بدء أعمال اليوم الثاني من اجتماعات اللجنة الدستورية بجنيف

26.كانون2.2021

بدأت صباح الثلاثاء 26 كانون الثاني/ يناير، اجتماعات اليوم الثاني من الدورة الخامسة للجنة الدستورية السورية، والتي تعقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف السويسرية، وتستمر الدورة الحالية حتى تاريخ 29 من الشهر الجاري، بجلستين يوميا، وبتسيير من المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون.

وتناقش الدورة وفقا لجدول الأعمال المتّفق عليه مسبقا، المبادئ الأساسية الواجب تضمينها في مشروع دستور سوريا الجديد، كجزء من عملية الإصلاح الدستوري المتكاملة، اتساقا مع ولاية اللجنة الدستورية والمعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية.

وقال هادي البحرة، الرئيس المشارك للجنة الدستورية عن هيئة التفاوض السورية، إنّ "الأهمية الفعلية لهذه الدورة تكمن في أنها ستظهر بشكل واضح للمجتمع الدولي مواقف الأطراف كافة تجاه العملية الدستورية ككل، ومن يعيق أعمالها ويضع العثرات في طريقها ليمنعها من ممارسة ولايتها وإنجاز مهمتها، في أسرع وقت ممكن".

وأوضح أنّه "لا يمكن لأي عملية تفاوضية أن تنجح دون وجود طرفين راغبين في التوصل إلى حل يؤدي للتنفيذ الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ (٢٠١٥م)"، كما شدّد على أنّه "لا يمكن الاستمرار بأعمال اللجنة إن لم تبدأ بممارسة اختصاصاتها، وتحرز نتائج ملموسة خلال فترة قصيرة".

وأضاف: "إننا كممثلين عن قوى الثورة والمعارضة نحمل مسؤولية تمثيل اللاجئين والنازحين بمعاناتهم التي يعيشونها لعامهم العاشر، ونحمل في قلوبنا وضمائرنا عذابات المعتقلين والمغيبين قسريا التي لم يستطع المجتمع الدولي حتى اللحظة إيجاد أي حل لها، كما نحمل معاناة السوريات والسوريين في أرجاء سوريا كافة في ظل ما يعانونه من شظف العيش وغلاء المعيشة وانخفاض في الدخل وشح في الخدمات وفقدان لمستلزمات الحياة الأساسية، كل هؤلاء يريدون إنجاز الحل السياسي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة وتحقيق العدالة، اليوم قبل الغد".

وفي حين أكّد جاهزية ممثلي هيئة التفاوض "لفعل المستحيل من أجلهم (السوريين) ومن أجل مستقبل أبنائنا وأحفادنا ووطننا"، أعرب البحرة عن موقفه الرافض لـ "الاستمرار بالتعاطي العبثي مع هذه المطالب"، مضيفاً: "لا بد من إيجاد سبل أخرى لتمكين اللجنة الدستورية من إنجاز مهمتها خلال أشهر بحد أقصى، وتفعيل العملية السياسية لإنجاز الاتفاق على المواضيع الأخرى في القرار ٢٢٥٤، وأولها إقامة الحكم ذو المصداقية والشامل للجميع وغير القائم على الطائفية."

ودعا البحرة الدول الراعية للعملية السياسية ومجلس الأمن الدولي إلى إيجاد تلك السبل، في حال ثبت تعطيل عمل اللجنة من قبل أي طرف من الأطراف، وقال: "شعبنا ينتظر نتائج لا وعود فارغة".

وتعتبر اللجنة الدستورية وفق ممثلي هيئة التفاوض في اللجنة، خطوة أولى على طريق الحل السياسي بموجب القرار الأممي 2254، وتعد المبادئ الأساسية التي ستناقش في الدورة الجارية هيكلا عاما للدستور، تبنى عليها باقي فصوله، ويتم من خلالها رسم الملامح الأساسية لسوريا الجديدة.

ويتضح من خلال هذه المبادئ الرؤية العامة لشكل النظام السياسي، وكيفية الفصل المتوازن بين السلطات، وتحقيق استقلالية القضاء، وسيادة القانون، وضمان الحقوق والحريات وغيرها من المضامين الدستورية التي سيتم محاولة الاتفاق عليها في النقاشات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة