بعد تصريحات الخارجية الأمريكية بشأن جنوب سوريا.. نظام الأسد يقدم عرضا جديداً

27.أيار.2018

بعد تصفية محيط دمشق وشمال حمص وسيطرة نظام الأسد على مناطق واسعة شرقي ادلب، بات موضوع جنوب سوريا في هذه الأيام هو ما تشير إليه بوصلة الحرب القادمة، مع تقاطع المصالح الأمريكية الأردنية الاسرائيلية من جهة والمصالح الروسية والايرانية من جهة أخرى، طروحات عدة وضعت على الطاولة للنقاش بينها طرح قدمه نظام الأسد للدول الإقليمية.

تلويح الخارجية الأمريكية يوم أمس بإتحاذ إجراءات صارمة ومناسبة في حال قام نظام الأسد بخرق إتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري، جاء بعد تعزيزات عسكرية بإتجاه درعا، وتوجه إعلامي من قبل النظام السوري والإيراني بإتجاه التهديد بمواجهة عسكرية في الجنوب، وتشجيع طهران لدمشق للذهاب إلى الحل العسكري والتلويح بأسلوب «الأرض المحروقة»، حيث تقوم المروحيات بشكل متواصل برمي منشورات على قرى درعا تهددهم بالنهاية الحتمية لكل من يصر على حمل السلاح.

ويبدو أن النظامين الإيراني والسوري قد حسما الخيار العسكري ربما بتغاضي روسي أو عدم قدرتها على الضغط لمنع هذا التوجه، حيث وصلت إلى درعا تعزيزات عسكرية، رآها ناشطون أنها عبارة عن قوات عسكرية انتهت مهمتها بعد السيطرة على الغوطة وجنوب دمشق وعادت إلى ثكناتها، بينما رآها آخرون أنها تعزيزات عسكرية للبدء بمعركة السيطرة على درعا والقنيطرة.

وكانت وُقعت في عمان، في 8 نوفمبر من العام الماضي، مذكرة تفاهم لتنفيذ اتفاق خفض التصعيد جنوب سوريا، وتضمنت تأسيس مركز رقابة في عمان لتنفيذ الاتفاق الثلاثي لاحتفاظ المعارضة بسلاحها الثقيل والخفيف، وتحديد خطوط القتال، وبدء تبادل تجاري مع مناطق النظام، وتشكيل مجلس محلي معارض، واحتمال عودة اللاجئين من الأردن أو نازحين قرب الحدود.

بالنسبة إلى موسكو، فالخطة التي ضمنت تعاوناً روسيّاً - أميركيّاً، تعني القضاء نهائيّاً على «جبهة النصرة» و«جيش خالد» التابع لـ«داعش». وقدمت وقتذاك إدارة ترمب تنازلاً بأنها جمدت البرنامج السري لدعم فصائل المعارضة ما رعف بـ"الموك".

ومنذ توقيع الإتفاق جرى تبادل الاتهامات، حيث ترى أمريكا أن روسيا لم تلتزم بإبعاد القوات غير السورية بين 5-15 كم من الحدود، بينما رأت روسيا أن أمريكا لم تلتزم بمحاربة داعش وهيئة تحرير الشام "النصرة".

وبحسب جريدة الشرق الأوسط فإن أمريكا قدمت مقترح استمزجه مع دول إقليمية. وتضمن العرض الذي كان مقررا بحثه مع الجانب الروسي: انسحاب جميع الميليشيات السورية وغير السورية إلى عمق 20 - 25 كيلومتراً من الحدود الأردنية، للاعتقاد أن إيران جنّدت ميليشيات سورية، ومن ثم نقل مقاتلي المعارضة وأسرهم إلى إدلب، وعودة الجيش النظامي إلى الحدود وعودة مؤسسات الدولة إلى درعا، إعادة فتح معبر نصيب بين سوريا والأردن، إضافة إلى تشكيل آلية أميركية - روسية للرقابة على تنفيذ هذه البنود.

وأضافت الجريدة أن النظام السوري بعث مقترحاً يتضمن انسحاب «حزب الله» وميلشيات إيران 25 كيلومتراً بعيدا من خط فك الاشتباك من هضبة الجولان المحتلة، وفق ترتيبات تسمح بوجود مجالس محلية في بيت جن وقرى في الجولان، والبحث عن إمكانية إحياء اتفاق فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974 الذي يتضمن منطقة محايدة ومنطقة منزوعة السلاح وأخرى محدودة السلاح يراقبها نحو 1200 عنصر من «قوات الأمم المتحدة لفك الاشتباك» (اندوف).

وكانت مدينة درعا قبل عدة أيام شهدت تحرك عسكري لمليشيات إيرانية وشيعية، حيث شوهدت عدة عربات تخرج من منطقة سجنة والمنطقة الصناعية في مدينة درعا نحو الشمال على الاتستراد الدولي دمشق درعا دون معرفة الوجه الحقيقية، كما انتقل عناصر من حزب الله من مدينة البعث إلى بلدتي حمريت ونبع الفوار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة