عمقاً استراتيجياً حيوياً بالنسبة لـ "إسرائيل"، والآن تموضعت إيران وحلفاؤها في سوريا، وهم يهاجمون إسرائيل من الأراضي السورية».

وحسب وثيقة المشروع «من غير الممكن ضمان أمن "إسرائيل" من الجبهتين السورية واللبنانية من دون سيادتها على الجولان، وأمن "إسرائيل" يعتبر جزءاً من الأمن القومي للولايات المتحدة»، بحسب نص المشروع.

وأضاف السيناتوران في بيان لهما: إن «الحدود الشمالية لإسرائيل مهددة من قِبل القوات الإيرانية وحلفائها في لبنان وسوريا، بما في ذلك 150 ألف صاروخ يملكها (حزب الله)، وطائرات مسيّرة هجومية، وأنفاق إرهابية تم الكشف عنها حديثاً، وغيرها».

ويرى تيد كروز وتوم كوتن، المنحازان للفريق الجمهوري المحافظ في أميركا، بيهودية إسرائيل، وأن تمدد الأطراف الإيرانية والنظام السوري في الميدان سيصل بهم إلى تحقيق انتصارات في الحرب، وسينتقل بعد ذلك إلى تهديد الدولة اليهودية من جديد، محذرين من هذه الخطوة، وأن هذا المشروع يستبق تلك الأحداث ويحمي إسرائيل.

وبحسب خطة المشروع المقدم، سيطرح على مجلس الشيوخ مطلع العام المقبل (2019) ليتم إقراره، وستبذل الجهود التشريعية للحصول على موافقة الرئيس ترمب من أجل سنّ قانون كهذا بعد ذلك، وكان مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب قد لمحوا خلال الأشهر الأخيرة، إلى أن إمكانية الاعتراف الأميركي بـ«سيادة» إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة، أمر وارد.

من ناحيته، اعتبر تسفي هاوزر، سكرتير الحكومة الإسرائيلية السابق، الذي يشغل منصب رئيس التحالف من أجل مرتفعات الجولان في تصريحات لوسائل الإعلام، أن واشنطن «تكيّف نهجها الدبلوماسي مع الواقع الجديد في الشرق الأوسط. فبعد نقل السفارة إلى القدس، آن موعد الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان والقضاء على الآمال الإيرانية في الغطس في مياه بحيرة طبريا».

يذكر أن الجامعة العربية أصدرت بياناً قبل أسبوع طالبت فيه إسرائيل بالخروج من الجولان، وإنهاء الاحتلال الذي دام أكثر من 37 عاماً، وإلغاء القرار الإسرائيلي بفرض السيطرة على الأراضي السورية المحتلة، وأن كل تلك القرارات والإجراءات الإسرائيلية لاغية وتعسفية.

وأكد السفير سعيد أبو علي، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، أن جميع قرارات الشرعية الدولية بشأن الجولان السوري المحتل، ومنها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير رقم 73-23 بتاريخ 4-12-2018، الذي أعاد التأكيد على أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغٍ وباطل، وليست له أي شرعية على الإطلاق.

وأضاف: «إن استمرار احتلال الجولان السوري وضمه بحكم الأمر الواقع يشكل حجر عثرة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، ويجب على إسرائيل إلغاء قرارها والانسحاب من كامل الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وذلك تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة