تحرير الشام تقلب طاولة المفاوضات

الضامن الروسي ينتقم بقصف فصائل الجيش الحر آخرها فيلق الشام .. فماهي رسالته ...!؟

23.أيلول.2017
تصاعد الدخان جراء القصف على ريف إدلب
تصاعد الدخان جراء القصف على ريف إدلب

شكلت العملية العسكرية التي بدأتها تحرير الشام مع عدد من الفصائل في ريف حماة الشرقي، ضربة قوية لكل ما تم التوقيع عليه في أستانة 6 من اتفاقيات خفض للتصعيد، غير مسار الحراك السياسي وخلط الأوراق المتفق عليها بين الدول الراعية والضامنة لاتفاقيات استانة ومناطق خفض التصعيد، ما دفع روسيا للرد بقوة في رسالة واضحة توجهها للجميع ليس لتحرير الشام فحسب.

الرد الروسي جاء بشكل سريع وعاجل من خلال تكثيف الغارات الجوية على عمق المناطق المحررة في إدلب وريف حماة، بعيداً عن خطوط التماس والاشتباكات، إذ تركز القصف بشكل أساسي على المناطق المدنية والمرافق الخدمية ومقرات الجيش الحر المشاركة في استانة حصراً، كأنها تريد من وراء هذا القصف توجيه رسالة للطرف التركي والدول الأخرى الداعمة للفصائل.

استهدف الطيران الحربي الروسي خلال الأيام الأربع الماضية مقرات تابعة لجيش إدلب الحر وجيش النصر جنوب كفرنبل بعشرات الغارات الجوية، كذلك استهداف مقرات لصقور الشام في جبل الزاوية، أتبعها بالأمس استهداف البوارج الروسية لمقر عسكري لصقور الشام على أطراف قرية بينين في مدرسة السواقة، خلفت خمسة شهداء والعديد من الجرحى.

واليوم صباحاً بدأت الغارات باستهداف مقرات فيلق الشام في حيش بريف إدلب الجنوبي، وركزت غاراتها بشكل مكثف على مقرات فيلق الشام في منطقة مرديخ بالريف الشمالي الشرقي، حيث استهدفتها بأكثر من 15 غارة جوية، خلفت أكثر من 10 شهداء والعديد من الجرحى.

ويضاف لذلك استهداف المقرات المدنية لاسيما المشافي الطبية ومراكز الدفاع المدني والتي ركزت القصف عليها بشكل مباشر لاسيما في الريف الجنوبي، حيث دمرت أربع مشافي وثلاث مراكز للدفاع المدني وخلفت أضرار كبيرة في معداتها، إضافة لاستشهاد وإصابة العديد من كوادرها.

وترسم هذه الغارات المتكررة تساؤلات كبيرة عن سبب التركيز على المقرات المدنية ومقرات الجيش الحر الموقعة على اتفاق استانة حصراً، في الوقت الذي لم تتعرض فيه أي من مقرات تجرير الشام للقصف المباشر كما تعرضت مقرات الجيش الحر، علماً أن تحرير الشام هي من تخوض المعركة بريف حماة وهي من تديرها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة