بعد مقتل "البغدادي" من سيقود انتقام داعش ..؟

27.تشرين1.2019

بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد، مقتل أمير تنظيم الدولة "أبو بكر البغدادي" بعملية خاصة نفذتها قوات أمريكية في ريف إدلب الشمالي، باتت الأنظار تتجه إلى خلف البغدادي الذي عينه أمير التنظيم في وقت سابق العراقي "عبد الله قرداش"، في شهر آب الماضي.

وكان ذكر الإعلام المحسوب على تنظيم "داعش"، أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، رشّح العراقي عبد الله قرداش، "خليفةً" له، وقالت "وكالة أعماق" إن "البغدادي"، رشح التركماني الأصل عبد الله قرداش، من قضاء تلعفر غرب الموصل "لرعاية أحوال المسلمين".

ووفق المصادر، فإن "قرداش" كان مقرباً من القيادي أبو علاء العفري (نائب البغدادي والرجل الثاني في قيادة داعش، وقُتل عام 2016)، "وكان والده خطيباً مفوّهاً وعقلانياً"، كما أنه يتسم بالقسوة والتسلط والتشدد، وكان أول المستقبلين للبغدادي إبان سقوط الموصل.

تولى أبو عمر قرداش منصب أمير "ديوان الأمن العام"، في سوريا والعراق، وهو أحد أقوى الدواوين داخل "داعش"، والمسؤول عن حماية القيادات والتخلص من أعداء التنظيم، كما أشرف في وقت سابق على "ديوان المظالم"، وهو ضمن الإدارات الخدمية التي أنشأها "داعش" خلال سيطرته على المدن.

وتولى أيضاً منصب وزير الدفاع داخل التنظيم، وأشرف بنفسه على عمليات التفخيخ في أثناء معارك التنظيم ضد "الجيش الحر" بسوريا، ورشحه أبو بكر العراقي، نائب البغدادي السابق، ليكون قائداً لفرع التنظيم بلبنان، إبان تفكير التنظيم في إنشاء فرع هناك، لكن الفكرة أُلغيت في وقت لاحق.

وكان أبو عمر قرداش أحد مرافقي البغدادي في الفيديو الأخير الذي بثه التنظيم بعنوان "في ضيافة أمير المؤمنين"، في أبريل 2019، كما تولى منصب "العسكري العام" لما يُعرف بـ"ولاية الشام" سابقاً، وأشرف بنفسه على قيادة معارك التنظيم في الرقة، بحسب وثيقة سابقة نشرها عضو مكتب البحوث والإفتاء التابع لـ"داعش"، أبو محمد الحسيني الهاشمي.

وفي نهاية يوليو الماضي، قال رئيس "خلية الصقور" التابعة للداخلية العراقية، أبو علي البصري، إن "البغدادي" موجود في سوريا، "وأجرى تغييرات لتعويض الإرهابيين الذين قُتلوا خلال السنوات الماضية".

كما ذكر البصري أن البغدادي يعاني شللاً في أطرافه، بسبب إصابته بشظايا صاروخ في العمود الفقري خلال عملية لـ"خلية الصقور" بالتنسيق مع القوات الجوية، في أثناء اجتماعه بمعاونيه في منطقة "هجين" جنوب شرقي محافظة دير الزور السورية، قبل تحريرها عام 2018.

ويشكل مقتل البغدادي ضربة كبيرة وموجعة للتنظيم، وباتت يطرح الموقف تساؤلات كبيرة على مدى تأثير مقتل البغدادي على عودة تنظيم داعش، في ظل تضارب التصريحات الأمريكية مع ما تؤكده مراكز الأبحاث، هو نهاية داعش التي تصر واشنطن منذ فترة على تأكيدها، إلا أن مراكز الدراسات والأبحاث تنفي وتؤكد أن التنظيم يعيد ترتيب صفوفه من جديد وتحذر من خطره.

والبغدادي وفق جل التصريحات الأخيرة عنه، بات رجلاً هزيلاً مريضاَ، غير قدر على إدارة التنظيم، وكان وفق الاستخبارات العراقية يتنقل بين سوريا والعراق عبر أنقاق على الحدود، وأكدت أنه مريض ووصل لحد عدم القدرة على إدارة التنظيم، ولكن في المقابل هناك قيادات كبيرة للتنظيم تدير العناصر المتبقية وتبعث برسائل عن عودة التنظيم وتسعى للظهور من جديد، وبالتالي التقليل من أهمية مقتل البغدادي على استمرار التنظيم، كون البغدادي اليوم يحمل رمزية فقط دون قدرة على القيادة، وسيكون مقتله - وفق محللين - عاملاً جديداً لتصاعد عمليات التنظيم الانتقادية إن صحت رواية مقتله.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة