عندما يجتمع اليتم والتشرد

الطفل "محمد عيسى العلي" يتيماً منذ طفولته ... معذباً في نزوحه من حمص إلى جرابلس فهل من معيل .....!؟

28.تموز.2017
صورة للطفل
صورة للطفل

يعيش الطفل "محمد عيسى العلي" في خيمة صغيرة ضمن مخيم زوغرة المعد للمهجرين من حي الوعر بحمص، يكابد مع أسرة صغيرة فقدت الأب منذ سنوات طويلة، لا معيل ولا سند لهم، حالهم كحال مئات العائلات المهجرة، التي أثقلها الفقر وزاد التشرد أوجاعها.

"محمد" من أبناء حي كرم الزيتون، توفي والده منذ عشر سنوات بحادث سير أليم، تاركاً محمد وأمه دون معيل، شردهم نظام الأسد وأجبرهم على النزوح مرات بحثاً عن ملاذ آمن، قبل أن يحط به الرحال في حي الوعر الحمصي المحاصر، شارك محمد وأمه آلاف المدنيين مرارة الحصار والفقر والجوع لسنوات عدة.

وقل أن تبصر أم محمد وليدها يكبر وعيونها ترقب ذلك اليوم الذي يعليها فيه على مصاعب الحياة، استهدفت طائرة حربية غادرة لنظام الأسد حي الوعر الحمصي، كان لشظاياها نصيب من قدم محمد الذي فقد ساقه جراء القصف، ليغدوا عاجزاً عن الحراك، وعن تقديم أي عون لأمه التي أثقلها الحصار والفقر.

وكانت نهاية رحلة محمد التي لن تكون الأخيرة في مخيم زوغرة بريف مدينة جرابلس بريف حلب الشمالي، حيث حط به قطار التهجير مع آلاف العائلات التي وصلت للمنطقة عنوة مرغمة، يواجه محمد وأمه مرارة الغربة والتشرد من جديد، لا معيل يقدم لهم حاجياتهم، وسط نقص المساعدات والتي قد تسد بعض حاجياتهم للعيش.

"محمد" الذي يختلس الأوقات خارج المخيم يتجول فيها في أحياء مدينة جرابلس بعكازته، يتطلع ليوم يعيش فيه مع والدته بسلام بعيداً عن ظلم الأسد وكل من تسبب بتعاسته وشقائه، يرقب الأطفال الصغار يلعبون ويلهون في شوارع وأزقة المدينة، يعجز عن مشاركته بسبب فقدانه لساقه، يأمل أن يأتي يوم يخرج فيها من ذلك الشقاء ويستطيع أن يؤمن قدما اصطناعية، ومورداً يعيل فيه أمه المعذبة، عله يخرجها من شقاء المخيمات لغرفة توتياء صغيرة في أي بقعة من الأرض ... فهل من معيل ..!؟

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة