النظام يواصل إفشال وتعطيل اجتماعات "الدستورية" وبيدرسون يصفها بـ "مخيبة للآمال"

29.كانون2.2021
هادي البحرة خلال المؤتمر الصحفي
هادي البحرة خلال المؤتمر الصحفي

أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا "غير بيدرسون" أن الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف لم تحرز أي تقدم، مشيرا إلى أن الاجتماعات لا يمكن أن تتواصل دون تغيير طريقة العمل.

وجاء ذلك خلال تصريح صحفي أدلى به بيدرسون في ختام الجولة الخامسة من المحادثات في جنيف، والتي وصفها بأنها كانت "مخيبة للآمال".

وصرح "بيدرسون" بأنه يعتزم التوجه إلى دمشق قريبا لإجراء محادثات بعد فشل اللجنة الدستورية في بدء صياغة الدستور في جلستها الأخيرة.

وأضاف: "أبلغت أعضاء هيئة صياغة الدستور البالغ عددهم 45 أنه لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال".

وقال بيدرسون إن وفد المعارضة أكمل صياغة المبادئ العشرة الأساسية في الفصل الأول من الدستور وعرضه إلا أن وفد النظام لم يقبل المقترحات، لافتا إلى أن رئيس وفد المعارضة، هادي البحرة قبل المقترحات إلا أن رئيس وفد النظام أحمد الكزبري رفضها.

وتابع: "أظهر هذا الأسبوع أن مثل هذا الموقف (للنظام) لا يجلب النفع، مؤكدا أن المعارضين ساهموا بشكل بناء في الاجتماعات، بينما النظام فعل العكس.

من جهته قال "هادي البحرة" الرئيس المشارك للجنة الدستورية عن المعارضة خلال مؤتمر صحفي إن إطالة عمل اللجنة الدستورية يؤدي إلى إطالة معاناة السوريين، وإن الاستمرار على الوتيرة الحالية بعمل اللجنة لا يحقق آمال الشعب السوري.

وأشار "البحرة" إلى أن ممثلو المعارضة تقدموا بمقترحات تجاوبا مع مساعي "بيدرسون"، وأنهم بذلوا أقصى الجهود للخروج بنتائج ملموسة، مؤكدا أن وفد النظام لم يتقدم بأي مقترحات.

ولفت "البحرة" إلى أنه تم إبلاغهم رسميا برفض اقتراحهم من قبل النظام، منوها إلى أنه و "أحمد الكزبري" الرئيس المشارك للجنة الدستورية عن نظام الأسد وافقا على قيام المبعوث الخاص بتقديم اقتراح من قبله.

وشدد "البحرة" على أنهم قبلوا اقتراح "بيدرسون"، فيما رفضه وفد نظام الأسد، مضيفا أن وفد النظام رفض الخوض في المضامين الدستورية، متذرعا بأنه في مرحلة الإعداد.

وطالب "البحرة" مجلس الأمن بضرورة تنفيذ ما جاء في قراره رقم 2254 لعام 2015، حيث نصت المادة الرابعة منه على أن العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة تحدد جدولاً زمنياً وعملية لصياغة دستور جديد.

وأكد "البحرة" أنهم قاموا بالتواصل مع كافة الدول المعنية، لوضعها في صورة تطور الأمور، لافتا إلى عدم وجود أي طرف يوجه أصابع الاتهام لقوى الثورة والمعارضة السورية بأنها كانت سلبية أو تقوم بتعطيل عمل اللجنة.

وأضاف "البحرة": أبلغنا كل الدول أننا وصلنا إلى مرحلة في هذه اللجنة لم تعد جهودنا كافية لإبقائها على قيد الحياة، ولا حتى رغبات الدول أو دعمها لإبقائها على قيد الحياة في الظروف الحالية.

وأردف "البحرة": الكرة الآن في الملعب الدولي، بيد الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بيدرسون، لاطلاع مجلس الأمن على واقع عمل اللجنة، ونتطلع من مجموعة دول أستانة الداعمة للعملية الدستورية ولتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 في إطار الأمم المتحدة في الاجتماع القادم.

وختم "البحرة": بأن هناك نظام عالمي غير عادل يتخذ قرارات لا يستطيع تنفيذها على أرض الواقع.

وكان الناطق باسم هيئة التفاوض السورية، وعضو اللجنة الدستورية، يحيى العريضي، قال إن جلسات اللجنة في جنيف تتجه "نحو التعليق"، لافتاً إلى أن التعليق في حال حصل "سيكون مشتركا من قبل المعارضة ومن قبل الأمم المتحدة ومبعوثها، والمسؤولية واضحة".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة