برنامج الأغذية العالمي يستأنف توزيع المساعدات في ادلب بعد توقف بسبب القتال

15.شباط.2020

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه شرع باستئناف تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين في شمال غرب سوريا بعد توقف دام 24 ساعة بسبب تصاعد القتال في إدلب، آخر المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.

ومع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر مئوية، دعت المنظمات الإنسانية إلى خفض التصعيد في شمال غرب سوريا لتجنيب المدنيين المزيد من المعاناة بعد أن أفادت المصادر بارتفاع عدد النازحين إلى أكثر من 800 ألف شخص منذ كانون الأول/ديسمبر.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في مؤتمر صحفي من جنيف، إليزابيث بيرز، إن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه في المجال الإنساني يواجهون مصاعب جمّة في الميدان أثناء محاولتهم مساعدة الناس.

وأفاد البرنامج بأن تعطل إيصال المساعدات جاء بعد "القصف العنيف" الذي شهدته إدلب حيث يعيش ثلاثة ملايين مدني. وقالت بيرز: "بإمكاني أن أقول إن الأمر دراماتيكي للغاية، يمكن تخيّل وضع العائلات هناك مع انخفاض درجات الحرارة إلى حدّ التجمد، وأولئك الأمهات اللاتي يحاولن إطعام أبنائهن والأطفال الذين يُجبرون على السير على الأقدام والتنقل طوال الوقت."

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) فإن أكثر من 370 مدنيا قُتلوا منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر، 49 من الوفيات سُجلت بين 1 و5 شباط/فبراير في المناطق التي تسيطر عليها مجموعات غير حكومية.

وقالت بيرز إن سكان الأتارب – التي تبعد 30 كيلومترا عن مدينة حلب – يعانون على وجه التحديد بسبب أحدث ارتفاع في العنف هناك. وأضافت تقول: "أدّى القصف العنيف على مدينة الأتارب خلال الأيام القليلة الماضية إلى موجة نزوح كبيرة."

ناشد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، الأطراف المعنية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. جاء ذلك على لسان المتحدثة باسمه، جينفر فنتون، التي قالت من جنيف إن المبعوث الخاص يشدد على خفض التصعيد، وأضافت أنه يقول مرة أخرى إن ثمة حاجة ملحة للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وفوري، وإتاحة الوصول الإنساني للمدنيين بلا قيود، وهو يتواصل مع جميع الأطراف المعنية في مساعيه لخفض التصعيد وحماية المدنيين."

بدورها، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلق شديد بسبب التصعيد المتواصل والمتسارع في موجة النزوح والتي تواصل الارتفاع بعشرات الآلاف يوميا وعلى وجه التحديد مع زحف القتال شمالا باتجاه المدن السكنية. وقالت المنظمة إن أكثر من 830 ألف شخص نزحوا خلال الشهرين الماضيين وأكثر من 1.2 مليون شخص منذ نيسان/أبريل 2019.

وأضافت في بيان أن أكثر من 80 ألف شخص ممن أجبروا على الفرار بسبب العنف خلال الأشهر الماضية ينامون تحت الأشجار أو في العراء وسط الثلوج، ومئات الآلاف يعانون، ويؤدي البرد الشديد إلى وفاة العديد منهم في أسوأ أزمة مأوى تشهدها المنظمات الإنسانية خلال العقد الماضي بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وتقدّر المنظمة أنه بعد نحو 10 أعوام على الأزمة السورية، نزح أكثر من ستة ملايين شخص داخل البلاد وأكثر من 5.5 مليون فرّوا إلى الدول المجاورة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة