طباعة

بريطانيا ترحب بقرار محكمة أمريكية أدانت نظام الأسد بقتل الصحفية كولفين

02.شباط.2019
كولفين
كولفين

متعلقات

رحّبت الحكومة البريطانية، أمس الجمعة، بحكم قضائي أصدرته محكمة أميركية واعتبرت فيه حكومة رئيس "بشار الأسد" مسؤولة عن جريمة قتل الصحافية الأميركية ماري كولفين عام 2012 أثناء تغطيتها للحرب الدائرة في سوريا لمصلحة صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية.

وغرّد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت على «تويتر» قائلاً: «ماري كولفين قُتلت على أيدي نظام الأسد. حُكم هذه المحكمة الأميركية يُوجّه رسالة مهمة مفادها بأن الصحافيين يجب أن يُتركوا أحراراً لقول الحقيقة أينما كان». وتابع: «كشفت ماري جرائم نظام الأسد بشجاعة وبلا خوف... علينا الآن أن نقاتل من أجل المحافظة على ذكراها».

وأفادت وكالة «رويترز»، أول من أمس، بأن قاضية أميركية أصدرت حكماً يحمّل حكومة الأسد المسؤولية القانونية عن مقتل كولفين. وأضافت أن الحكم يعني دفع تعويضات لا تقل عن 302.5 مليون دولار لدور الحكومة السورية في مقتلها.

وقالت القاضية آيمي بيرمان جاكسون في الحكم الذي نشر الأربعاء، إن الحكومة السورية «ضالعة في عملية قتل مواطنة أميركية خارج إطار القانون».

وقُتلت كولفين (56 عاماً) مع المصوّر الفرنسي ريمي أوشليك في حي بابا عمرو معقل المعارضة بمدينة حمص (وسط سوريا) عام 2012 أثناء تغطية الصراع السوري. واتهمت الدعوى المدنية التي أقامتها أسرة كولفين في عام 2016 أمام محكمة أميركية اتحادية، مسؤولين سوريين في حكومة الأسد بأنهم أطلقوا عن عمد صواريخ على استوديو مؤقت للبث كان مقراً للإقامة والعمل لكولفين ولصحافيين آخرين، ولم تكن حكومة الأسد مشاركة في الدفاع عن موقفها في القضية، حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ديكسون أوزبورن المدير التنفيذي لمركز العدالة والمحاسبة، وهو جماعة أميركية معنية بحقوق الإنسان أقامت الدعوى نيابة عن أسرة كولفين، إن تلك الدعوى كانت الأولى التي سعت إلى تحميل حكومة الأسد المسؤولية عن جرائم حرب. وبعد رفعها بدأت إجراءات قانونية مماثلة في دول أوروبية منها ألمانيا ضد الحكومة السورية. وأضاف أن الحكم قد يمهد الطريق أمام المزيد من المحاسبة لأفعال نظام الأسد.

وقالت القاضية إن «الهجوم على مركز إعلامي يضم صحافيين أجانب ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من المصابين... هو عمل لا يتصوره عقل».

وحكمت بالتعويضات المطلوبة إضافة لتعويضات إضافية على أن يتم احتساب المبلغ الإجمالي في وقت لاحق.

وفي مقابلة أجرتها شبكة «إن بي سي نيوز» مع الأسد ونقلتها «سي إن إن»، قال إن كولفين تتحمل مسؤولية مقتلها، لأن البلاد كانت في حرب وهي جاءت إلى سوريا بصورة غير قانونية، وعملت مع الإرهابيين، على حد قوله.

وجسدت الممثلة البريطانية روزاموند بايك دور البطولة في فيلم عن حياة كولفين أنتج العام الماضي تحت اسم «حرب خاصة» (إيه برايفت وور)، ما جذب الانتباه مجدداً للمسيرة المهنية للصحافية الراحلة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير