اندماج بين "الجيش الوطني و الوطنية للتحرير" بقيادة موحدة قبل حل "تحرير الشام"

04.تشرين1.2019

أعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة "عبد الرحمن مصطفى" واللواء "سليم إدريس"، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، عن اندماج قيادة "الجبهة الوطنية للتحرير" المكونة من عدة فصائل وتنتشر بأرياف حلب وإدلب، أبرزها "فيلق الشام" بشكل كامل مع قيادة "الجيش الوطني" المنتشر في منطقتي "درع الفرات وغصن الزيتون"، كبداية للحل السياسي وتمهيداً لمرحلة جديدة في الشمال السوري بإشراف تركي.

وتقول المصادر وفق ما اطلعت شبكة "شام" إن الاندماج سيكون خطوة جديدة في سبيل توحيد فصائل المعارضة المسلحة في الشمال السوري المحرر عامة، على أن يكون تحت عباءة جسم الجيش الوطني، وزارة الدفاع، وبكيان مدني تمثله "الحكومة السورية المؤقتة".

وتتضمن الهيكلية الجديدة للجيش الوطني، وزير الدفاع ورئيس الأركان اللواء "سليم إدريس"، على أن يكون نائب رئيس الأركان عن منطقة عمليات "درع الفرات _ غصن الزيتون" العميد "عدنان الأحمد"، ضمن الفيلق الأول والثاني والثالث، ونائب رئيس الأركان عن منطقة إدلب العميد "فضل الله الحجي" ضمن تشكيلة الفيلق الرابع والخامس والسادس والسابع.

وتشير مصادر "شام" نشرتها سابقاً إلى أنه مع اقتراب الدول المعنية بالشأن السوري من حلحلة الملفات العالقة في وجه التسوية النهائية في سوريا ووقف القتل والتوصل لحل سياسي لابد من تهيئة الأجواء للحل الذي بات يدار وفق تفاهمات دولية باتت هي اللاعب الأساسي في القضية السورية.
ومن المفترض أن يتم بعد الاندماج، حل لين لهيئة تحرير الشام وفق تفاهمات ما لم تكشف عنها مصادر "شام"، على أن تعود سلطة الحكومة السورية المؤقتة لمناطق ريف إدلب، ويتم إنهاء ملف حكومة الإنقاذ، وتكون المنطقة الشمالية في بوتقة عسكرية واحدة مستقبلاً بعيداً عن التنظيمات أ أو الشخصيات الملاحقة على قوائم الإرهاب.

مؤخراً وفي سياق المباحثات الدولية، كان ملف حل "هيئة تحرير الشام" على أبرز أولويات روسيا وإيران، إلا أنها صدمت بأن مطلب حل الهيئة لابد أن يقابله حل للميليشيات التي باتت تتحكم في القرار وتمارس أعمالها بشكل غير منظم في مناطق سيطرة النظام، لتهيئة الأجواء للدفع باتجاه الحل السياسي وحلحلة الأمور بشكل حقيقي، وفق مصادر لشبكة "شام".

وأرجعت المصادر أن الدول المعنية بالشأن السوري باتت تستخدم كلاً على حدى أوراقها التي تملكها للضغط وفق مصالحها، وبالتالي حل الهيئة لن يكون مجانياً لروسيا، بل يستوجب بالمقابل حل الميليشيات الشيعية وإخراج باقي الميليشيات الأجنبية من سوريا، وإعادة تنظيم الجانب العسكري وحصر السلاح في جهات منظمة ومحددة سواء كان في المناطق المحررة التي تتجه جميع الفصائل للانصهار ضمن تشكيل "الجيش الوطني" بإشراف تركي، أو مناطق سيطرة النظام لتكون ضمن الجيش النظامي أو الفيلق الخامس التابع لروسيا.

وبينت المصادر لـ "شام" أن موضوع حل الهيئة بات في مراحله الأخيرة مع خروج الرافضين منها وانضمامهم لتنظيمات أخرى، وسلسلة خطوات تقوم قيادة الهيئة على تنفيذها تمهيداً للحل والانضواء في الجبهة الوطنية للتحرير أو تشكيل عسكري جامع آخر، إلا أن ذلك متوقف على اتخاذ روسيا وإيران خطوات مماثلة من جهتها لكبح جماح الميليشيات الإيرانية واللبنانية والميليشيات المحلية.

وكان ملف حل "هيئة تحرير الشام" عاد على واجهة الأحداث مؤخراً مع تصريحات وزير الخارجية الروسية لافروف في أنقرة في لقائه الأخير، وإصرار الجانب الروسي على ما أسماه "القضاء على الإرهاب" في إدلب، في إشارة للهيئة وعدة تنظيمات أخرى تتبع للقاعدة، حيث تتخذ روسيا وجودها في إدلب حجة للتدخل وتدمير المنطقة باسم "محاربة الإرهاب" وهذا كان واضحاً إبان معارك حلب والغوطة ودرعا وحمص رغم أن وجود الهيئة كان ضئيلاً في تلك المناطق.

واتخذت هيئة تحرير الشام في سياق المساعي التركية لتطبيق اتفاق خفض التصعيد في إدلب، والتقارب مع تركيا خطوات عملية عديدة مؤخراً تمهيداً للحل وفق اتفاق ما حصل مع الجانب التركي، تضمن إدخال النقاط التركية والبدء بتنفيذ جملة من مقررات أستانة التي اتفقت عليها الدول الضامنة، إلا أن الصراع الحاصل ضمن دوائر القرار في الهيئة أخر حلها في وقت بدأت تركيا تدفع فصائل الجيش الحر والمكونات الأخرى للتكتل في فصيل واحد تمهيداً لتكون نواة..

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة