الضيف الثقيل حلّ … الشتاء يهدد حياة النازحين في الشمال ويزيد معاناتهم

03.كانون1.2016
صور لخيم النازحين في الشمال السوري "ناشطين"
صور لخيم النازحين في الشمال السوري "ناشطين"

متعلقات

يوماً بعد يوم تزداد معاناة آلاف النازحين السوريين في مخيمات النزوح في الشمال السوري، حيث تفاقمت المعاناة خلال اليومين الماضيين بعد العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة في ظل اقتراب حلول فصل الشتاء، إذ تساقطت الأمطار الغزيرة المترافقة مع رياح شديدة، تسببت باقتلاع عشرات الخيم، وترك أصحابها بدون مأوى أو ملاذ يقي أطفالهم وكبارهم البرد القارس، كما تتسبب الأوحال بإعاقة  التنقل بين الخيم، إضافة للسيول الجارفة وتجمع مستنقعات كبيرة داخل المخيمات تسببت بغرق الخيم في المناطق المنخفضة.

هذه المعاناة ليست وليدة اليوم، فمنذ اكثر من خمسة سنوات والمعاناة مستمرة وتتفاقم يوماً بعد يوم وفي كل بداية فصل شتاء تنطلق المناشدات لإنقاذ أهالي المخيمات، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من أثر العواصف والأمطار من خلال ترميم الخيم المهترئة بفعل عوامل الطقس، وفرش طرقات المخيم وإنشاء قنوات لتصريف المياه، وهي تتطلب معدات ثقيلة ولكن تتطلب تبني العمل من جهة تؤمن نفقات هذا الأمر، والتي لا يستطيع قاطني المخيمات تحملها.

ورغم النداءات المستمرة من الناشطين والفعاليات المدنية في المخيمات، إلا أن أصواتهم لم تلقى أي رد من أي جهة مسؤولة عسكرية كانت أو مدنية، وسط مشاريع صغيرة تقتصر على التبني وعميات التصوير لجلب الدعم دون أي متابعة، أو إحساس بمعاناة آلاف المدنيين في المخيمات، والتي على أبواب دخول فصل شتاء جديد، وبدأت المعاناة منذ بدايته، والنداءات ولا مجيب.

ويتساءل أهالي المخيمات لاسيما في منطقة أطمة وريف جسر الشغور وحارم وعموم الريف الشمالي لإدلب عن سبب إهمال المنظمات الإنسانية والفصائل مسألة تعبيد طرقات المخيمات قبل حلول فصل الشتاء رغم امتلاكهم القدرة والمعدات اللازمة لذلك، ما يخفف من تأثير الطين والأوحال والسيول التي تجرف المخيمات، أم أن العذاب والمعاناة في كل عام بات واقعاً يجب التعايش معه.

ووسط المعاناة المستمرة وآلام المعذبين في مخيمات النزوح بين الشمال والجنوب، تعيش كل خيمة ألمها ومعاناتها بمعزل عن العالم الغربي والعربي الذي يتبجح بحقوق الإنسان وأولها حقه في الحياة، ترسم وجوه أطفالهم وكبارهم قصص العذاب المريرة مع النزوح والغربة بعيداً عن ديارهم في مكان لا يجدون فيه أقل مقومات الحياة في العيش بسلام دون برد أو خوف أو معاناة في تأمين متطلبات الحياة، في حين باتت المتاجرة بمعاناتهم سبيلاً للكسب من بعض المنظمات حتى ما عادوا يثقون بها ويترددون في التفاعل معها لان غايتها التصوير وتقديم بضع سلال إغاثية فقط حسب ما يقول أهالي تلك المخيمات، في حين يبقى السؤال المطروح إلى متى سيستمر تجاهل مطالب أهالي المخيمات...؟ وإلى متى سيستمر عذابهم في مخيمات باتت بديلاً عن منازلهم المدمرة والمغتصبة محملين المجتمع الدولي والفصائل العسكرية والمنظمات الإنسانية وكل من يستطيع تقديم يد العون لهم كل ما يعانوه من مشقة وظلم وعذاب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة