بالدبابات والمدفعية ... "تحرير الشام" تبدأ بغيها ضد أهالي كفرتخاريم بريف إدلب

07.تشرين2.2019

بدأت "هيئة تحرير الشام" فجر اليوم الخميس، بتنفيذ تهديداتها ضد أهالي كفرتخاريم، لتحرك قواتها باتجاه المدينة من عدة محاور، استبقت ذلك بتمهيد مدفعي بقذائف الهاون على المدينة، خلفت شهداء وجرحى بين المدنيين.

وقالت مصادر "شام" إن اشتباكات عنيفة لاتزال مستمرة على ثلاث محاور على مداخل مدينة كفرتخاريم بين عناصر الهيئة، وأهالي المدينة الرافضين لدخول الهيئة واستباحة منازلهم ومدينتهم.

ولفتت المصادر إلى أن الهيئة استهدفت المدينة بعدة قذائف مدفعية، وقذائف هاون من العيار الثقيل، طالت منازل المدنيين، وخلفت شهداء وجرحى، لم تعرف حصيلتهم بسبب الحصار المفروض على المدينة من قبل الهيئة منذ يوم الأمس.

وكانت علمت شبكة "شام" الإخبارية من مصادر محلية في ريف إدلب الغربي، أن هيئة تحرير الشام حشدت المئات من عناصرها المدججة بالسلاح والعتاد، لاقتحام مدينة كفرتخاريم، في الوقت الذي ترزح فيه بلدات ومدن ريف إدلب تحت نيران القصف الروسي والقتل المستمر.

ولفتت المصادر إلى أن حكومة الإنقاذ وقيادة الهيئة ومنذ سيطرتها مدنياً على منطقة كفرتخاريم، تواصل التدخل في عمل المؤسسات المدنية والمجلس المحلي ومخفر الشرطة في المدينة، علاوة عن تدخلاتها في الأفران وكليات الجامعة، الأمر الذي ترفضه فعاليات المدينة.

وتواصل هيئة تحرير الشام وعبر أذرعها المدنية والعسكرية، الضغط على مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الغربي، لإخضاع فعالياتها الرافضة للتعامل مع مؤسسات حكومة الإنقاذ بعد سيطرة الأخيرة على المرافق المدنية في المدينة قبل عدة أشهر.

وتتخذ الهيئة وسائل عدة للضغط على أهالي المدينة، التي تغلب فيها السيطرة العسكرية لفصيل "فيلق الشام" أحد مكونات الجبهة الوطنية للتحرير، من خلال نشر الحواجز التابعة لها والتحكم بالمجلس المحلي، والفرن الآلي وكليات الجامعة الموجودة فيها، في وقت تواجه في كل مرة حراكاً شعبياً موحداً ضد تصرفاتها.

وتسعى تحرير الشام من وراء هذه التضييق الممارس مدنياً وعسكرياً على الفعاليات المدنية لإخضاع جميع المدن الكبرى وتسلم إدارتها مدنياً وعسكرياً، فعلت ذلك في عدة مدن كبيرة وأجبرت فعالياتها بالتهديد والتضييق على التعامل مع الإنقاذ والتبعية لها، على اعتبارها أنها المؤسسة الوحيدة في المحرر التي يتوجب أن تتسلم المنطقة.

وسبق أن تعرضت مدينة كفرتخاريم لمرات عدة لحصار وتطويق من قبل أرتال الهيئة، آخرها اليوم، في نية لاقتحامها واستباحتها عسكرياً، في الوقت الذي ترزح فيه أرياف إدلب تحت نيران القصف الروسي الذي لايتوقف.

وفي كل مرة تخسر المناطق المحررة أراض ومناطق جديدة، تعد الهيئة عدتها للبغي على فصيل أو منطقة ما، حتى باتت سياسية ممنهجة تتبعها في عموم المحرر، ألبت ضدها الفعاليات المدنية التي خرجت مؤخراً بمظاهرات شعبية مناهضة لحكومة الإنقاذ وتسلطها حتى في مركز إدارتها مدينة إدلب.

وكان شكل وجهاء وأهالي مدينة كفرتخاريم شمال غرب إدلب، في خطوة هي الأولى من نوعها في المدينة، هيئة تأسيسية تضم معظم أهالي وفعاليات المدينة بعد سلسلة من الاجتماعات المتواصلة انبثق عنها مجلس أعيان يتمتع باتخاذ قرارات نافذة تخص الشأن المدني والعسكري المتعلق بالمدينة لمنع تدخلات الفصائل.

وتتبع هيئة تحرير الشام ذات الأساليب في السيطرة على المدن ضمن المحرر، من خلال تجييش مقاتليها وتوجيه الاتهامات للطرف الآخر بالتعدي على عناصرها، تتبعه عملية تسيير الأرتال وتطويق المدن و اقتحامها بالدبابات التي غابت عن جبهات القتال بريف حماة وإدلب إبان سقوطها بيد النظام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة