"العفو الدولية" تدعو لإيصال المساعدات للمحاصرين في مخيم "الركبان" دون قيود

08.أيار.2020

دقّت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر المحدق بنحو 10 آلاف شخص محاصرين في مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية في عمق البادية السورية، محذرة من أن نقص الرعاية الطبية الأساسية في المنطقة المعروفة باسم "الساتر الترابي" يعرض حياة الآلاف للخطر في ظل تفشي فيروس كورونا.

وأعربت المنظمة، في بيانها أمس الخميس، عن شعورها بقلق خاص إزاء نقص الرعاية الصحية للأمهات، مما يعني أن النساء الحوامل اللاتي يحتجن إلى عملية قيصرية يُجبرن على السفر للولادة في الأراضي التي يسيطر عليها نظام الأسد، ثم تمنع قوات الأسد هؤلاء النسوة من العودة إلى أسرهن في المخيم.

وبينت المنظمة أنه في المخيم ما لا يقل عن 10 آلاف شخص يفتقدون القدرة على الوصول إلى المواد المطهرة اللازمة للحماية من تفشي الفيروس. ولا يوجد أطباء في المركز الطبي الوحيد في المخيم، فيؤمن الخدمة الصحية عدد قليل من الممرضات وقابلة واحدة.

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف، عبر موقع المنظمة الرسمي، إنه في منتصف مارس/ آذار تم إغلاق مركز طبي تديره اليونيسف بعدما كان المقيمون في المخيم يتلقون فيه العلاج الأساسي، بسبب فيروس كورونا، ولفتت إلى أن تاريخ آخر قافلة إنسانية سمح نظام الأسد بدخولها إلى منطقة الساتر الترابي يعود إلى سبتمبر/أيلول 2019.

وبيّنت أنه في مارس/ آذار أيضاً، أعلن الأردن أنه لن يسمح لمساعدات الإغاثة بالمرور عبر أراضيه إلى المخيم، مشيراً إلى مخاوف من انتشار الوباء.

وذكرت معلوف أن السلطات الأردنية تمتلك كامل الحق في السعي لحماية سكّان الأردن من الإصابة بكورونا، لكن يجب ألا يتسبب هذا السعي بتعريض حياة الآخرين للخطر، ورأت أنه يجب على السلطات الأردنية السماح للباحثين عن العلاج الطبي بالوصول إلى المرافق في الأردن، والسماح أيضاً بوصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى المنطقة.

وقالت المسؤولة في المنظمة، في ختام حديثها، " يفتقر الأشخاص المقيمون في مخيمات الساتر الترابي إلى الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية منذ أكثر من أربع سنوات، وبشكل متزايد في العامين الماضيين؛ ويجب على نظام الأسد والحكومة الأردنية ضمان إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية، بشكل عاجل، وبلا قيود".

ويعاني أهالي المخيم منذ شهر فبراير/ شباط من عام 2019 من حصار قوات الأسد والقوات الروسية، لإجبارهم على القبول بشروط التسوية، في ظل إغلاق السلطات الأردنية الحدود بشكل كامل، إضافة إلى إغلاق النقطة الطبية الأممية، التي كانت تشكل معبراً لجميع الحالات الصحية الحرجة ومنها حالات الولادة القيصرية.

يشار إلى أن مخيم الركبان وصل إلى ذروته من حيث عدد السكان خلال عامي 2015-2016، حيث قدر عددهم حينها بنحو 80 ألف شخص، إلا أن عشرات الآلاف منهم غادروه تحت الضغوط المعيشية والصحية إلى مناطق الشمال عبر طرق التهريب المكلفة مادياً والخطرة بذات الوقت، وإلى مناطق النظام بالرغم من جميع المخاطر والضغوط التي يتعرضون لها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة