طباعة

الهيئة العليا للمفاوضات تصدر مذكرة بخصوص وقف الأعمال العدائية "الهدنة المؤقتة".

24.شباط.2016

أصدرت الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية مذكرة حول البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي بشأن وقف الأعمال العدائية "الهدنة المؤقتة" مؤكدة فيه التزامها الجاد في البحث عن حل سياسي يحقق عملية انتقال سياسي للسلطة في سورية يبدأ بإنشاء هيئة حكم انتقالي تمارس كامل السلطات التنفيذية، لا مكان لبشار الأسد وزمرته فيها.


كما أكدت الهيئة رفضها الكامل لكل أنواع وأشكال الإرهاب والتطرف بما فيها ممارسات تنظيمات: "داعش"، والقاعدة، و"حزب الله" والميليشيات الطائفية الإرهابية القادمة من العراق ولبنان وإيران وأفغانستان وميليشيا الحرس الثوري الإيراني "فيلق القدس" ومثيلاتها مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته وواجباته القانونية في حماية الشعب السوري من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.


وأضاف البيان أن الهيئة درست بإهتمام البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية والعدوان الروسي حول وقف الأعمال العدائية "الهدنة المؤقتة" وهي تثمن وتنظر بإيجابية لكل جهد يهدف إلى توقف قتل وقصف المدنيين السوريين والجرائم التي ترتكبها قوات نظام الأسد والميليشيات الطائفية المتحالفة معه وما تقوم به القوات الروسية من قصف عشوائي يستهدف المدنيين.


وأشار البيان إلى أن الهيئة ترى هدنة موقتة لمدة أسبوعين تشكل فرصة للتحقق من مدى جدية الطرف الآخر بالالتزام ببنود الاتفاقية واضعة 17 ملاحظة لتأكيد ضمان نجاح الهدنة لأن تطبيق بنود النص المطروح مرهون بتنفيذ المتطلبات الجادة والفعالة لتحقيق الحماية اللازمة للمدنيين السوريين، وتهيئة الظروف المناسبة للسير في عملية سياسية تحقق تطلعات السوريين.


حيث استغربت الهيئة من كون العدوان الروسي طرفاً مشاركاً للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الهدنة وهو في الوقت نفسه طرف أساسي في العمليات العدائية مشيرة إلى أن الوثيقة تجاهلت دور روسيا وإيران في شن العمليات العدائية وما ترتكبانه من انتهاكات في حق الشعب السوري مشيرة إلى أنه يتعين تنفيذ ذلك من خلال لجنة قوامها من دول مجموعة أصدقاء الشعب السوري، كما ينبغي إلزام روسيا بالدخول ضمن بنود الهدنة والتعهد بوقف عملياتها العسكرية وشبه العسكرية على الأراضي السورية.


وقالت الهيئة إن الوثيقة مضت إلى شرعنة العمليات الروسية من خلال تخويلها بالاستمرار في استهداف "الجماعات الإرهابية" -وفق تصنيف الأمم المتحدة- كما منحت  قوات النظام الصفة نفسها من خلال السماح لها بالاستمرار في العمليات ضد الجماعات المذكورة ولم تمنح الوثيقة قوى المعارضة الميزات التي منحتها لقوات النظام التي تم اعتبارها "قوة شرعية" يسمح لها بالاستمرار في العمليات العسكرية متجاهلة ضرورة حاجتها لحماية تشكيلاتها إلى جانب المدنيين.


وأضافت الهيئة أن البيان لم يتضمن تحديداً واضحاً للأراضي التي لن تشملها الهدنة بسبب السيطرة عليها من قبل التنظيمات المصنفة كمنظمات إرهابية بحسب قرارات مجلس الأمن، بل ترك هذا الأمر لتحدده  الولايات المتحدة والاتحاد الروسي ما أغفل أية إشارة لضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين السوريين ولا سيما اتفاقيات جنيف والبروتوكولين الملحقين بها وذلك في معرض الحرب على التنظيمات الإرهابية، وضرورة إعمال قاعدة التمييز بين المقاتلين والمدنيين واعتبار استهداف المدنيين خرقاً لشروط الهدنة.


كما رأت الهيئة أن الفقرة الأولى من البندين 1و2 من شروط الهدنة "الملحق" تعني بشكل واضح لا لبس فيه، التنفيذ المباشر والفوري غير المشروط للفقرات 12 و13 و14 من القرار 2254 /2015، وتعتبر الهيئة أن عدم تنفيذها طبقاً لما نص عليه القرار 2254 في بدء سريان هذه الهدنة يعتبر عدم التزام بشروطها مؤكدة على أنه من الضروري تحديد إطار زمني واضح ومحدد لسريان هذه الهدنة المؤقتة أو انتهائها ومن ثم الشروع في العملية السياسية.


وطالبت بإيجاد وتفعيل آلية واضحة للإبلاغ عن خروقات الهدنة من قبل الأطراف المشاركة فيها، والمدد الزمنية اللازمة للتعامل مع هذه الخروقات مضيفة أن الوثيقة لم تتضمن تحديداً للعواقب المترتبة على خرق النظام والميليشيات المتحالفة معه والقوات الروسية والإيرانية للالتزامات المنصوص عنها في الهدنة، بينما نجد أن مثل هذه العواقب ترد بشكل ضمني ضد قوات المعارضة.


وختمت الهيئة بأنها ستواصل اتصالاتها مع الأشقاء والأصدقاء لضمان تحقق شروط أفضل تسمح بتجنيب السوريين القتل والدمار وتحقق تطلعاتهم في بناء نظام وطني تعددي لا مكان فيه للأسد وزمرته ومن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير