بشار الأسد ينسف أصل "اللغة العربية" وجذورها التاريخية ويدعي تطورها من السريانية ...!!!!

11.كانون1.2018

متعلقات

يحل اليوم العالمي للغة العربية، في الثامن عشر من الشهر الجاري، إلا أن رئيس النظام في سوريا "بشار الأسد"، استبق هذا الموعد الذي أقرته الأمم المتحدة كاحتفال سنوي، ونسف كل النظريات والحقائق التي تتحدث عن أصل اللغة العربية، وقطع بأنها تطورت من اللغة السريانية، حارماً العرب والعروبة، من أوسع إطار ثقافي يجمعهم، وهو إطار لغة العرب الموغلة في القدم.

وفيما يرى بعض الباحثين، أن اللغة العربية هي أصل جميع اللغات، ويرى بعضهم الآخر أن الجزيرة العربية هي أم لغات العالم، قال الأسد: "اللغة العربية تطورت من السريانية إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن، والحديث عن عربي وعلماني ومسلم أوجدنا من خلالها هويات خلقت أزمات".

وعلى الرغم من أن إعلام النظام السوري يصف القوات التركية في سوريا، على أنها قوات احتلال ويطالب بانسحابها الفوري، طالب الأسد بالاقتداء بالأتراك وقال: "علينا أن نجد هوية واحدة وانتماء واحدا كما يفعل الأتراك الذين يعملون على تعزيز هويتهم في كل أنحاء العالم".

وجاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة (عُمان) مع بشار الأسد، ونشرتها على موقعها الإلكتروني، السبت.

وقلل الأسد من شأن العرب والعروبة في سوريا وبلاد الشام، عبر تصريحات أطلقها عام 2017، لدى استقباله مشاركين بما سمي الملتقى العربي، حيث قال: "العروبة لم يبنها العرب، خاصة في بلاد الشام، ومعظم الدول العربية".

ولفت في قول الأسد إن اللغة العربية تطورت من اللغة السريانية، تجاهله ما يقوله اللغويون السريان أنفسهم، فضلاً مما يعتقد به جميع اللغويين العرب وغالبية المستشرقين.

وورد في كتاب (اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية) الصادر نهاية القرن الثامن عشر، والذي ألّفه وجمعه إقليميس يوسف داود الموصلي السرياني، مطران دمشق في ذلك الحين، أن اللغة السريانية هي إحدى اللغات السامية. وقال في مقدمة كتابه: "وأشهر اللغات السامية هي العربية، والعبرانية، والسريانية، والحبشية وفروعهن".

وتوضيحاً من مطران السريان للسبب الذي جعله يقدّم اللغة العربية على سائر اللغات السامية يقول في كتابه الرفيع: "وإنما ذكرنا العربية أولاً بين اللغات السامية، لأن العربية باعتراف جميع المحققين، هي أشرف اللغات السامية، من حيث هي لغة، وأقدمهنّ وأغناهنّ"، وفق "العربية نت".

أمّا عن الزعم الذي استند إليه الأسد، ومن دار في فلكه، بأن العربية تطورت من السريانية، بسبب تشابه بعض الألفاظ والأفعال ما بين اللغتين الساميتين الرفيعتين، فقد قطع الأب (أنستانس ماري الكرملي) والذي كان عضوا في مجمع اللغة العربية الملكي، في كتابه القيّم الذي صدر ثلاثينيات القرن الماضي، والمعروف باسم (نشوء اللغة العربية ونموّها واكتهالها) بأن العربية لم تأخذ من العبرية أو الآرامية أو السريانية، إلا ما ارتبط حصراً بشؤون بني إسرائيل أو بني إرم.

وقال الكرملي: "كثيراً ما يقول العبريون إن اللفظة العربية الفلانية هي من العبرية. وكذلك يزعم من كان عارفاً باللغة الآرامية التي يسمّيها بعضهم خطأ، سريانية أو كلدانية". ويؤكد مؤلف الكتاب أن "اللغات السامية كلها تتشابه بعضها مع بعض" منهياً هذا القسم بتوضيح قاطع لا لبس فيه: "ولا تكون الكلمة العربية من العبرية أو الآرامية، إلا إذا كانت هذه الكلمة خاصة بشؤون بني إرم أو بني إسرائيل" فقط.

ويشار إلى أن الأب الكرملي، هو من أشد المدافعين عن قيمة اللغة العربية وتاريخها وآدابها، وألّف أكثر من كتاب ومقالة في هذا السياق. وقد انفعل أيّما انفعال، في كتابه (نشوء اللغة العربية..) على الذين يقللون من شأن اللغة العربية ويطعنون على أصالتها. فيقول الكرملي ردا على مثل تلك الافتراءات ومنذ عام 1938: "فهذا فضل العربية لا ينكر، ومع ذلك ترى من أبناء هذه اللغة التي يعقّونها، فيشهدون على أنفسهم بأنهم من الأدنياء الذين عاشوا بين الشعوبية فاقتبسوا منهم آراءهم. فغدوا ممقوتين من العرب لأنهم يرونهم من الشعوبية التي لعنها الناطقون بالضاد".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة