بعد ضغوطات كبيرة.. المجرم "عصام زهر الدين" يتراجع عن تصريحاته بحق المهجرين ويصف كلام سيده الأسد بـ "المُنزّل"

12.أيلول.2017
عصام زهر الدين
عصام زهر الدين

أثارت التهديدات التي أطلقها المجرم العميد عصام زهر الدين أحد كبار قادة قوات الأسد في دير الزور، بحق المهجرين السوريين، موجة انتقاد عارمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصل صداها لداخل أروقة نظام الأسد، الذي دفع بزهر الدين للعدول عن تصريحاته وإخراج ما زح به نفسه أولا ونظامه في مأزق ربما يأخذ أبعاد أكثر من كونها تصريحات إعلامية.

ولعل تصريحات زهر الدين التي لم تكن الأولى وسلسلة التصريحات التي تداولت على ألسنة قياديات من جيش الأسد، إلا أن تصريحات الأخير كان لها وقع آخر، أظهرت التركيبة الحقيقية في جيش الأسد كونه ميليشيات عسكرية تصرح وتقول بما تشاء دون أي اعتبار لنظام حكم ودولة، كقطيع الغاب، حيث قال في تصريحاته حتى لو سمحت الدولة لكم بالعودة فنحن لن نسامح، الأمر الذي اعتبر تمرداً واستقلالاً عن نظام يرأسه الأسد، مع أنه أعطى الصورة الحقيقية للواقع وتحكم الميليشيات في القرار كلاً حسب هواه.

زهر الدين وبحسب مصادر عدة تعرض لضغوطات كبيرة للعدول عن تصريحاته لما أخذته من ابعاد كبيرة إعلامياً ومحلياً كونه من الطائفة الدرزية، وتتعارض تصريحاته مع السعي الروسي لإيجاد مناطق لخفض التصعيد وإستقطاب المهجرين للعودة لمناطقهم، بداية لترسيخ المصالحات بطرق ووسائل عدة تعيد هيبة الدولة والحكم وتخرج بنفسها من المستنقع السوري الذي غرقت فيه.

وتناقلت صفحات إعلامية موالية تسجيلاً صوتياً لزهر الدين يفند فيها تصريحاته ويبررها قائلاً "لقد حاول البعض الاصطياد في الماء العكر وتفسير الكلام كما يحلوا له، نحن في دولة مؤسسات، وتحت ظل القانون، لقد كان كلامي في الأمس عندما شاهدت مقاتلي الجيش السوري كيف تم حرقهم من قبل مقاتلي الدولة كيف تم تقطيع الرؤوس والتنكيل الجثث وهذا ليس من شيم الإسلام وليس من شيم المقاتلين، فكلامي موجه لهؤلاء الذين حملوا السلاح ضد الجيش السوري وليس ضد المواطن العادي الذي هرب من ويلات الحرب".

واستطرد زهر الدين في تبريراته التي ساقها، ليعبر عن وجود الدولة ونظام الحكم ويعيد هيبتها مورطاً نفسه في تصريحات جديدة اعتبر فيها كلام سيده الأسد كلاماً "منزلاً" بالقول "نحن بإمرة قائد الوطن، فما يقوله السيد الرئيس فهذا "كلام منزل" ونحن ملتزمون به، فأهلا بالذي سيعود من الشرفاء، إلى حضن الوطن، اما المسلح الذي نكل بجثث عناصر الجيش السوري فأقول لن ننسى ولن نسامح".

زهر الدين من أبناء الطائفة الدرزية اشتهر بالمجازر وعمليات التصفية التي ارتكبها حتى لقب بأبو المجزر، لشدة وحشيته وحقده على أبناء الشعب السوري، يرى البعض أن نظام الأسد تقصد في إظهاره بهذه الشاكلة ليزج بكل الدروز في مواجهة من أبناء الشعب السوري ويورطهم في مستنقع الدم الذي تورط به نظام الأسد وطائفته العلوية دافعاً الجميع ليكون معه في هذه الدائرة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة