الكادر الطبي تجاهل نزيفها ... عملية جراحية فاشلة تودي بحياة فتاة بحلب

24.أيلول.2020

أودت عملية "جيوب أنفية" فاشلة بحياة فتاة عشرينية في مدينة حلب تدعى "راما أسود"، وذلك إثر أخطاء طبية جماعية من قبل كادر مشفى "الأشرفية" الذي تجاهل نزيف الفتاة حتى فارقت الحياة في مشهد بات متكرراً في مستشفيات النظام التي يطلق عليها مصطلحات "المسالخ البشرية"، نظراً لانعدام الرعاية الطبية بشكل كامل.

وشكلّت الحادثة ردود فعل غاضبة عبر مواقع التواصل مع تكرار هذه الحوادث وجاء ذلك تعليقاً على بث صفحات موالية للنظام تسجيلاً مصوراً يُظهر نزيف الفتاة في العشرين من العمر، بعد إجراء عملية "جيوب أنفية" في مستشفى الأشرفية التخصصي، وذلك وسط تجاهل الكادر الطبي لها، وفقاً لما ذكرته الصفحات عن ذوي الضحية.

وأشارت الصفحات إلى أنّ الكادر الطبي أفاد بأنّ حالة النزيف الدموي أمر طبيعي، وأوضحت بأنه مؤلف من 5 أطباء متنوعي الاختصاصات دون معرفتهم سبب النزيف أو العمل على إيقافه، رغم دخول المريضة إلى "العناية المشددة"، ومع تنصل الطبيب "أنطوان جبور"، الذي أجرى العملية استعان ذوي الضحية بطبيب آخر، حسبما ذكرته الصفحات.

وقالت إن الطبيب الجديد عرض على القناة في المشفى ذاته فيما عجّز عن معرفة السبب الرئيسي الذي جعلها تعاني من أعراض مرضية شديدة منها توقف النبض، فمرة يشخص الحالة على أنها كورونا ومرة أخرى يشخصها على أنها صدمة "إنتانية"، حسب وصفه.

بالمقابل نفّت إدارة المستشفى حصول أي تقصير أو إهمال أو خطأ في تدبير الحالة الصحية للمريضة التي كانت في حالة صحية جيدة، وزعمت أنها تناولت كمية كبيرة من المسكنات في منزلها، وتم استقبالها في اليوم التالي لحدوث نزيف حاد لها، وتوفيت رغم إشراف خمسة أطباء باختصاصات مختلفة على حالتها"، حسب تعبيرها.

وكانت أوضحت مصادر إعلامية موالية بأن أجور الأطباء في مناطق النظام ارتفعت لنحو خمسة أضعاف ما كانت عليه قبل سنوات، فيما يغيب دور مؤسسات النظام لا سيما القطاع الطبي عن ضبط تسعير الكشف الطبي مع فرار السكان من المشافي العامة مع تحولها لما يصفه متابعون بأنها مراكز توزيع الأمراض لتكون العيادات والمشافي الخاصة باستغلالهم، فيما يبدو أنها خطة محكمة من نظام الأسد المسؤول عن هذه الظواهر السلبية.

وفي مطلع آب الماضي، كشف موقع "سناك سوري" الموالي للنظام نقلاً عن موالين للنظام تأكيدهم على تصفية الممرضة بأبر في الوريد "روان سحتوت" في مستشفى الأسد الجامعي الذي تعمل فيه بدمشق فيما أعلنت إدارة المشفى عن وفاتها إثر نوبة قلبية، حسب زعمها.

يشار إلى أنّ نظام الأسد استنزف كامل القطاع الطبي في البلاد خلال حربه ضدَّ الشعب السوري، وتشهد المستشفيات التابعة له انعدام بالخدمات الصحية، فيما تتزايد حالات الوفاة تأثراً بالأخطاء الطبية وقد تكون أبرز الأسباب لوجود عدد كبير من الأطباء بمناطق النظام يحملون شهادات جامعية طبية مزورة، كما تحولت المشافي مؤخراً إلى مصدر لنشر وباء "كورونا" فيما يصفها متابعون بأنها "مسالخ بشرية"، نظراً للإهمال الطبي وقلة الرعاية الصحية بداخلها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة