بدعوى وجودهم بمناطق النظام ... اقتصادية "تحرير الشام" تصادر ممتلكات المدنيين بإدلب

08.تموز.2020

علمت شبكة شام الإخبارية من مصادر خاصة، بأنّ مؤسسات ما يُسمّى بـ"حكومة الإنقاذ"، التابعة لـ "هيئة تحرير الشام" شرعت مؤخراً في تنفيذ سياسة جديدة للسيطرة على ممتلكات المدنيين، وذلك من خلال العمل على مصادرة الأراضي والعقارات العائدة ملكيتها لمدنيين يقطنون في مناطق سيطرة النظام، تهدف إلى إثراء القائمين عليها لا سيّما الذراع الاقتصادي في الهيئة القائم على الاستحواذ على الممتلكات العامة وفرض الضرائب والرسوم.

وحصلت "شام"، على وثيقة من مصادر خاصة، أكدت أنّ عدة تبليغات مماثلة لما تحويه الوثيقة صدرت عن المحكمة العسكرية الأولى التابعة لوزارة العدل في حكومة "الإنقاذ"، جرى إبلاغ عدد من المدنيين ممن يملكون عقارات في مناطق عدة بإدلب بمراجعة دوائر محددة لحكومة "الإنقاذ" خلال فترة زمنية محددة تبدأ منها مراحل استيلاء اقتصادية الإنقاذ على الممتلكات الخاصة بغطاء "قانوني" مفضوح.

ويظهر في مذكرة الدعوة المقدمة من قبل "مؤسسة الزراعة" التابعة للإنقاذ وأظهرت أن أيّ تخلف في الموعد المحدد يعرض صاحب العلاقة لما وصفتها بـ المساءلة الشرعية، فيما أصدرت المحكمة ذاتها عدد من الإشعارات والاخطارات المماثلة ضمن سياستها الجديدة في مصادرة ممتلكات إضافية بحجة وجود أصحابها في مناطق النظام.

ولضمان الاستحواذ على تلك العقارات ضمن السياسة الجديدة أشارت مصادر "شام" إلى أن حكومة الإنقاذ أصدرت توجيهات تمنع أيّ شخص يقطن في مناطق سيطرة النظام إجراء وكالة نصية أو عند طريق تسجيل مصور لأحد أقاربه في مدينة إدلب تخوله في تقديم الوثائق والمستندات المطلوبة، للحيلولة دون مراجعته للمحكمة وإثبات الملكية وذلك مع تعذر قدوم صاحب العلاقة إلى المنطقة خلال الفترة الراهنة.

يأتي ذلك في وقت تستغل "الإنقاذ" عدم قدرة المدنيين المنذرين بضرورة مراجعة المحكمة التابعة للإنقاذ لإثبات الملكية الخاصة بسبب انقطاع الطرق وإغلاق المعابر الرسمية بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة ميليشيات النظام، ما يضمن لها مصادرة الممتلكات الخاصة بشكل تلقائي بعد تخلّف أصحاب العقارات عن مراجعة محاكم الإنقاذ.

المصادر ذاتها أكدت البدء في تنفيذ قرارات المصادرة ضمن عدة حالات استكملت المراحل بدءاً من توجيه إشعار الدعوة إلى المحكمة مروراً بمنع توكيل أي شخص بالرغم من إغلاق الطرقات، وصولاً إلى مصادرة الأراضي والعقارات بعد انقضاء المهلة المحددة، السيناريو الذي سيتكرر في بقية الحالات التي جرى إخطارها مؤخراً، وتشير المعلومات الواردة عبر مصادر حصرية إلى أنّ السياسة الجديدة هي من ترتيب وإشراف الشرعي في تحرير الشام "مظهر الويس" والمقرب من الشخصيات القيادية فيها.

ولحكومة الإنقاذ سجل واسع في هذا الإطار حيث بدأت في تشرين اﻷول من عام 2018 بملاحقة مالكي وشاغلي العقارات المملوكة للمسيحيين في مدينة إدلب، وتوجيه بلاغات لتسليمها من باب استثمارها لتحصيل مكاسب مالية وجاء ذلك في سياق اسمته "أملاك النصارى" التي تدرجها تحرير الشام في سياق الغنائم وأن لها الأحقية في تملكها وتأجيرها والاستحواذ عليها.

وفي 26 كانون الأول 2019 نشرت شبكة شام تقريراً مفصلاً عن قيام الجناح الاقتصادي في "هيئة تحرير الشام" بحصر الأملاك الخاصة بالمغتربين خارج سوريا، والسيطرة عليها بدعوى حمايتها واستثمارها تحت بند "قيد الأمانة"، بمنطقة سلقين بريف إدلب الغربي.

وتسعى الهيئة وذراعها المدني لتملك كل مافيها من موارد لاسيما العقارات والأراضي الزراعية المملوكة باسم الدولة سابقاً والدوائر العامة والأراضي الزراعية والمنازل والعقارات التي يملها موالين للنظام أو من طوائف أخرى كالعلوية والمسيحية والتي تركت ديارها وخرجت باتجاه مناطق النظام.

هذا وعملت هيئة تحرير الشام على مصادرة الأراضي والعقارات واستثمارها، وكانت البداية بحجة أنها أملاك تعود إلى شبيحة عاملين مع النظام لتصل إلى المسيحيين بريف جسر الشغور ومدينة إدلب، تبعها حجة جديدة وهي "قيد الأمانة" للهيمنة على أملاك المغتربين، وصولاً إلى استغلال وجود بعض المدنيين في مناطق سيطرة النظام في مصادرة ممتلكاتهم الخاصة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة