باحثة أمريكية: نظام الأسد أضعف مما كان وتقدمه ليس انتصاراً وعلى واشنطن دعم المعارضة

12.تموز.2018
بشار الأسد
بشار الأسد

متعلقات

قالت الباحثة في معهد دراسات الحرب جينفر كافاريلا" في مقال نشره موقع "فورين أفيرز"، إن بشار الأسد أضعف مما كان عليه؛ نظرا لاعتماده على القوى الأجنبية، مثل إيران وروسيا، وأن سيطرته على مساحات واسعة مؤخراً لن تنهي الحرب بل ستجعلها أكثر خطورة.

وأشارت الكاتبة في المقال الذي ترجمه موقع "عربي 21" إلى أن قراره تدويل الحرب يفتح الباب أمام حروب مستقبلية، فيما تهدد أساليبه الوحشية والقتل الجماعي بولادة حركة تمرد جهادية عالمية، ستعمل على استمرار الحرب ولسنوات قادمة.

ودعت الكاتبة الولايات المتحدة للاعتراف بأن انتصار الأسد لن يقود لنصر وحكومة مستقرة قدر ما سيؤدي إلى الفوضى، وتقول إن "على الولايات المتحدة الاستثمار في بناء أوراق نفوذ لدعم قرارات حاسمة في المستقبل، مثل تقوية الحلفاء عسكريا، وتحسين طرق الحكم لديهم، واستعادة ثقة السكان، وإنشاء قوة معارضة، وحرمان الأسد من الشرعية الدولية التي يتطلع إليها، ولا تزال في يد الولايات المتحدة الخيارات التي يمكن من خلالها تقييد الأسد وداعميه، وكل ما تحتاجه هو العزيمة لاستخدامها".

وتجد كافاريلا أن تقدم الأسد جاء بسبب اعتماده الشديد على داعميه الروس والإيرانيين، الذين وفروا له عشرات الآلاف من المقاتلين على الأرض، والغطاء الجوي، والدعم المالي، وفي حالة روسيا الغطاء الدبلوماسي، التي لولا تدخلها لانهار النظام، وأدت هذه التدخلات العسكرية والدبلوماسية إلى استقرار نظام الأسد، لكنها في الوقت ذاته أعادت رسم خريطة الشرق الأوسط، بطريقة ستقود إلى مزيد من عدم الاستقرار".

وتقول الباحثة إن "إيران وروسيا ستستخدمان سوريا نقطة انطلاق لعملياتها الدولية، وهناك أدلة تظهر أن روسيا بدأت تستخدم قواعدها العسكرية في سوريا لدعم عملياتها في جمهورية أفريقيا الوسطى والسودان، بالإضافة إلى أن قدرة الرئيس فلاديمير بوتين على نشر القوة من سوريا تساعد في جهوده في إضعاف حلف الناتو، وتقويض النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بشكل يسمح له باستغلال التباينات بين الولايات المتحدة وحلفائها".
 
وتشير كافاريلا إلى أن "إيران أنشأت قواعد عسكرية ومليشيات وكيلة لها في سوريا؛ لفتح جبهة ثانية في الحرب ضد إسرائيل، ولن تتسامح إسرائيل مع هذا الأمر، وقد تقوم بعملية برية في جنوب سوريا لمنعها".
 
وترى كافاريلا أن "حملة الأسد الحالية في الجنوب السوري، الذي كانت تسيطر عليه جماعات دعمتها الولايات المتحدة في السابق، ستؤدي إلى القضاء على آخر منطقة للمقاومة المعتدلة، ومحو خيارات الغرب، وتجميد العملية الدبلوماسية الدولية، والقضاء على المعارضة المستعدة للتفاوض، لكن هزيمة المعتدلين لن تكون انتصارا للأسد بقدر ما ستفتح المجال أمام جماعات، مثل تنظيم القاعدة، لإعادة تعريف طبيعة القتال في سوريا، من ثورة مؤيدة للديمقراطية إلى جهاد عالمي".

وتتساءل الكاتبة عن رد الولايات المتحدة على هذه التطورات، قائلة إن "الخيار الأفضل لها هو إنشاء جماعات معتدلة مستعدة للحفاظ على البلاد من خلال تسوية يتم التفاوض عليها، حيث ستؤدي الجهود لإعادة بناء قوة معارضة دون شروط على عملها إلى تغيير مسار الحرب، وعليها إنقاذ العناصر من الجماعات المعتدلة، مثل الجيش الأول، والمستعدة لقتال الأسد".

وتقول كافاريلا إن "على واشنطن التحرك سريعا قبل أن يسقط الجنوب في يد النظام وداعميه، وحتى لو حدث ذلك فإن لديها خيارات أخرى، فيمكنها استخدام قوات سوريا الديمقراطية ضد الأسد وداعميه، وإعادة بناء قدرات المعارضة مع مرور الوقت".

وتعتقد الكاتبة أن "الولايات المتحدة تحتاج للتوصل إلى اتفاقية مع تركيا لإنهاء المواجهة مع قوات سوريا الديمقراطية، وجعل أنقرة تقف مع الصف المعادي للنظام السوري وداعميه، وقد تشتمل الصفقة على تنازلات تسمح للقوات التي تدعمها أنقرة بالمساعداة في تأمين وإدارة المناطق ذات الغالبية العربية في شرق سوريا، والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية".

وتختم كافاريلا مقالها بالقول إن "كل ما سبق لن ينهي الحرب السورية أو يجبر الأسد على التفاوض، لكنها خطوات تمنح أمريكا النفوذ للانخراط في سوريا بعد النصر الشكلي ضد تنظيم الدولة".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة