"انقلاب ضمن جيش الإسلام يعطل اتفاق الخروج من دوما" آخر مسرحيات قاعدة "حميميم"

07.نيسان.2018

يحاول الإعلام الروسي الرسمي والرديف وإعلام الأسد بشكل دائم خلق التبريرات لكل حملة قصف تستهدف منطقة ما في سوريا، وإظهار الجانب الروسي في دور المنقذ للمدنيين والحريص على حياتهم والمدافع عنهم في وجه "الإرهاب"، أو سوق الاتهامات لفصائل الثوار في استهداف السفارة الروسية تارة أو أحياء دمشق تارة أخرى لشرعنة قصفها المستمر لاسيما في الغوطة الشرقية.

أكثر من أسبوع مر على الهدوء الذي عاشته مدينة دوما أخر مناطق سيطرة المعارضة ممثلة بجيش الإسلام والتي يقيم فيها أكثر من 150 ألف مدني، تخللها مفاوضات مباشرة بين الجانب الروسي والجيش، والتي فيما يبدو أنها فشلت في التوصل لاتفاق لتهجير المدينة على غرار القطاع الأوسط وحرستا، مع إصرار الجيش على البقاء والذي فيما يبدو أنه يمتلك أوراق تفاوضية قوية منها أسرى النظام وأمور أخرى لم يفصح عنها إعلامياً.

ومع عودة القصف لمدينة دوما والتي يترقب مصيرها العالم أجمع كان لابد من سوق التبريرات وخلق الحجج لتجديد الحملة العسكرية على مدينة محاصرة من كل الاتجاهات فكان استهداف أحياء دمشق من قبل النظام أولى الحجج لإعادة استهداف المدينة بعشرات الغارات ومئات الصواريخ، والتي خلفت أكثر من 40 شهيداً خلال 24 ساعة، وعشرات الجرحى.

وأخر مسرحيات صفحة "قاعدة حميميم" والتي تندرج ضمن الإعلام الروسي الرديف توجه من خلالها روسيا ماتريد نشره سواء كان من شائعات أو تبريرات، نشرت الصفحة خبراً مفادة وجود انقلاب داخل جيش الإسلام وهو وراء تعطل التوصل لاتفاق مع الجانب الروسي.

ولعل روسيا أرادت من الخبر المقتضب خلق الفتنة وزرع الشقاق بين الجيش والحاضنة الشعبية في مدينة دوما من خلال الترويج أولا لرفض قادة من الجيش الخروج من دوما وأنهم أطاحوا بقيادتهم التي فاوضت الروس على الخروج، ومن خلال تبيان أن هناك ارباك وانشقاق وخلاف ضمن الجيش الذي من المفترض أن يدافع عن المدينة.

ومع عودة القصف بالأمس وبدء التحشدات نشرت المعرفات الرديفة والرسمية لجيش الإسلام صورة لقائد الجيش "عصام بويضاني" مع عدد من القادة في الصف الأول وهيئة الأركان، في اجتماع قالت إنه للاطلاع على خطط التحصين والتدعيم لجبهات مدينة دوما في الغوطة الشرقية، ماينفي ويكذب الادعاءات الروسية المضللة.

حاولت قوات الأسد والميليشيات المساندة اليوم السبت، التقدم على جبهة حرستا من جهة مزارع دوما في الغوطة الشرقية، بعد يوم من عودة القصف والتحشيد العسكري حول مدينة دوما أخر مناطق سيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية.

وقال جيش الإسلام صباح اليوم إنه أوقع ١٧ قتيلاً لميليشيات الأسد وعطب "بلدوزر" وعربة BMP بعد إفشال محاولة التقدم على جبهة حرستا من جهة مزارع دوما محور كازية الكيلاني، دون أن تتمكن القوات المهاجمة من إحراز أي تقدم.

وفي وقت سابق، نفى جيش الإسلام استهداف أي منطقة في العاصمة دمشق أو حي من أحيائها، مؤكداً أنه أن استهداف ميليشيات الأسد لأحياء دمشق يندرج في إطار تبرير الهجمة الوحشية على مدينة دوما في الغوطة الشرقية وخرقهم لوقف إطلاق النار المتفق عليه في المفاوضات الجارية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة