"المقداد" يبرر للإعلام الروسي زيارته لـ "طهران" قبل "موسكو" ويصرح: "العقوبات لا تضّر إلا الشعب السوري" ..!!

21.كانون1.2020

بثت قناة "روسيا اليوم" مقابلة تلفزيونية مع وزير خارجية نظام الأسد "فيصل المقداد"، تضمنت عدة تصريحات برر في مستهلها زيارته الأولى لطهران والثانية لموسكو، فيما تناول في حديثه العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه إلى جانب مطالبته بالانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا.

ونفى "المقداد"، في مستهل مقابلته بأنّ يكون لترتيب زياراته الأخيرة بين إيران وروسيا، أي مؤشر سياسي نافياً حديث الإعلام الذي تضمن الإشارة إلى قرب "المقداد" من طهران، وبدى خلالها التصريحات مدافعاً عن إيران وسياساتها بالمنطقة حيث وصف وجودها بالشرعي، حسب تعبيره.

وخلال تبريره لزيارة روسيا قبل إيران قال وزير خارجية النظام إن من يظن بأنّ ترتيب زياراته يحمل بعداً سياسياً فإنه يسيئ إلى علاقات نظامه ما روسيا وإيران، وجاء ذلك في مقابلته التي جاءت تحت عنوان "قراءة في المشهد السوري"، عبر قناة روسيا اليوم.

وقال إنه اكتشف خلال زيارته الأخيرة لطهران بوجود التزامات من جانب "أصدقاءه الإيرانيين" في الاتفاق النووي الإيراني السابق مع الإدارة الأمريكية مشيراً إلى عدم نيتهم بحث اتفاق جديد أما عودة الاتفاق السابق أو عدمه مع الإدارة الأمريكية الجديدة برأسة بايدن.

في حين اعتبر 'المقداد" بأن الهدف من العقوبات الأحادية على سوريا هو التأثير على الانتخابات الرئاسية المقبلة، برغم تكرار تصريحاته بأن العقوبات تضر فقط الشعب، بحسب ما ذكر في حديثه إلى الإعلام الروسي.

وأشاد بما وصفها تضحيات الجيش الروسي في مساندة جيش النظام السوري، كما دعا إلى انسحاب القوات الأمريكية من مناطق سوريا، متحدثاً عن المقاومة الشعبية الأحلام التي تصفها بـ "الأحلام الشيطانية الأمريكية".

في حين قال إن للإدارة الأمريكية الجديدة من الأفضل لها أن تنسحب، وأبدى استعادته لفتح نقاش مع الأمريكان لبحث انسحابهم حسب تعبيره.

وفي 18 كانون الأول الجاري قالت مصادر إعلام روسية، إن وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، بحث في أول لقاء مع نظيره السوري فيصل المقداد، آليات تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنفيذ الاتفاقات السابقة، في زيارة عمل هي الأولى إلى العاصمة الروسية منذ توليه منصبه، والثانية في جولاته الدولية بعد طهران.

وخلال مؤتمر صحفي جمع بين الطرفين أشاد "المقداد"، بمستوى العلاقات الثنائية وقال إن علاقات دمشق وموسكو وصلت إلى مستويات "لم نبلغها مع أي بلد آخر"، وزاد أن التعاون يقوم على عنصري مواجهة الإرهاب وتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين. وأشاد بدور روسيا في "الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين"، وفق تعبيره.

وتطرق إلى عمل اللجنة الدستورية، مشيراً إلى أن "حل الأزمة يحتاج إلى موقف وطني يؤكد على الثوابت، ونحن لم نكن نتوقع أن تسير أعمال اللجنة الدستورية بشكل سريع أو سهل لأن التناقضات القائمة بين النهجين الوطني واللاوطني كبيرة وواسعة".

واعتبر أن ما يعرقل عمل اللجنة الدستورية أكثر هي "محاولات التدخل الخارجي لفرض آراء وصياغات لتضمينها في الدستور"، مشدداً على أن "الحكومة السورية لن تقبل إملاءات، وأن عمل اللجنة الدستورية ينبغي أن يكون ملكاً للسوريين ومن دون أي تدخل خارجي".

هذا وسبق أن جرى تعيين "فيصل المقداد" خلفا لوليد المعلم الذي توفي قبل أسابيع عن عمر ناهز 50 عاماً في الدفاع عن جرائم عائلة الأسد، والذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين، ورجحت ترتيبة زياراته الأخيرة بأنه مقرب من إيران حيث اختارها لتكون أول وجهة له خلال لقاءاته مع قتلة الشعب السوري، قبل أن يخرج من موسكو متبنياً رواية نظامه المجرم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة