النظام يقر بارتفاع "معدل التضخم" بنسبة قياسية وتكاليف المعيشة خارج قدرة المواطن

14.كانون2.2021

قال مدير التجارة والأسعار في المكتب المركزي للإحصاء التابع للنظام، "بشار قاسم"، إن معدل التضخم خلال العام الماضي، ارتفع بين 180 إلى 200 بالمئة بالمقارنة مع العام 2019، وهي نسبة قياسية جديد تزيد من تدهور الوضع المعيشي.

وبحسب "قاسم" فإن التضخم السلعي زاد بنسبة 300 بالمئة في نهاية العام الماضي مقارنة مع بدايته، ونوّه بأن المكتب سيصدر قريباً أرقاماً تفصيلية عن التضخم، وسط تجاهل النظام واستمرار إصداره لقرارات تزيد من التدهور المعيشي.

وقالت مصادر اقتصادية موالية إن التضخم "متوسط أسعار السلع والخدمات" ارتفع في أيلول 2019 بمقدار 916.7 بالمئة، فيما صعد خلال تشرين الأول 2019 إلى 924.2 بالمئة، أي أكثر من 9 أضعاف عن 2010.

في حين سجلت تكاليف المعيشة من الحاجات الأساسية بدمشق 660 ألف ليرة شهرياً خلال الربع الثالث من العام الماضي 2020، "أي 22 ألف ل.س يومياً"، وذلك للعائلة المكونة من 5 أشخاص، فيما يبلغ راتب الموظف نحو 50 ألف بشكل وسطي فقط.

وسبق أن وصلت سوريا التي أغرقها نظام الأسد في حرب طويلة ضد الشعب المطالب بالحرية، للمرتبة الرابعة عالمياً في التضخم الأعلى، وفق التصنيف الذي أعده الخبير الاقتصادي الأمريكي البروفيسور "ستيف هانك"، واستند التصنيف لبيانات بتاريخ 19 نوفمبر الجاري.

وفي منتصف تشرين الثاني من العام الفائت جاءت سوريا، التي انهكتها الحرب خلال السنوات الماضية، والتي تخضع لعقوبات غربية شديدة جاءت في المرتبة الرابعة بنسبة 287% لمعدل التضخم.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" وبزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة