بدون ضمانات ... الدفعة الثانية من اللاجئين السوريين في لبنان تعود مرغمة إلى مناطق سيطرة الأسد

01.تموز.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

تحركت الدفعة الثالثة من النازحين السوريين في لبنان من أهالي منطقة معضمية الشام، إلى الأراضي السورية عبر منطقة المصنع الحدودية بتنظيم من الأمن العام اللبناني، بلغ تعداد العائدين قرابة 70 شخصاً تقلهم ثلاث حافلات.

وتحت ضغط الحكومة اللبنانية ضد اللاجئين السوريين، كانت تحركت الدفعة الأولى من القوافل التي تقل عائلات سورية موجودة في لبنان بالعبور باتجاه مناطق سيطرة قوات الأسد والميليشيات التابعة لحزب الله في القلمون الغربي.

ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن 370 لاجئًا سوريًا، دخلوا ضمن أول قافلة اليوم إلى سوريا قادمين من بلدة عرسال اللبنانية، على أن يتم فرزهم على قرى وبلدات القلمون الغربي ومدينة القصير في ريف حمص، فيما يكتنف مصيرهم المجهول حالة تخوف كبيرة في أوساط اللاجئين.

ومنذ قرابة شهرين وحتى اليوم يواصل المسؤولين في لبنان حراكهم السياسي وتصريحاتهم ضد وجود اللاجئين السوريين، مصرين على ضرورة عودتهم إلى بلادهم، على اعتبار أنها باتت أمنة في ظل سيطرة النظام وحلفائه على مناطق هؤلاء اللاجئين.

وكانت البداية مع إصدار النظام في سوريا القانون رقم 10 والذي من شأنه أن يحرم اللاجئين في لبنان من السوريين من ممتلكاتهم وينتزعها منهم النظام بهذه الأساليب والقوانين مايعني بقائهم في لبنان وعدم قدرتهم على العودة، وهذا حق لحكومة لبنان في إبداء تخوفها، إلا أنه فيما يبدو لم يكن تخوفاً بقدر استغلال الأمر للتصعيد ضد اللاجئين.

طيلة سنوات الحرب الدائرة في سوريا ولجوء قرابة مليون سوري إلى لبنان هرباً من قصف وقتل النظام وحليفه الأبرز حزب الله اللبناني الذي يشارك النظام بشكل فاعل في قتل الشعب السوري وتهجيره ولم يحرك مسؤولي لبنان ساكناً واكتفوا بتصريحات هشة على وجود الحزب في سوريا.

ومع سيطرة النظام على جل المناطق في سوريا لاسيما حول العاصمة، والسعي للظهور بمظهر المدافع عمن قتلهم وهجرهم وانه كان يحارب الإرهاب لتسويق نفسه كان لابد لحزب الله وبأيادي عدة في لبنان من الدفع لإجبار اللاجئين على العودة للمناطق التي هجروا منها بشكل قسري، لتأكيد نظرية الأمن والأمان الذي نشره النظام وأنه حان الوقت لعودة من خرج منها على اعتبار أنه لم يخرج هرباً من النظام بل من "الإرهابيين".

ويعاني لبنان منذ أعوام اضطراباً سياسياً واقتصادياً وخدماتياً بشكل كبير، وهناك عشرات المشكلات التي من المفترض أن يسعى مسؤولي لبنان الدولة الجارة التي احتضن السوريين أبنائهم إبان حرب تموز ولم يتوانى الشعب السوري من شماله حتى جنوبه في تقدم العون لهم، إلا أن مسؤولي لبنان لم يبق لهم قضية ومشكلة إلا قضية اللاجئين.

الأكثر قراءة