القانونيين السوريين تعلق على ورشة لـ هيئة التفاوض حول "العدالة الانتقالية" وتدعوها لوقف "الحماقات القانونية والدستورية"

01.أيار.2019

متعلقات

أصدرت هيئة القانونيين السوريين اليوم الأربعاء، بيانا خاصا حول الخبر العاجل الذي اوردته هيئة التفاوض السورية بما يخص العدالة الانتقالية وآليات تضمينها في الدستور الدائم للبلاد، داعية المعارضة السورية بكل هيئاتها ولجانها التوقف عن ارتكاب ما أسمتها "الحماقات القانونية والدستورية" التي تكشف المستوى العلمي والقانوني المتدني لأعضائها الذي أضاع حقوق الشعب السوري وأطال أمد معاناته وعِظَمِ مأساته.

وشدد بيان هيئة القانونيين إلى ضرورة التراجع عن أي إجراء مخالف للعرف الدستوري والفقه القانوني وعدم خلط المفاهيم بما يضر بمصلحة الثورة والشعب السوري ويهدد حقوقه بالضياع.

وجاء بيان هيئة القانونيين تعقيباً على خبر عاجل أوردت هيئة التفاوض السوري على صفحتها الفيسبوك بتاريخ /29/04/2019 / مفاده:" تشارك هيئة التفاوض اليوم بورشة عمل في مكتب الهيئة بجنيف حول المضامين الدستورية المتعلقة بالعدالة الانتقالية، وقد حضر الورشة عدد من أعضاء الهيئة وأعضاء اللجنة الدستورية إضافة إلى عدد من أعضاء منظمات المجتمع المدني. حيث سيبحث المشاركين فيها أفضل الصيغ لتضمين العدالة الانتقالية في الدستور المزمع إنتاجه مما يشكل ضمانة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات وضمان التعويض وجبر الضرر للضحايا وعوائلهم".

وأوضح بيان هيئة القانونيين أن الدستور يضع القواعد العليا و يهتم بالأمور الكلية الشاملة في الدولة كلها ولا يتضمن أي نصوص تجريم أو عقاب، أما القانون فيعالج جزئية واحدة مفردة في الدولة وفق نصوص وقواعد منضبطة تحدد العلاقات والأحوال العامة المدنية و الشخصية و تحدد الأفعال الجرمية و نصوص العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية والمدنية.

وأضاف أن الدستور يصدر عن هيئة تأسيسية منتخبة من الشعب تقوم بإعداده وتطرحه على الشعب للاستفتاء العام عليه ويعتمد في حال حاز الأغلبية المطلوبة. أما القوانين والتشريعات فتصدر عن المجالس التشريعية " البرلمانات " وفق إجراءات وقواعد يحددها الدستور.

وتابع البيان: "من المعروف أن الدساتير لها طابع الديمومة لأنها تحمل القيم والمبادئ العليا لا تعدل أو تتغير إلا باستفتاء شعبي أما القوانين فهي تتضمن قواعد ونصوص خاصة في أمور شتى تلغى أو تعدل بقانون عن ذات الطريق الذي شرّعها بالتالي لا يمكن الجمع بين ما هو جزئي وخاص مع ما هو عام وقيمة عليا وبين ما هو مؤقت مع ما هو دائم".

وبينت الهيئة أنه وبما أن الدستور يتصف بالديمومة وان قانون العدالة الانتقالية يفيد حالة التوقيت الظرفي المؤقت يجعل من الجمع بينهما في نصوص الدستور أمراً لا يمكن القبول به وفق منطق القانون والفقه.

وأكد البيان أن إصدار قانون العدالة الانتقالية يكون بموافقة وقبول الشعب وليس ممثليه، وأن يأتي هذا التشريع عن طريق الحوار المجتمعي وأن يكون نابعاً من المجتمع لا عن طريق أعضاء في منصات مختلطة تمثل طيف ضيق من الشعب السوري على ضفتي الصراع فلا المعارضة التي تفاوض ولا النظام يتمتعان بالشرعية الشعبية التي تخولهم صياغة القوانين ومن باب أولى صياغة الدساتير لأنها منصات غير منتخبة ومفروضة على الشعب السوري إما من المجتمع الدولي أو بالقوة التي يمارسها النظام على الشعب الذي يجثم على صدره في مناطق سيطرته.

وقال إن إيراد أي نص خاص بتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة في أي الدستور يتحمل مسؤوليته من وضعوا الدستور، لأنهم وحدهم يتحملوّن مسؤولية المصالحة مع مجرمي النظام وغيرهم حتى ولو أن ذلك غير مكتوب، وهذا أمر مرفوض مجتمعيا.

ولفت إلى أن العدالة الانتقالية تحتاج الى حالة الأمن والاستقرار وبناء المؤسسات الكفيلة بتطبيقها بشفافية ونزاهة وحيادية وهذا لا يتفق مع وجود المؤسسات القائمة حالياً، وأن تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية في سورية يجب النص عليه ضمن الاتفاق السياسي عبر مادة قانونية خاصة تضمن محاكمة ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري استناداً لمبادئ العدالة الانتقالية ( لأن صياغة الدستور الدائم قد تستغرق مدة طويلة فلا يمكن تأجيل تطبيق العدالة الانتقالية حتى ذلك الوقت طالما نص الاتفاق السياسي على تطبيق تلك المبادئ.

وأشار إلى أن المؤسسة القضائية في سورية شريكة في جرائم النظام التي ارتقت الى جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بإصدار أحكام الإعدام بحق الآلاف المعتقلين الأبرياء وتزوير الأوراق الرسمية وتقارير الكشف الطبي والقضائي للمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في زنازين النظام والسكوت عن جرائم الاغتصاب والتعذيب والتغييب القسري والاعتقال التعسفي التي تمارسه عصابات الأسد وحلفائه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة