طباعة

النظام يتيح لعوائل الميليشيات الموالية بالعودة لمخيم "اليرموك" على حساب الأهالي المهجرين ..!!

02.تموز.2020

حصلت عشرات العوائل على إذن من أفرع الأمن التابعة للنظام والمسؤولة عن أحياء جنوب دمشق للعودة إلى مخيم "اليرموك"، معظمها لعناصر من الأمن العسكري والفرقة الرابعة، ومقاتلين في "القيادة العامة و فتح الانتفاضة" وغيرها من الفصائل الفلسطينية التي تقاتل إلى جانب النظام.

وقالت شبكة "صوت العاصمة"، إن الأفرع الأمنية منحت الإذن لـ 150 عائلة للعودة إلى المخيم، لعوائل الميليشيات الموالية للنظام، يأتي ذلك بعد إعادة تمديد خطوط المياه والكهرباء إلى حي اليرموك، والعمل على إعادة تأهيل لطرقات عدة أحياء جنوب دمشق.

وبحسب الشبكة ذاتها فإنّ وفد من المكلفين بمتابعة ملف التنسيق في منطقة الحجر الأسود المنطقة بوقت سابق، زار المنطقة للاطلاع على أوضاع قاطنيها، يأتي ذلك في ظل تجاوزات عناصر جيش النظام وأجهزته الأمنية.

وأبرز ما يجري تداوله على لسان الأهالي قضايا هدم المنازل واستخراج الحديد منها من قبل الفرقة الرابعة، وأخرى متعلقة بسوء الخدمات الأساسية، ولا سيما الصرف الصحي العائم في عدة أحياء من المنطقة إلى جانب نهب وسلب الممتلكات الخاصة والعامة التي طال حتى أبراج التوتر العالي الموجودة في المنطقة، والتي تم تفكيك أحدها بشكل كامل.

وكان وجه أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين شكوى لمحافظة دمشق يطالبون فيها بتسهيل عودتهم إلى المخيم في أسرع وقت ممكن، مستغربين حجم المماطلة الذي تمارسه المحافظة، في الوقت الذي تعيش المئات من العائلات مشردة في منازل مستأجرة لم يعودوا قادرين على دفع تكاليف أيجارها.

ووفق مانقلت "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا"، عن نشطاء من أبناء المخيم فإن "مرسوماً رئاسياً" صدر عام 2018 يقضي بعودة الأهالي إلى منازلهم في المخيم لكن المحافظة تغافلت عن المرسوم، ولازالت مستمرة في مماطلتها لتستمر عمليات السرقة والتعفيش حتى اليوم، فمن سرقة الأثاث الى سرقة النوافذ والأبواب مروراً بسرقة أعمدة الكهرباء وانتهاءً بسرقة الحديد من أسقف المنازل.

وكان مجلس محافظة دمشق قد أعلن في 25 حزيران الفائت مخططاً تنظيمياً لمخيم اليرموك، سيعود بالضرر على جزء من أبناء المخيم، حسب نشطاء حيث ستقوم الدولة باستملاك أراضيهم وإزالة كافة المباني المرخصة وغير المرخصة، وفي حال التعويض سيتم دفع مبالغ زهيدة للمتضررين الذين يملكون أوراق ثبوتية لعقاراتهم ومنازلهم، في حين لن يتم تعويض المخالفين، مما سيضاعف من معاناتهم ويجعلهم من دون مأوى.

وسبق أن قالت "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا"، إن لجنة المتابعة لتحالف القوى الفلسطينية في دمشق أكدت رفضهم لقرار محافظة دمشق بخطة إعادة تنظيم مخيم اليرموك والمقدمة من شركة هندسية للمقاولات.

وحذرت اللجنة خلال اجتماعها بدمشق من تطبيق خطة إعادة تنظيم المخيم، مشيرة إلى آثاره السلبية على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة إلى فلسطين، رداً على موافقة مجلس محافظة دمشق يوم أمس الإعلان عن المخطط التنظيمي لمخيم اليرموك، الذي يعود بالضرر على جزء كبير من أبناء مخيم اليرموك.

ولطالما طالب سكان مخيم اليرموك السلطات والجهات المعنية ومنظمة التحرير الفلسطينية ووكالة الأونروا بالعمل على إعادتهم إلى منازلهم وممتلكاتهم، للتخفيف من أوضاعهم المعيشية القاسية التي يشتكون منها، نتيجة وباء كورونا وغلاء الأسعار واجار المنازل الذي أنهكهم من الناحية الاقتصادية وزاد من معاناتهم.

الجدير بالتنويه أن عناصر النظام السوري قاموا بسرقة ونهب منازل المدنيين في مخيم اليرموك والأحياء المجاورة التي سيطر عليها النظام يوم 21 أيار / مايو 2018، في ظاهرة ما بات يُعرف بالتعفيش.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير