"الكمأة" مصدر رزق محفوف بالموت في سوريا

27.شباط.2021

حولت حرب النظام الشاملة ضد الشعب السوري العديد من المناسبات الزراعية الموسمية إلى موعد مع الموت، وذلك لانتشار مخلفات الحرب التي يتجاهل إزالتها، فيما بات يضطر السكان للعمل في الأراضي بالغة الخطورة بسبب الوضع المعيشي المتهور.

ومن بين تلك المناسبات موسم البحث عن نبات "الكمأة"، في رحلة قد تصل تكلفتها على مقتل أو إصابة الباحث عن قوت يومه في المناطق الصحراوية مع تحولها إلى عبارة عن حقل ألغام متنوع الأصناف، فيما يتجاهل النظام هذه المخلفات.

في حين تتجلى نتائج حالة الإهمال المتعمدة لمخلفات الحرب بمناطق سيطرة النظام خلال اليومين الماضيين حيث فقد 9 أشخاص حياتهم في رحلة البحث عن قوت يومهم.

ولفتت مصادر إعلامية اليوم السبت إلى أن الضحايا كانوا يجمعون الكمأة بريف حماة الشرقي، معظمهم نساء ومن عائلة واحدة، الأمر الذي يتكرر في مناطق سيطرة النظام لا سيما في البادية السورية.

و"الكمأة" هو نبات من الفطريات البرية وينمو في الصحراء بعد سقوط الأمطار بعمق سنتيمترات قليلة تحت الأرض، وتتزايد فرص العثور عليه مع اقتراب فصل الربيع من كل عام، ويعرف أنّ النبات البري يستخدم في الطعام وتحول إلى مصدر رزق للكثير من السوريين حيث يباع عادةً في الأسواق ويعتبر من أثمن أنواع الفطريات الصحراوية.

وكان لجأ الأهالي إلى النبات الصحراوي لتأمين مصدر رزق لهم إلا أن عمليات البحث طالما انتهت بحياة مدنيين في عدة مناطق أبرزها أرياف الأرياف الشرقية من محافظتي حمص وحماة وسط البلاد والرقة ودير الزور شرقها.

هذا وتكثر في المواسم الزراعية من كل عام حوادث الانفجارات التي طالما تزهق وتحصد المزيد من العديد من الأرواح وتسفر عن فقدان آخرين لأطرافهم في ظلِّ تجاهل النظام لهذه الظاهرة المتفاقمة كما يتجاهل كونه السبب الأول بأن يخاطر الأهالي بحياتهم ويهيمون في الصحاري للبحث عن مصدر رزق لهم مع تدهور الوضع المعيشي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة