برلمان النظام يصادق على قانون تسليم مرفأ طرطوس للمحتل الروسي

12.حزيران.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أقر مجلس الشعب (البرلمان) التابع للنظام اليوم الأربعاء، العقد الذي وقعته شركة مرفأ طرطوس مع الجانب الروسي، وأصبح قانوناً، لتتيح بذلك للمحتل الروسي تلك مرفأ طرطوس الاستراتيجي في سياق الهيمنة الروسية على سوريا في شتى المجالات.

وأقر المجلس مشروع القانون المتضمن تصديق العقد الموقع بين الشركة العامة لمرفأ طرطوس وشركة "اس.تي.جي اينجينيرينغ" الروسية لإدارة المرفأ، والعقد يحمل الرقم 22/ص.م.س تاريخ 28/4/2019.

وذكرت وكالة "سانا" الموالية أن العقد تضمن "أن يعفى الطرف الثاني شركة “اس.تي.جي اينجينيرينغ” من الرسوم الجمركية عن إدخال الآلات والمعدات والمواد التي يستخدمها لتنفيذ هدف موضوع هذا العقد وينطبق هذا الإعفاء الجمركي أيضا على الاستيراد المؤقت للمركبات اللازمة للمشروع وفقا للقوائم المقدمة من الطرف الثاني وكذلك إعفاءه من جميع أنواع الضرائب والرسوم النافذة في سوريا، وذلك من لحظة استلام موضوع العقد ولغاية انتهاء مشروع توسيع مرفأ طرطوس وبما لا يزيد على ست سنوات مدة التوسيع"

وأضافت الوكالة أن العقد نص أيضا على "تشكيل مجلس مديرين مؤلف من ستة أعضاء ثلاثة من الطرف الأول وثلاثة من الطرف الثاني بمن فيهم الرئيس حيث منح المجلس سلطة وضع التعرفة المرفئية وتعديلها خلافا لأحكام نظام الاستثمار في المرافئ السورية الصادر بالمرسوم رقم 67 لعام 2002 وأحكام القانون رقم 2 لعام 2005 الخاص بالشركات والمؤسسات والمنشآت العامة ذات الطابع الاقتصادي الأمر الذي يقتضي التصديق على العقد بموجب صك تشريعي قانون مرسوم تشريعي".

ونقلت الوكالة عن أعضاء من مجلس الشعب أن القانون يدعم الاقتصاد السوري ووصفوه بأنه خطوة مهمة للمرحلة المقبلة من إعادة الإعمار "إذ يحقق الحاجة الفعلية لتطوير خدمات مرفأ طرطوس ويمكنه من المنافسة مع المرافئ الأخرى".

ويواصل حلفاء النظام السوري الضغط لتمرير عقود وصفقات جديدة في سوريا لحسابهم، مستغلين نقاط الضعف السياسية والاقتصادية للحصول على "مكاسب استراتيجية" تحدّ من خيارات أي حكومة سورية لعقود مقبلة، في وقت بات الحديث عن اقتراب التوصل لحل سياسي في سوريا.

وتضمنت تنازلات الحلفاء والخصوم حصول إيران على عقد لتشغيل مرفأ اللاذقية على البحر المتوسط، ثم استئجار روسيا لمرفأ طرطوس، بينما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة، مع موافقته على تمديد البقاء مع الأوروبيين شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع تكريس تركيا لوجودها في مناطق شمال سوريا، وتحويلها إلى منطقة نفوذ.

وكانت أصدرت هيئة القانونيين السوريين الثلاثاء، مذكرة خاصة بعدم شرعية وقانونية الاتفاقيات والعقود التي أبرمها ويبرمها نظام الأسد اعتبارا من الشهر الثالث 2011، بعد أيام من الحديث عن طلب روسي لاستئجار مرفأ طرطوس من النظام.

وأوضحت المذكرة أن الاتفاقيات التي تم توقيعها بعد اندلاع الثورة في سورية، فاقدة لأي شرعية قانونية حتماً بموجب القانون الدولي حيث تنص قوانين الأمم المتحدة على أنه يتوجب على الدول أن تودع الاتفاقيات الموقعة بينها لدى الأمم المتحدة حتى تصبح ملزمة

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة