الغارديان البريطانية تسلط الضوء على نشاطات "عائلات من أجل الحرية" المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في سجون الأسد

27.أيلول.2018

متعلقات

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا للصحافية هولي يونغ، تقول فيه إن باص لندن الأحمر ذا الطابقين وقف أمام بوابات سجن ستاي سابقا في منطقة هوهنشنهاوزن في برلين الشرقية، وكان يحمل عشرات الصور لآباء وأطفالهم وطفلة صغيرة بجدائلها الطويلة، وعلى جانبه لوحة كبيرة كتب عليها باللغة العربية والألمانية "أطلقوا سراحهم".
 
ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن "عائلات من أجل الحرية" هي المنظمة التي تقودها نساء سوريات، وهي التي نظمت هذه التظاهرة، والصور التي يحملها الباص تعود لعائلاتهم، وهم مجرد عشرات من آلاف السوريين المسجونين أو المفقودين منذ عام 2011.
 
وتلفت يونغ إلى أن هذه العائلات تطالب بإطلاق سراح الأسرى، مشيرة إلى أن الباص أصبح يشكل رمزا لقضيتهم، حيث سافر عبر لندن وباريس، والآن هو في برلين، في خطوة لنشر الوعي والحصول على الدعم لهذه القضية.
 
وتفيد الصحيفة بأن منظمة عائلات من أجل الحرية قامت على مدى الشهر الماضي بعدة نشاطات في أنحاء برلين، وكان مستوى المشاركة من المجتمع السوري ومؤيديه أكثر من مدن أخرى، فتجمع المئات لمظاهرة تحت بوابة براندبيرغ، حيث حمل المتظاهرون صور أقاربهم المسجونين أو المختفين، ثم جابوا الشوارع وصولا إلى السفارة الروسية.
 
وتشير يونغ إلى أن متطوعين سوريين في برلين ساعدوا الشهر الماضي في تنظيم بيت عزاء للعائلات التي علمت من خلال شهادات الوفاة التي أصدرتها الحكومة مؤخرا أن أبناءها ماتوا في السجن.
 
وتورد الصحيفة نقلا عن آنا فليتشر من منظمة نساء لأجل التطور الآن، التي تدعم عائلات من أجل الحرية، قولها: "ليس هناك ما يكفي من الحديث عن اختفاء عشرات آلاف السوريين.. وليس هناك ما يكفي من الفهم لتفسير ماذا يعني بالنسبة لهذه النساء وعائلاتهن أن يعيشوا من غير معلومات، وأن يعيشوا وهناك كراسي فارغة على الطاولة كل يوم".
 
وينقل التقرير عن مايكل غينزبيرغ من منطقة هوهنشنهاوزن في برلين، حيث يقع السجن، قوله إن أحد أسباب دعوة منظمة عائلات من أجل الحرية للمكان التذكاري كان بهدف زيادة الوعي في برلين للنظام في سوريا، والسبب الآخر هو إبراز أن القمع والجرائم ليس في كتب التاريخ فقط.
 
ويضيف غينزبيرغ: "قضية الاختفاء وماذا يحصل لاحقا في سوريا قضية آنية.. فأردنا أيضا أن يكون تبادل القصص بين السجناء السياسيين السوريين والألمان إيجابيا على نحو ما؛ لأن هوهنشنهاوزن يشكل الماضي بالنسبة للألمان، وقد يصبح المستقبل بالنسبة للسوريين، فقد تصبح سجونهم متاحف في يوم ما".
 
وتختم "العارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن المدينة التالية على جدول الباص هي بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، فيما كتب على اللافتة على مقدمة الباص "دمشق"، التي تقول محمود أنها ستكون آخر المدن في رحلتهم، وتضيف: "نأمل أن يصل الباص يوما ما ليقف خارح المحكمة في دمشق للمطالبة بإطلاق سراح السجناء السوريين كلهم"

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة