باسيل في عرسال لحض اللاجئين السوريين على العودة

14.حزيران.2018

متعلقات

أصر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية جبران باسيل على اتهام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بأنها تعيق عودة اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان إلى بلدهم، وقال من عرسال التي توجه إليها أمس، إن المفوضية العليا «لا تسمح لنا بإتمام المرحلة الأولى من إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم ونحن لا نقول بعودة فورية وقسرية بل مرحلية وآمنة ونريد مساعدة الأمم المتحدة لكن على عودة اللاجئين وتقديم المساعدات لهم في سورية».

ولفت باسيل إلى أن «أبناء الجنوب اللبناني نصبوا الخيم قرب منازلهم المهدمة بعد حرب تموز 2006 تمهيداً لإعادة البناء، ويمكن الشعب السوري أن يقوم بالشيء نفسه». وقال: «وضعنا الاقتصادي لم يعد يحتمل أعباء النزوح، نحن لا نريد أي نزاع مع مفوضية اللاجئين لكن حان الوقت لنقول لهم كفى، ولا شيء يعلو فوق مصلحة لبنان».

وكانت الأزمة التي تفجرت بين وزير الخارجية ومفوضية اللاجئين لم تلق تضامناً حكومياً مع الوزير باسيل، وأكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مساء أول من أمس: «إننا والأمم المتحدة شركاء في مساعدتنا لمعالجة موضوع اللاجئين. كما أن الحل النهائي في ما يخص اللاجئين، بالنسبة إلينا وكذلك إليهم، هو في عودتهم إلى سورية».

وتعهد المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني على «احترام القرار الشخصي للاجئين بعودتهم إلى سورية ولن نعيق أبداً أي عودة يمكن أن تحصل، تكون قائمة على قرارهم الخاص. إنه حقهم، وسيكون غير قابل للتصديق أن تعارض الأمم المتحدة قرار اللاجئين بشأن مستقبلهم».

وكان الوزير باسيل انتقل الأربعاء إلى بلدة عرسال الحدودية مع سورية لأول مرة منذ استضافة البلدة للاجئين السوريين منذ اندلاع الحرب في سورية 2011، وجال على مخيماتهم والتقى سكان البلدة اللبنانيين ولقي ترحيباً من اللبنانيين ونازحين سوريين نثروا عليه الزهور. وقال أمام فاعليات البلدة وممثلي اللاجئين السوريين: «الإجراءات التي اتخذتها في حق المفوضية من صلاحياتي ويمكن أن أتشدد فيها أكثر ولكن سأبحث الملف مع المسؤولين الأمميين في جنيف غداً (الخميس) وعلى المنظمات الدولية احترام سياساتنا».

وشملت جولة باسيل مخيم اللاجئين من فليطا واستمع إلى شكاويهم، وحضهم على العودة.

ولم تعلق مفوضية اللاجئين على زيارة باسيل عرسال. وقالت الناطقة باسم المفوضية ليزا أبو خالد لـ «الحياة»: «من يريد العودة إلى سورية ويحتاج إلى مساعدة وموجود في منطقة يصل اليها ممثلو المفوضية فيمكن أن يصبح من المستفيدين من مساعداتنا، وفي لبنان يعيش اللاجئون أوضاعاً صعبة والذين يستفيدون من المساعدات النقدية قلنا لهم إنكم ستبقون تحصلون عليها بعد العودة لمدة شهرين وبعدها يمكن اللاجئين أن يستفيدوا من البرامج القائمة في سورية».

وتحدث رئيس لجنة اللاجئين السوريين الذين يرغبون بالعودة إلى منطقة القلمون طالب عبدالعزيز الذي واكب جولة باسيل في عرسال عن تضخيم لعدد الراغبين بالعودة إلى القلمون الغربي، وأكد لـ «الحياة» أن عدد المسجلين هو «3193 لاجئاً سورياً و193 شخصاً من المسجلين لم ينتظروا موعد القافلة وغادروا بمفردهم عبر الحدود الرسمية اللبنانية السورية إلى الداخل السوري وقالوا انهم ليسوا بحاجة إلى لجنة المصالحة».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة