بسبب منشور حُذف لاحقاً ... شبيحة النظام تهاجم عرّاب المصالحات "رحمون"

17.شباط.2020

رصدت شبكة "شام" الإخبارية ردود تعليقات عدد من الموالين للنظام على خلفية منشور لـ "عمر رحمون" وهو أحد أبرز وجوه شبيحة النظام الإعلامية فيما يعرف باسم "عراب المصالحات" لما له من دور في سقوط مناطق بيد نظام الأسد.

وبحسب الردود المستائة من منشورات "رحمون" لما لها من تأثير على سير العمليات العسكرية حسب وصفهم إذ أعلن بوق النظام عبر صفحته عن مزاعم توقيع هدنة قريبة الأمر الذي دفعهم إلى رفض هذه المنشورات التي تبدو وكأنها دعماً للمسلحين حسب الاتهامات التي كالها الموالين لعراب المصالحات.

ولم يكتفي الموالين للنظام بالتعليقات المثيرة حول رحمون الذي كرس نفسه لتبني رواية النظام الكاذبة وبث الفتنة والفرقة والضغط النفسي بين صفوف المدنيين، في مهاجمة منشوراته بل راحوا لوصفه بالمتشدق وعديم المسؤولية، فيما أشار بعضهم إلى أنّ المنشور الذي نتج عنه إثارة الجدل تم حذفه بإيعاز من أحدهم، يرجح مخابرات الأسد.

وجاء في المنشور الذي حذفه رحمون لاحقاً بحسب مصادر إعلامية موالية، "سيتم التوقيع على هدنة بعد تحرير ريف حلب الغربي بالكامل، وسيتم تأجيل فتح طريق "سراقب اللاذقية" إلى وقت آخر"، حسب زعمه وذلك يندرج في إطار منشوراته التي يكتبها في سياق الحرب النفسية.

وتواصل صفحات النظام أسلوبها في التجييش والتحريض ضد مناطق المدنيين في الشمال السوري إذ ترفض مؤخراً الحديث عن الهدنة أو وقف إطلاق النار مع مواصلة ميليشيات النظام عملياتها الإجرامية التي نتج عنها عدد كبير من الشهداء والجرحى ومئات الآلاف من النازحين معظمهم في مخيمات النزوح فيما باتت مئات العوائل تحت أشجار الزيتون وفي العراء هرباً من القصف الوحشي.

وسبق أن نشر رحمون على حسابه تغريدة حذّر من خلالها كل المخيمات التي بباب الهوى وشرق باب الهوى داعياً إلى مغادرتها، في حين شهدت المنطقة ذاتها قصف مدفعية النظام بشكر متكرر للمخيمات بمحيط مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي نتج عنه شهيد نازح وعدد من الجرحى.

ويندرج عراب المصالحات ضمن تصنيف " علماء السلطان" إذ يمتلك واجهة إعلامية تقف وراءها مخابرات الأسد تعمل على مجابهة الأفكار الثورية وطمس معالم جرائم الأسد المترسخة في ذاكرة الشعب السوري، فيما يسعى بالعمل إلى جانب النظام المخابراتي إلى قلب الحقائق ونشر الأكاذيب والروايات التي تسبب بتصاعد الحرب النفسية ضد سكان المناطق المحررة.

هذا وتعرض رحمون إبان عودته لعدد كبير من الشتائم من قبل الموالين الذين تقدموا بدعاوى قضائية لمحكمة "الإرهاب" بعد أن تخلى عن مبادئ الثورة السورية، فيما يرى مراقبون أن مصيره سيكون تصفية أو تغييب من قبل نظام الأسد الذي استخدمه في حربه الشاملة ضد المدنيين.

يذكر أن "عمر رحمون" إلى حضن النظام، مبرراً ذلك بأنه لم يجد أحدا “يقاتل الإرهاب بجد إلا الجيش السوري، فكانت عودتي إليه واجبة لقتال الإرهاب الذي دخل إلى سوريا بسببنا ولم نعد نقدر عليه"، ليكون هذا التصريح الأول في مسيرته التشبيحية المستمرة وسط توقعات بانحسار دوره وأثره الإعلامي خلال الفترة المقبلة بسبب الانتقادات الموجهة إليه من قبل شبيحة النظام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة